أضرم متظاهرون النار في سيارة للشرطة الفرنسية، يوم الاربعاء، وخرج منها شرطيان على عجل قرب ساحة الجمهورية في باريس، خلال تجمع محظور ضد أعمال العنف التي ترتكبها الشرطة.
وردد نحو 300 متظاهر "الشرطيون خنازير وقتلة" و"الجميع يكره الشرطة"، بعدما صدتهم قوات الامن في وقت سابق بواسطة الغاز المسيل للدموع في ساحة الجمهورية، حيث نظمت نقابات الشرطة تجمعاً احتجاجاً على "الكراهية ازاء الشرطة".
واوضحت قيادة الشرطة لوكالة "فرانس برس"، أن مئة الى مئة وخمسين متظاهراً كانوا على بعد بضعة امتار من الساحة، عندما صادفوا سيارة الشرطة.
وأضافت أن خمسة عشر من المتظاهرين شرعوا بضرب السيارة بقضبان حديدية، وأخرجوا بالقوة شرطيَين اثنين كانا بداخلها، ثم ألقوا زجاجة حارقة عبر النافذة الخلفية المكسورة، مشيرة إلى إصابة عنصري الشرطة بجروح طفيفة، وهما يعانيان من كدمات.
وأدت الإضرابات في السكك الحديدية والموانئ الفرنسية إلى خفض خدمة القطارات إلى النصف، إضافة لإلغاء رحلات العَّبارات إلى بريطانيا، اليوم، إذ تحاول النقابات العمالية الضغط على حكومة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند للتراجع عن إصلاحات في قانون العمل.
وقالت "شركة السكك الحديدية" الحكومية (اس ان سي اف)، إن إضراب عمالها اليوم والمستمر حتى يوم الجمعة، خفض خدمات القطارات فائقة السرعة والرحلات بين المدن بما بين 40 و50 في المئة، وأثر كذلك على خطوط القطارات المحلية وخطوط الضواحي.
وأعلنت شركة "بريتاني فيريز" للعبَّارات، إلغاءات جماعية للحجوزات على الرحلات بين بريطانيا وشمال فرنسا، حيث انضم عمال الموانىء إلى الإضراب.
واستمر سائقو الشاحنات في إغلاق الطرق الذي بدأوه الثلاثاء لتعطيل تسليم شحنات الغذاء والوقود.
ويتعلق الأمر بإصلاحات رائدة طرحها هولاند قبل عام من انتخابات الرئاسة، ومنها تعديل قوانين صمم بحيث يسهل على أصحاب الأعمال تعيين العاملين وفصلهم، ويُمكِّنهم من اختيار عدم الالتزام بالقواعد الوطنية الصارمة مقابل اتفاقات بين صاحب العمل والموظف على الأجر.
وأثارت خطة الإصلاحات، التي يرفضها ثلاثة من كل أربعة فرنسيين وفقا لنتائج استطلاعات الرأي، تظاهرات اتسمت بالعنف في بعض الأحيان، وزادت من الضغوط على الشرطة المنهكة بالفعل بسبب واجبات إضافية في أعقاب هجمات نفذها إسلاميون متشددون في فرنسا في تشرين الثاني.
وفي هذا الإطار، تظاهر المئات من رجال الشرطة بملابس مدنية في ساحة الجمهورية بدعوة من نقاباتهم، تنديداً بـ"الكراهية إزاء الشرطة".

أ ف ب