n.png

    من يفتش على المفتش؟.. مفتش يسترد 600 ليرة ويصرف 60 ألفاً ومدير يخصص بيته بسيارتين!

    صغر محافظة القنيطرة كان عاملا سلبيا في كثير من الأمور حيث من المفترض أن يكون ذلك أمراً إيجابياً بكل النواحي، واللافت أن ما يحدث بالقطاع الشمالي يعلم به أبناء القطاع الجنوبي فورا، وهذا بحد ذاته أمر غريب، وعجيب والمثير للدهشة والاستغراب أنه لا تخفى خافية على أبناء المحافظة، ومن تلك الخفايا التي فيها الكثير من الغرابة قيام أحد المفتشين من الجهاز المالي باسترداد مبلغ 600 ليرة من أحد المديرين والسبب أن ذلك المدير قام بتوقيع إذن السفر قبل ساعة من انتهاء الدوام الرسمي، وهنا ليس لدينا أي اعتراض على عمل المفتش فهو من اختصاصه، ولكن المفاجأة أن المفتش نفسه الذي استرجع 600 ليرة كلف تلك المديرية مبلغا أكثر من 60 ألف ليرة قيمة بنزين السيارة التي كانت تقله من بيته إلى المديرية وبالعكس؟
    وهنا لا بد من طرح سؤال نضعه بين يدي أصحاب القرار، من يفتش على المفتش، ما دمنا نعمل على مكافحة الهدر والحفاظ على الأموال العامة وترشيد الاستهلاك ونحن نعيش أزمة كبيرة؟ أما الأمر الأكثر دهشة فهو قيام مدير في القنيطرة بتخصيص نفسه بثلاث سيارات واحدة له واثنتان أمام البيت لخدمة أهله وبيته وذلك كله مخالف للأنظمة والقوانين، والجميع يعرف أن هذا المدير يستخدم سيارة الخدمة في تنقله من منزله بدمشق إلى مقر المديرية على أرض المحافظة وحرمان العاملين من استخدام تلك الآلية للخدمة العامة، وهنا لا يخفى على أحد أن سيارة الخدمة تستهلك كميات كبيرة من البنزين في حين مخصصات المدير 125 لتراً فقط، وكان قد صدر تقرير أولي بحق هذا المدير لصرفه 400 لتر من البنزين بشهر واحد، على حين هناك مدير آخر ومن الوزارة نفسها لا يملك أي آلية بمديريته وهناك من يتبجح ويفاخر بأن أمام منزله ثلاث سيارات، وهنا نسأل أين الرقابة وأين الإجراءات التي عقدنا من أجلها الكثير من الاجتماعات واللقاءات..؟! واليوم لسان حال أبناء القنيطرة يقول: «خسارة أوراق المحاضر لتلك الاجتماعات التي لا تستحق الحبر الذي كتبت به» نظراً لغياب المحاسبة ولن نلوم هنا أعضاء مجلس المحافظة الذي دوره رقابي، فالبعض منهم مشغول بكيفة الحصول على سلة غذائية بأقل جهد ممكن والبعض الآخر مشغول بغياب تقرير المكتب التنفيذي من نشاط المديريات!
    ما دفعنا لتلك المقدمة هو الأمر الإداري الصادر عن محافظ القنيطرة أحمد شيخ عبد القادر رقم 19/10/12 تاريخ 31 /1/2017 القاضي بتشكيل لجنة برئاسة عضو المكتب التنفيذي المختص بقطاع النقل وعضوية رئيس قسم الجاهزية بالمحافظة ومدير الشؤون القانونية ورئيس المرآب بالأمانة العامة ومهندس من الخدمات الفنية مهمتها حصر الآليات الحكومية التابعة للجهات العامة بالمحافظة بمختلف أنواعها /سياحية- بيك آب- ثقيلة…./ ولكل جهة على حدة وتدقيق أوضاعها /مخصصة- خدمة…./ ومدى تطابق ذلك مع التعليمات النافذة بهذا الشأن مع بيان حالتها الفنية /جاهزة- غير جاهزة- مفرزة/ وتقديم المقترحات لضبط عمل هذه الآليات وحسن استخدامها ما يحقق ترشيد الإنفاق ومنع الهدر.
    وتضمن الأمر الإداري بالمادة الثانية منه أن ترفع اللجنة نتائج أعمالها للمحافظ خلال خمسة عشر يوماً اعتباراً من تاريخه.

    الوطن