nge.gif
    image.png

    د. عبد الله حنا: برنامج الحزب الشيوعي السوري 1931 يدعُو إلى الوحدة العربية

    نتيجة بحث الصور عن الدكتور المؤرخ عبد الله حناتأسس الحزب الشيوعي السوري في بيروت عام 1924. وسعى الحزب لتأسيس النقابات العمالية، كما احتفل في بيروت في الأول من أيار عام 1925 وأنشأ في بيروت جريدة الانسانية قياسا على الاومانيتيه وكان ظهوره نتيجة العوامل التالية:
    - بداية ظهور التجمعات العمالية المستقلة عن أرباب العمل والحكام مثل نقابة عمال التبغ في بكفيا (لبنان) و"نقابة عمال منسوجات التريكو الوطنية" في دمشق.
    - تبلور فكر عدد من المثقفين النهضويين الليبراليين الطامحين إلى الاتصال بالفكر الاشتراكي دون أن يقطعوا جذورهم مع الفكر البرجوازي الثوري.
    - نشاط الأممية الثالثة الشيوعية المعروفة بالكومنترن.
    ***
    بتاريخ 7 تموز 1931 أصدر الحزب الشيوعي السوري برنامجه بعنوان: "لماذا يناضل الحزب الشيوعي السوري –غايته القصوى وشيء من بروغرامه". جاء في البرنامج: "إن النظام الرأسمالي ليس منزلاً من عند الله، كما يدّعي البرجوازيون".. "إننا نريد أن نضع حداًلاستثمار جهود العمال السوريين".. "وكذلك الفلاحون فإنهم مستثمرون من الإقطاعيين وخدم الاستعمار والمرابين ورجال الدين والحكام".. "النضال المستمر ضد الاستثمار الإقطاعي والرأسمالي".. "إنشاء حكومة العمال والفلاحين في سورية".. "الاستقلال التام والوحدة السورية، سحب الجيوش المحتلة، إلغاء الانتداب".. "الإخاء والتضامن بين جميع الشعوب المظلومة، وإيجاد جبهة متحدة بينها للنضال ضد الاستعمار، وأن تتحد مع طبقة العمال العالمية، التي هي العدو الأكبر للاستعمار"..
    وبعد أن تشيد وثيقة الحزب الشيوعي السوري بالمثال التاريخي لتآخي الشعوب المختلفة في "اتحاد الجمهوريات السوفييتية الاشتراكية"، تطالب بـ: "تحرير الجموع السورية العاملة بدون فرق بين الجنسيات والأديان...".. "إيجاد جبهة متحدة بين جميع البلدان العربية للنضال والتضامن المشترك ضد الاستعمار" و"إيجاد حلف بين العمال والفلاحين في البلاد العربية".
    وعلى المنوال نفسه نشرت عام 1933 جريدة الكومنترن " المراسلات الصحفية الدولية " تقريراً عن اجتماع المجلس الاستشاري لممثلي الحزبين الشيوعيين السوري والفلسطيني في عام 1931، الذي دعا إلى "حكم العمال والفلاحين العرب"، وأكد على فكرة طبقة ضد طبقة. وقدّم هذا المجلس الاستشاري تقريراً حول "واجبات الشيوعيين في الحركة القومية العربية الشاملة". وتتميز هذه الوثيقة بتحليلها للأوضاع الاقتصادية الاجتماعية السائدة آنذاك في البلاد العربية، وتدعو إلى "الاستقلال التام السياسي القومي للبلدان العربية وتقريرها الحر لمسألة نظامها السياسي وحدودها", وإلى "اتحاد فيدرالي طوعي للشعوب العربية المتحررة، في إطار اتحاد فيدرالي للعمال والفلاحين العرب للشعوب العربية، على أساس حلف الطبقة العاملة مع شغيلة المدن والفلاحين".
    وإذا عقدنا مقارنة بين دعوة الحزب الشيوعي السوري إلى الوحدة العربية ودعوة عصبة العمل القومي لها نلاحظ فروقاً واضحة في أمرين هامين: موقف (طبقي – قومي) يتبناه الحزب الشيوعي، يقابله موقف قومي بحت يضع (العروبة) فوق الطبقات.. يعترف الحزب الشيوعي بالتنوع الإثني في سوريا ويدعو إلى تآخي الأجناس، في حين ترفض العصبة هذا التنوع ولا تعترف إلا بالجنسية العربية.

    عدد الزيارات
    9599448

    Please publish modules in offcanvas position.