nge.gif
    image.png

    يحيى زيدو: آخر الأساطير

    أ يحيى زيدوالحياة كهفٌ يشبه مقطعاً عرضياً للظلام
    و الناس لا يأبهون بشيء
    لأن كل شيء قد مات
    فلا شغف و لا انجذاب إلى حياة غامضة ناقصة
    تنتهي في دوائر الانتظار

    سأغادر هذا البحر...
    البحر كتاب مسكون بالاختزال والكناية و الطوفان
    و أنا شغوف بالزوارق الورقية في الجداول الصغيرة
    حيث الزوارق سعاة بريد الأحلام
    و الرسائل عشاق
    و الكلمات قلوب أو أبواب

    ثمة كلمات كالقبلات
    تجعلني أعتقد أنها شفاه
    بعضها يحيي.. و كثير منها قاتل مميت
    كلمات عارية عن الحب و الألم و الأمل و التعب
    في بلادٍ لا تحيل سوى إلى الخيبة و الندم
    ثمة كلمات على قصاصة ورقٍ مهملة
    ربما تحيل إلى عناقٍ في وجه الموت

    الشراشف بيضاء كالأكفان
    و السرير مثل تابوتٍ عتيق
    مع ذلك أستيقظ كل صباحٍ
    و أنا أدندن بلحنٍ جديد
    لحنٌ.. لا يلبث أن يتبدَّدَ في متاهة الانتظار
    كما يتبدَّدُ أثر الصباح تحت رذاذ المطر
    ....
    سيأتي "غودو" الذي يصل متأخراً دائماً
    حين يأتي..
    سأسرد له آخر الأساطير
    أسطورتي النزقة أعلاه.

    عدد الزيارات
    10396157

    Please publish modules in offcanvas position.