image.png

عدد ضحايا الحروب ازداد منذ إعلان فصل الكنيسة عن الدولة!

كتب الدكتور عمرو سالمنتيجة بحث الصور عن الوزير السوري السابق عمرو سالم

دراسة تاريخ الحروب في العالم تبين بكل جلاء أن عدد ضحايا الحروب وقسوة هذه الحروب ازدادت واستعرت بشكل لا يمكن مقارنته منذ إعلان فصل الكنيسة عن الدولة. فكلّ الحروب الكبرى وعشرات ملايين الضحايا كانت بعد فصل الكنيسة عن الدولة...

حربان عالميتان ذهب ضحيتهما أكثر من ١٠٠ مليون قتيل وأكثر من ذلك جرحى...

حرب فيتنام وخليج الخنازير وغزو العراق والربيع العربي وغيرها وغيرها وغيرها...

على عكس ما يروّج له رجال دين (عصريّين) و (تنويريين)، منذ أن تم طرد المسيحيّة ومحاربتها، سالت دماء لم تسل منذ وجود الإنسان على كوكب الأرض...

وتبين الدراسة بجلاء، أن الدين لم يكن يوماً متسلطاً على الدولة. بل العكس هو الصحيح...

السياسيون و أصحاب المصالح هم من تسلطوا على الدّين ونفذوا اجنداتهم واطماعهم من خلال الدين...

ويشهد التاريخ أن البيزنطيّين والفرنجة الصليبيين اضطهدوا مسيحيي بلاد الشام وكنائسهم وفرضوا عليهم ضرائب لا طاقة لهم بها. وسجنوا البطاركة والمطارنة والرهبان و اعتبروهم مواطنين من الدرجة الثانية...

والخلاف الأكبر المسمى خلاف السنة والشيعة لم يكن يستند إلى أيّ شيءٍ دينيّ. بل كان من أجل الحكم. عندما رفض معاوية مبايعة عليّ رضي الله عنه ووضع له شروطاً...

ثمّ اتفقا على التحكيم وصدرت نتيجة التحكيم لصالح أمير المؤمنين عليّ رضي الله عنه وحلّت المشكلة...

وعادت لتطفوا عن طريق يزيد وعدم أحقيته بالحكم، واستشهد الحسين رضي الله عنه...

وكلّ ذلك لا يوجد فيه خلاف واحدٌ عقيديّ أو فقهيّ أو في شأن عبادة...

أما اختلاف المذاهب، فلا يؤثّر شيئاً على الدولة أو على تلك الخلافات. والمذاهب تختلف وأصخابها يقولون أن الآخر محقّ وعالم...

ومن يعود إلى الإنجيل والقرآن وتعاليم للمسيح وتلاميذه وسنّة رسول الله. يجد بما لا يترك الشكّ أن جميع أحكامهم في العقيدة والعبادات والمعاملات المفروضة ليس فيها سياسة وتمنع فرض الدين على أحد. ولا تفرض أية عقوبات ولا تبرر الحروب ولا العنف باسم الدّين...

وبالتالي فإن النتيجة والواقع البديهي هو أن كل ما يسمّى بالأحزاب الدّينيّة هي من اختراع ساسة يوأصحاب مصالح يريدون تسخير الدين لمصالحهم ولا علاقة للدّين بذلك...

وبالمقابل، فإنّ كلّ الأحزاب اللادينيّة هي أيضاً تسخير للعقيدة لتحقيق المصالح تحت شعارات مختلفة وبالاتجاه المعاكس...

ولذلك فمن البديهي والحتمي لاستقرار العالم:

منع الأحزاب الدّينيّة بغض النظر عن الدين الذي تتدعيه...

منع الأحزاب التي ترفع اللادينيّة شعاراً لأنها أحزاب دينية معاكسة الاتجاه...

منع حرمان متديّن ينتمي لأي دين من ممارسة دينه بأبعاده الثلاثة: العقيدة، والعبادات والمعاملات وعدم التحايل باعتبار أن الدين هو عقيدة قلبية وطقوس فقط...

منع فرض تعاليم دينٍ على من لا يؤمن به...

العدالة في فرص الحياة والعمل والوصول إلى الثروة والخدمات من تعليم وصحة وموارد وهذا من صلب المسيحيّة والإسلام...

إن كلّ من يحاول فرض عقيدته على الآخرين مجرم مهما كانت عقيدته...

وكلّ من يحاول تصوير دينه على غير حقيقته ليكسب رضى الآخرين هو منافق يحتال على أهل دينه وأهل الأديان الأخرى...

العيش الواحد والوطن الواحد والدستور العادل الواحد والقانون العادل السّائد ورفع يد السياسيّين وأصحاب المصالح عن الدين سلباً أو إيجاباً، هو الضمان لحاضر أفضل ومستقبل أجمل لكلّ اليشريّة...

أغلب المخترعات التكتولوجيّة والعلميّة الكبرى، لم تأت من أناس يحاربون أي دين...

كلّ عام والبشريّة بألف خير...

عمرو سالم: تزول الدّنيا قبل أن تزول الشّام...

عدد الزيارات
9562045

Please publish modules in offcanvas position.