يحيى زيدو: صدّق.... لا تُصدّق

أ يحيى زيدو- لا تصدّق رجل الدّين و هو يحدّثك عن الله
لأن الله عنده قاتلٌ، و شديدُ العقاب لا يعرف الرحمة..
- و صدّق ما يقوله طفلٌ صغيرٌ..
لأن الله عنده جميلٌ و رحيمٌ، كريمٌ، عارفٌ و متعالٍ عن الصغائر
- صدّق أمّكَ التي ترى الله في قلبها، و تخاطبه كحبيبٍ و رفيق دربٍ لها؛
مبدعٌ ودودٌ،ومسامحٌ، عادلٌ و قدّوس..
- لا تصدّق رجل السياسة حين يحدّثك عن الوطن..
فالوطن لديه ليس سوى المجموع الميكانيكي للأفراد الذين يخدمون مصالحه الخاصّة
- و لا تصدّق الرعيّة التي تهتف للزعيم.. فهي، في معظمها،إما خائفة و إما جاهلة
تهتف بغريزة القطيع طمعاً بالبقاء في جنة الحظيرة الطائفية أو الايديولوجية التي تنتمي لها..
- لا تصدّق مَن يقوم بالتكبير حين يقتل..
فهو لا يقتل باسم الله بل يقتل باسمه الشخصي لانه يعتقد نفسه إلهاً.
- و لا تصدّق المقتول و هو يكبّر أيضاً لأنه يكبّر من شدة الخوف و الذعر أكثر من شدّة الإيمان
إنّه يكبّر في وجه الموت من أجل الحياة.
- لا تصدّق العاشق الذي يرمي حبيبته بوردة
لأنه لو كان يعشقها بالفعل
كان يجب أن يزرع لها وردة لا أن يقطف وردةً لأجلها..
- لا تصدّق عناقيد الكروم و هي تبكي إذا ما هطل المطر
لأنها تتجمّل بدموع السماء كي تبدي زينتها فتنةً للعابرين.
- و صدّق الفلاح الذي تلألأت حبات العرق على جبينه و هو يزرعها و يعتني بها
- و صدّق أيضاً سنبلة القمح لأنها ابنة الأرض التي لم تَخُن يوماً
صدّقها لأن أبوها المطر و أمها الأرض
الأرض لا تكذب.. إذ يكفيها كذب و تكاذب البشر فوقها.
- صدّق إحساسك بالله أكثر من تصديق معرفتك به..
- صدق الحدس و الوجدان أكثر من اليقين الثابت البارد
فالحدس فطريٌ بدئيٌ.. إلهيٌ
أما اليقين فهو نتاج العقل البشري بما يتميز به من نقص، أو خطأ في التصور و الحكم
- صدّق الطيني الزائل فيك..
- صدّق الشجرة و هي تهوي بمنشار قاتلٍ مجرمٍ
لينصب مكانها مشنقةً من أخشابها..
- لا تصدّق الماء.. لأنه يسقي القاتل قبل أن يسقي القتيل..
- صدّق العصافير حين تكون خارج القفص، و لا تصدقها داخله.
- صدق الفراشات و النحل في الحقول.
- لا تصدق ما في المتاحف.. فكل ما فيها ليس سوى
جرائم المعرفة بحق الفطرة السليمة
- صدق نفسك حين تحب.. و احذر منها حين تكره.

October 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
29 30 1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31 1 2

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
8676630

Please publish modules in offcanvas position.