د. بهجت سليمان يردّ على د. نبيل فياض و جورج برشيني.. 2من4

أ بهجت سليمان في دمشق■ الحلقة الثانية ■

( 2 من 4 )

● في الرد على كتاب ( بحث ) بعنوان ( البحث عن محمد التاريخي ) للدكتور ( نبيل فياض ) و ( حورج برشيني ):

[ النّبيّ محمّد العربيّ ، رسول " الإسلام" إلى العالَم ]

[ الرّواية التّاريخيّة الثّابتةُ ، في مقابل إساءاتِ غُلاةُ " العَلمانيّة " الدَّعيين..
و إستعادةُ الثّوابت و البديهيّات، إنقاذاً للحقيقة من مخالب "الدَّجَاجَات" المسعورات.. ]

● د . بهجت سليمان

19 و أمّا ما نحن في صدده الآن ، في هذه المناسبة ، على الحصر ، هو نغمة مختلفة ، و لو أنّ لها في تاريخ مراكز البحث و الاستشراق و الدّراسات المنظّمة التّابعة للمخابرات الأميركيّة و المخابرات الألمانيّة ، في صيغة ما سمّي بالاستشراق العالميّ ، أصولاً قديمة نسبيّاً ؛ و هي متعلّقة بإسفاف شديد مضمونه التّشكيك بعروبة محمّد بن عبد الله النّبيّ العربيّ العظيم ، بل و أكثر من ذلك ، و أعني التّشكيك ، أصلاً ، بوجود شخصيّة تاريخيّة مثّلت عظمة قامة السّيّد محمّد نور الهدى و ضوء الكائنات.

20 و لن نسمح لحديثنا، نحن، أن ينحدر إلى المستوى الأيديولوجيّ التّشكيكيّ السّخيف، الرّثّ، الذي تنكّر بعباءة "الموضوعويّة" و "العلمانويّة" ، المنحرفة، التي تُبدي استقلاليّة حرفانيّة هزيلة مفضوحة التّلطّي وراء متداعيات جدران الوظيفيّة الصّهيونيّة العالميّة الألمانيّة - الأميركيّة بحلقة وصلها البريطانيّة، و الذي انحدر إليه حديث (د. نبيل فياض)، فهذا أسهل وسائل الدّفاع في الرّدّ ضدّ أحقاده و موظِّفيه ..
و لكنّنا آثرنا تجاوز (د. نبيل فيّاض)، و غيره من "النّبلاء" المزوّرين الذين يتنكّرون للآلهة و الأنبياء و الأديان.
و سوف ندلّل بعد قليل، أنّ أمثال هؤلاء "القوم"، ممثّلون لأكثر الاتّجاهات الصّهيونيّة العالميّة، اليهوديّة و المسيحيّة و المسلمة، في زيّها و اتّجاهها الأيديولوجيّ الاستشراقيّ المخابراتيّ، الاستخباراتيّ الأميركيّ - الألمانيّ المعاصر، في (سورية) (مع "نُبلاءَ" آخرين) ، بقيادة شخص "معروف" بِهُزاله.. لكلّ من يُريد "المعرفة"، لولا أنّه قد "أشكل" على الكثيرين، مع من لفّ لفيفه، عندما قاد تيّاراً سوريّاً من الأغبياء و المحدودين و المسعورين و جائعي السّلطة و الشّهرة و الزّعامة الاجتماعيّة الفارغة و الأصوات "المُدَوزَنة" الخرقاء، على غرار أصوات زعامات مسلسلات "باب الحارة"(؟)..
و ليسَ آخرهم من ينافحون و يجادلون ضدّ "الدّين" الإسلاميّ، و قيمه، و دوره "الاجتماعيّ - السّياسيّ" في تنظيم المجتمع و علاقاته الحرجة، سواءٌ في الشّارع أو في منابر "الفيسبوك" الخرقاء، أو من تحت قبب المؤسّسات الرّسميّة السّوريّة، و آخرها قبّة "مجلس الشّعب" (البرلمان).
و لكنْ دعونا ندخل ، معاً، في صلب الموضوع..

21 في "رسالة" فيسبوكيّة واسعة عَمّمَ ( د .نبيل فيّاض) ، " التّعميم" بما نصُّهُ :

" البحث عن محمد التاريخي "
" نبيل فياض
" جورج برشيني
" كنا نعمل عليه حالياً….. و كنّا نشرنا سابقاً فصل [ فصلاً ] من مقدّمتنا لكتاب سيكولوجيا الجماهير عن الشخصيّة الأسطورية و الشخصية التاريخية الحقيقية المثبتة و وضحنا كيف أن جميع الأنبياء من نوح حتى محمد و وصولا لأبي بكر حتى شخصيات غير مثبتة علميا…..
" اليوم كثير من الدراسات تتحدث عن وجود محمدين محمد مكة غير المدينة…. و الآيات تختلف من روحية دعوية…. إلى آيات مادية و تحتوي الكثير من العنف…. و هو أيضا رأي في الغرب له أركانه….
" تحدثنا في هذا الفصل أيضا عن المسيح كشخصية أسطورية و هذا تيار بحثي له أركانه…. يمكنك مراجعة كتاب البحث عن يسوع التاريخي…. لكن للأسف تم حذف جميع الفصول النقدية من طبعة سيكولوجيا الجماهير الخاصة بدار الرافدين لمنعها عربيا و التهديدات اللاحقة….".

[ انتهى حديث د . نبيل فيّاض ].

22 لن نقف عند سوء و هزالة، و حتّى رطانة، هذا "النّصّ" الأبتر و المليء بالعرَج اللغويّ و التّدبيج التّعبيريّ الأحول و الإنهاك العِباريّ، و بالأخطاء النّحويّة و الصّرفيّة ، و فقر التّركيبيّة البيانيّة..
و لنا، فقط، هنا أن نلاحظ أنّ صاحب هذه الكلمات غير مؤهّل للخوض في ما يدّعيه من مهمّة لاهوتيّة جداليّة مجترّة قبله بكثير..، و شائكة و شاقّة، و قد تولّاها من أجل "إنكار" وقائع تاريخيّة حول وجود "الأنبياء" و "الرّسل" أو عدم وجودهم في الواقع، في التّاريخ ..
إذ هي تحتاج ، في الأقلّ، إلى بحّاثة ضليع في تاريخ اللغة و البيان و فقه اللغة و البنيان، و ربّما يكون أحد هؤلاء ، وراء البحار..
إلّا أنّه، بالتّأكيد، ليسَ هو "الشّخص المناسب" في "المكان" و "الزّمان" المُوائمين ؛ ذلك أنّ "الموضوع" الذي يدّعي التّصدّي له، إنّما يحتاج، من حيث الشّكل، على الأقلّ، إلى اعتبارات كانت أن سقطت مع ملاحظاتنا على هذه "المقدّمة" العجماء!

23 إذاً، هنا، يُريد ( د . نبيل فيّاض ) أن يُنكر وجود ( محمّد ، النّبيّ ، الرّسول )، أصلاً، في تاريخ هذا "العالَم البسيط".

24 و لنتابع بعضَ بقيّة حديثه، المنقول عن "المصريّ"، لنضيف إلى "آرائه" أبعادَه الأخيرة :

يقول : " سننشر مقالا وصلني من مصر للكاتب…. جنكيز محمد مصطفى…." .
و يبدو أنّ هذا "المصريّ" ينتمي إلى الحظيرة السّياسيّة و الجداليّة الّلاهوتيّة نفسها التي ينتمي إليها ( د .نبيل فياض) ..
و لهذا فإنّنا سنعمل على تلخيص سريع للرّسالة و التي يطول وجودها، في حديثنا، هنا، بالنّصّ.

25 و على العموم فإنّ البنود الأهمّ المطروحة في "الرّسالة"، يمكن إيجازها بما يلي:

أ - ( " محمد التّاريخيّ ) ، النّبيّ - الرّسول العربيّ، شخصيّة وهميّة لا تؤكّدها "الثّوابت".

ب - "المراسل المصريّ" لِـ (د. نبيل فيّاض) يَنكَرُ جميع الأديان و يتبرّأ منها.

ج - لا توجد مصادر إسلامية أو غير إسلامية تثبت وجود شخص حقيقي إسمه محمد زعم لنفسه النّبوة و اغتصب بموجب نبوته هوية و أراضي و كرامات الشعوب.

د - جميع القصص و الأقاويل و الروايات التي نَسبها المحتلّ العربيّ القرشيّ إلى نبيّه محمد، لا ترقى إلى مستوى الدليل.

ه - لم تُكتب سيرة محمد في زمانه. و أقدم ما كُتب عن محمد هو "سيرة إبن إسحاق" التي كتبها بعد موت النّبيّ المزعوم بأكثر من (١٣٠) عامَاً.

و - أعاد إبن هشام بعد حوالي (٢٠٠) عامَاً من موت محمد، كتابة السيرة بكتابه الشهير "سيرة إبن هشام"، و نقّحها من كل ما رآه أنه شائن بحقّ النبيّ المزعوم، مثل قصة "الغرانيق"، التي تروي إيمان محمد بآلهة قريش.

ز - إنّه لا توجد أيّة نسخة للقرآن مكتوبة من عهد محمد، أو تعود إلى زمن خلفاء محمد.

ح - زعم محمد النبوة بناء على شهادة قَسّ مسيحيّ مهرطق مطرود من الكنيسة، هو إبن عم زوجة محمد و إسمه (ورقة بن نوفل)، في قصّة خرافيّة هي قصة نزول الوحي إليه في "غار حِراء"، و قصّها على قبيلته قريش.

ط - القرآن من تأليف محمد، و تكثر فيه الكلمات الآرامية و السّريانية.

ي - نشر محمد دينه بالسّيف، و بالجهاد.

ك - لقّب محمد نفسه بمختلف الألقاب النّرجسيّة، و حرّف أسماء الأنبياء جهلاً أو عمداً، كما في المسيح الذي يدعوه عيسى.

ل - المسلمون الذي علّمهم محمد القتل و التّكفير قتلوا من بعد ، ذرّيّته من فاطمة الزّهراء إبنته، فبلغ المقتولون من أهل بيته كلّ ذرّيّته و هم حوالي سبعين قتيلاً.

م - قتل اليهود بإسم إلههم، إله الرّعاة اليهوديّ (إيل)، سبعة شعوب سوريّة، و حاربوا الأله السّوريّ (بعل)، إله الزّراعة و الخصوبة، ثم جاء المسيح لاحقاً و نقض ناموس اليهود، فشرّع ربّاً غير إله اليهود، و نقض شرائعهم فقتله اليهود؛ ثمّ جاء محمد فسرق من اليهود إلههم (إيل) و هرّبه إلى "الله".

ن - هكذا احتلّ المحتلّ العربيّ القرشيّ سورية، و هو المصدر الوحيد لأخبار محمد و إلهه العربيّ القرشيّ.

26 قبل أن نحكم على أبعاد هذه الّلهجة الانتقاميّة الثأريّة، "المُتقنة"، ضدّ (محمد) و ضد (عيسى - المسيح) و الأنبياء و الإله الذي يعبده البشر ، عموما.
علينا أن ننطلق من معالجة تاريخيّة موجزة للنّبوّة "العربيّة" من موسى و حتّى محمد مروراً بالمسيح، لنوقف هذه الخزعبلات "الفيّاضيّة - المصريّة" عند الحدود التي لا يجوز تجاوزها. .

● ثالثاً- مخطوطات "قمران" :

27 سوف يكون منطلقنا التّاريخيّ بالحجة الثّابتة الموثّقة و المعروفة العمر الزّمنيّ بطريقة "الإشعاع الكربونيّ"، و هي الطّريقة في تقدير و تحديد عمر الأوابد التّاريخيّة "المادّيّة"، و هي الفرع المتّصل باختصاصَين علميين هما "الجيولوجيا" و "الأركيولوجيا"، المعروفَين.

فمن "خربة قمران" (خرائب قَمَران) التي تحتل منطقة من أخفض الأماكن عن سطح الأرض، و الواقعة على بعد ثمانية أميال ( ١٢- ١٣كم ) إلى الجنوب من أريحا، هربت منها طائفة دينيّة يهوديّة قديمة و تسلّقوا الجبال الصّخريّة الوعرة المجاورة لقَمَران، ليُخبّئوا في أحد عشر كهفاً لفائف كتبهم الثّمينة ؛ و هكذا مكثت تلك النّفائس هناك بهدوء قرابة ألفي عام.

[ غيزا فيرم - النّصوص الكاملة لمخطوطات البحر الميّت - ترجمة د. سهيل زكّار - ص( ٩ ) ].

فلفائف البحر الميّت هو الإسم الذي أُطلقَ خطأً على "مخطوطات قَمَران " ).

28 أخفيت هذه الكتب من ألفي عام ولم تظهر الا في (قَمَرَان)؟ و عندما ظهرت هذه المخطوطات بدأ المحققون والعلماء بنشرها على هيئة سلسلة من :
[D.J.D] :
( DISCOVERIES IN THE JUDAEAN DESERT )

بالعموم ، تحوي هذه المخطوطات "الكتب" الأصليّة المخفية و الثانوية مثل : أخنون وتهاليل ووصايا الآباء الاثنتي عشرة ووصية لاوي، إضافة إلي كتب طائفة الإيسينيين وهي ( كتاب النظام ) الذي يمثّل عقائد هذه الطائفة اليهودية القليلة و الخاصّة، و لهذا السفر ملحقان :
الأول بعنوان ( الحرب بين أبناء النور و أبناء الظلمة ) ، و بالمخطوطات أيضاً مايسمّى (وثيقة دمشق) وهي تتتكلم عن "شدائد تَحيق بمعلم الصّلاح"، ويُضاف إلى ذلك سِفريّ "الوصايا" و "تراتيل الحمد والشكر" و هما من محاور ثبوتيّاتنا الأكيدة، علميّاً ( فيزيائيّاً و إشعاعيّاً، حصراً ) لحديثنا هذا في تفنيد و دحض و نقض مزاعم ادّعاءات ( د . نبيل فياض) و دعمه الجداليّ الاستشراقيّ "القزم"، و المموّل ، من المخابرات الألمانيّة بالتْعاون مع المخابرات المركزيّة الأميركيّة مع جهز "الموساد" الإسرائيليّ - الصّهيونيّ العالميّ، وهو"جهاز المخابرات الإسرائيليّ" إو جهاز الاستخبارات و المهمّات الخاصّة، الإسرائيليّ، و هو في الواقع "وكالة استخبارات إسرائيليّة"، تأسست في ١٣ كانون الأوّل/ ديسمبر من عام ( ١٩٤٩ )..
يُكَلَُّف هذا "الجهاز" الاستخباراتيّ بالاستخبار و التّخابر الدّوليّ، إضافة إلى "المهامّ الخاصّة" التي يقوم هذا الجهاز بتنفيذها لصالح ("دولة إسرائيل") بجمع المعلومات بالدراسة الاستخباراتية، وبتنفيذ العمليات السرية خارج "حدود إسرائيل"، مع المراعاة المُطْلقة الممكنة للكتمان والسّريّة في أداء عمله "السّرّيّ" الخَفيّ.

● رابعاً - موجودات أخرى :

29 و علاوة على ذلك، فإنّ "مخطوطات (قَمَرَان)" تحتوي على سفر حبقوق والمزامير وفيه ذكر للشدائد التي ستحلّ "بالجيل الأخير"، و هناك الكثير من جذاذاتِ وُرَيقاتٍ لقيود معلوماتيّة نادرة و سرّيّة، و مخطوطات أخرى منها "مخطوط ( لاماك ) [ لَمَك ] ( و هو إسمٌ لِـ "مَلَك" ) ، وهو مكتوب باللغة الآرامية في تسعة عشر عموداً تتضمن تعليمات إدارة الحرب بين أبناء النور و الظلمة.
و يقول "خبراء الآثار" إنّ هذه المخطوطات تعود أهميتها إلى أنها تحتوي على أقدم نصّ مُدوّن للتّوراة و للدّيانة اليهودية، كشف عن اختلافات جوهرية بينه و بين المعروف منها حالياً، و هذا هو "السّرّ" الذي جعل حكومة ("إسرائيل") تعمل على إخفاء الكثير من تلك المخطوطات، بالإضافة لإحتواء المخطوطات أيضاً على أمرٍ هَدَمَ و سيهدم كلّاً من "اليهودية" و "المسيحية" الموجودتين الأن.

[ إنجيل قمران البحر الميّت - إنجيل النّصرانيّة الأوّل الموافق للقرآن الكريم- ص( ٧ ) ].

أثبتت المخطوطات أن المسيح لم يصلب ولم يقتل كما أخبر "القرآن الكريم" و أنه بشر و ليس إلها و لا إبناً لله.
وهو صفات "مُعلِّم الصّلاح" المفترض أنه الشخصية المحورية لهذه الطائفة. و سيتضح أنه هو "المسيح بن مريم"، مع "إنجيله" الأول بين طائفته "الحَوارية"؛ و كان انكشاف هذا الأمر سيُظهر هيمنة "الإسلام" على كل الأديان السابقة و أنه الدّين الخاتَمُ "الحقّ".

[ المصدر - ص(٨) ]

أكّد إجماع الدارسين و علماء الآثار على أن تجاراً ومسؤولين و "رجالَ دين" قد اشتركوا، جميعهم، في تهريب الكثير من هذه "المخطوطات" إلى الصّهاينة "الإسرائيليين".
و ههنا يمكن لنا الرّبط بين نشاط ( د . نبيل فيّاض) بالتّعاون مع "هيئات" سرّيّة، تخشى اتّساع رقعة هذه "الحقيقة التّاريخيّة"، و بتنظيم و حرفانيّة "عالميّة"، يُراد منها "العلميّة" ( الكاذبة طبعاً ) التي تجسُر الهَدمَ التّاريخيّ الثّقافيّ ما بين أضعف الحُجج التّاريخيّة و أوهاها و أكثرها تفاهة لاهوتيّة، لقطع الطّريق على "الحقيقة"، بواسطة تصدير و تسويق و تعميم و تعويم خزعبلات مؤلّفة في أقبية المؤامرة الصّهيونيّة العالميّة، حول عدم واقعيّة "الأديان" و خواء "أسطورة" الأنبياء و الرّسل.

30 نحن، الأن، أمام معجزة عظيمة كانت تحلم بها أجيال عديدة وهي الإنجيل الأول للنصرانية، نقرأه في مخطوطات البحر الميت، وهو معروف و مُوَثَّقٌ في مصادرها و مسجل في أكثر من مصدر موثوق به أكاديميّاً و عالميّاً بعنوان ( الوصايا - أناشيد تراتيل الحمد و الشّكر )، و سنعرضها تباعاً، ما أمكننا، و أدلتها الموافقة "للقرآن الكريم" و "السّنّة النّبويّة الصّحيحة"، و التي تبيّن أنّ "الإنجيل" الأوّل للنصرانية، منسوب لِـ"مُعلِّمِ الصّدق و الصّلاح"، السّيّد ( المسيح ) ، بين طائفةِ "الحَواريين" المهاجرين و الأنصار، بعد أن اعتزلت هذه الطّائفة الإيمانيّة معدودة "الأنصار و المهاجرين"، (القدسَ) و مدن اليهودية بسبب فساد مجتمعاتها و بعدهم عن شريعة (موسى) النّبيّ؛ بعد أنْ أقامت وطناً لها في "وادي قَمَرَان"، أمام كهوف البرّيّة التي تقع على شاطئ البحر الميّت..
و كان مكان هجرة هذه الطّائفة ، مكانا يسَمَّى ( دمشق )(؟)؛ وامتدت قرى أتباعها في بَرّيّةِ الشّام، حتي مدينة ( دمشق ) التي هي العاصمة السورية الآن..؟

31 نحن، إذاً، نعاصر مرحلة فضائحيّة للإسرائيليّات اليهوديّة الصّهيونيّة التي زوّرَت "العهد القديم" و "العهد الجديد" من "الإنجيل"، و صار لا بدّ للصّهاينة من تكريسها "لاهوتيّاً" لغرض التّمدّد في البقاء الذي "يكفل"، في زعمهم، أيّة وثيقة تاريخيّة علميّة إيمانيّة في "إنجيل قَمَرَان".
و لكن ما دار في الخَفاء، في هذه السنين الطّويلة لأمرٌ عظيم سواءٌ علي يد "المحتلّ الإنكليزي" المسيحي، أو "المحتل اليهودي الإسرائيلي"؛ فقد قال (مايكل بيجنت) و (ريتشارد لي)، المستشرِقَان المعاصِران، في كتابهما الذي صدر في (لندن) : "خداع مخطوطات البحر الميت" عام ( ١٩٩١ ) إنّ "الإيكول بيبليك" (المسيطرة على أعمال اللجنة المسؤولة عن "المخطوطات" تخضع لبابا الفاتيكان مباشرةً، الذي يتدخّل في عمليّة النّشر والتّرجمة، و يمنع ما يخالف العقائد المسيحية العُرفيّة، و هو "الولاء" الذي سوف يُهدّد بضياع "المخطوطات" و "المعلومات" التي تتعارض مع ( الفاتيكان )..
و ظهرت أقوال أخرى بأنّ ( الفاتيكان ) و "الحكومة الإسرائيليّة" اتّفَقَا "على ألّا تخرج هذه "المخطوطات"، خوفاً ممّا قد يزعزع "العالَم المسيحيّ" و "الدولة الإسرائيلية".

[ انظر: إنجيل قمران البحر الميّت - صراع المخطوطات مع حكومة إسرائيل و الفاتيكان ].

32 يقول ( غيزا فيرم ) صاحب "النّصوص الكاملة لمخطوطات البحر الميّت" :

" و بين النّصوص التي عُرفت من قبل نصوص الأسفار العبريّة المقدّسة على الأقلّ على شكل جذاذات وذلك باستثناء سِفر ( أستير )، و من الممكن أن نعزو عدم وجوده إلى محض الصّدفة ، حتّى سِفر ( دانيال )، و هو أحدث الأسفار دخولاً إلى النّصّ الفلسطيني المعتمد، في منتصف القرن الثاني قبل الميلاد، يعتقد بوجود ثماني مخطوطات منه، و هناك أيضاً بقايا من نصوص آرامية و إغريقية مترجمة".

[ المصدر: ص(٤٠) ]

" زد على هذا؛ أعطتنا الكهوف بعض نصوص المحذوف من التّوراة ، أي النّصوص غير الموجودة في التّوراة االعبريّة.."

" و هناك فئة ثالثة من النّصوص الدينية هي النّصوص الزّائفة ، و إن تمتّعت بالشّعبية في الأوساط اليهوديّة.."

[ المصدر: ص( ٤٠-٤١ ) ].

33 بناء على ما تقدّم، فإنّ الأستاذ الدكتور Eisenman يقدم نظرية جديدة من خلال "اللفائف"، تتعلق بأصول الديانة المسيحية، وتتلخص هذه النظرية في:

١ - إن لفائف البحر الميت تبين أصول المسيحية ولا علاقة لها باليهودية.

٢ - إن عيسى الناصري، لم يكن كالصورة التي وجدت في الأناجيل، ولكنه كان أقرب بكثير للصورة التي جاءت في لفائف البحر الميت.

٣ - إن المسيحية التي نراها اليوم هي مسيحية مسالمة ، بينما ما ورد في لفائف قمران فإننا نرى أنها تتحدث عن حركة في فلسطين تدعو إلى الحرب، كنوع من جيش رباني في مخيمات على طول البحر الميت، يعدون لحرب ضد الشر، وهذا يتناقض مع الصورة التي أمامنا عن المسيحية.

[ إنجيل قمران البحر الميّت - ص(١٠ ) ].

34 ثم يعلق بعد ذلك الأستاذ الدكتور Robert Eisenman فيقول :

I think that is what was so frightening about my ideas
وخلال المؤتمر حدث حوار تاريخي بين الأستاذ Robert Eisenman والأستاذ Lawrance Schiffman أستاذ اليهودية في قسم الدراسات الشرقية في جامعة نيويورك ، حيث بدأ الحديث الأستاذ Eisenman بقوله :
" في عام ( ١٩٧٣ ) كنت في كاليفورنيا مدرساً في قسم الدراسات الدينية ، وقد وجدت أن لفائف البحر الميت لها أمر عظيم وجذاب فبدأت دراستها كلمة كلمة، وبدأت أيضاً قراءة كتابات العهد الجديد بتمعن وتركيز.
ثم تحدث الدكتورLawrance قائلاُ : " إن هذه اللفائف تخص الديانة اليهودية ولا علاقة لها بالديانة المسيحية ، وأنها قد وجدت قبل ميلاد عيسى " ، ثم يضيف قائلاً " أنا لا أعتقد أن أحداً في الفاتيكان يستطيع أن يقرأ تلك اللفائف ، ولا أعتقد أيضاً أن أحداً مهتماً بها ، وهذه ليست المشكلة ولكن المشكلة أن تكون هنالك مؤامرة من الفاتيكان فلا يسمح لأحد غير المفكرين المسيحين أن يصلوا إليها حتى يؤكدوا أنها تخص الديانة المسيحية فقط .... وهذه ليست فقط مؤامرة دينية ولكنها فضيحة عظيمة ". ثم يختم الدكتورLawrence قوله بالعبارة التالية :

'' This is the literature of Jewish people of that period " :

[ هذا هو أدب " الشعب اليهودي " في تلك الفترة ].

● الحلقة الثالثة ( غدا الأربعاء ) و

●الحلقة الرابعة والأخيرة ( يوم الخميس بعد غد )

رابط الجزء الأوّل مع المقال المردود عليه:

http://www.fenks.co/%D8%A8%D9%84%D8%A7-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9/27459-%D9%86%D8%A8%D9%8A%D9%84-%D9%81%D9%8A%D8%A7%D8%B6-%D9%88-%D8%AC%D9%88%D8%B1%D8%AC-%D8%A8%D8%B1%D8%B4%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D9%8A.html       

 

 

 

 

September 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 1 2 3 4 5

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
8111698

Please publish modules in offcanvas position.