nge.gif

    د. نوفل نيّوف: راكبة الدراجة الهوائية.. و لقاء مع بوشكين

    قصيدة للدكتور نوفل نيّوفأ نوفل نيوف

    سألتُ راكبة الدرّاجة الهوائية محاذاتي
    في طريقنا الصباحيِّ، لاهثين، إلى البر
    ما الذي تخفينه عن ظهر قلب
    ما الهواء المعشِّش في جيوبنا لا يطير
    كيف نقطع هذه الأمواج الهاربة من الضوء
    هل باقٍ في ركبتيكِ الوضّاءتين ما يكفي
    من رغبة بالصعود إلى جنة (مونرويّال)؟
    لم يبلغْها من تقصُّف أغصان الكلام في فمي
    أيّ صوت
    لم ترفع سماعة الموسيقى عن أذنيها:

    بسمتُها أطلقت بياضَ أسنانها الشهيّةِ عليّ
    8 حزيران 2014
     
    ******
    قصيدة "لقاء مع بوشكين" لمارينا تسفيتايفا ترجمة الدكتور نوفل نيّوف

    أصعد طريقاً بيضاء،
    غبراءَ، رنّانةً، شديدةَ الانحدار.
    لا تَتعب رِجلاي الخفيفتانِ
    من العلوِّ فوق الأعالي.

    على يساري ظهْرُ جبل آيو- داغ العالي،
    تحيط به هوَّة زرقاء.
    أتذكّر ساحر هذه الأماكن
    المخوتمَ الشَّعر.

    على الطريق وفي الكهف
    أرى يده السمراء قرب جبينه...
    مثلَ عربة من زجاج
    تقرقع على المنعطف... ـ

    رائحة دُخانٍ ـ من عهد الطفولة ـ
    أو قبائلَ ما...
    فتنةُ القِرم الذي كان
    في أيامِ بوشكِن الغالية.

    بوشْكِن! ـ كنتَ ستعرف من الكلمة الأولى
    من ذا الذي في الطريق إليك!
    كنتَ أشرقتَ، وما عرضتَ عليَّ
    أن أتأبّطَ ذراعَك ونمضي إلى الجبل...

    كنتُ قلتُ لك وأنا أمشي،
    غيرَ مستندةٍ إلى ذراعك السمراء،
    بأيِّ عمقٍ أزدري العِلْمَ
    وأرفض الدليل،

    كم أحبُّ الأسماء والرايات،
    الشِّعرَ والأصوات،
    الخمورَ القديمةَ والعروشَ القديمة، ـ
    وكلَّ كلبٍ أصادفُه! ـ

    الردَّ بأنصاف ابتساماتٍ على الأسئلة،
    والملوكَ الشباب...
    كم أحبّ شعلة لُفافة التبغ
    في دروب الغابة المخملية،

    الدُّمى ورنينَ قرْعِ الطبل،
    الذهبَ والفضّةَ،
    والأسماءَ الفريدة: مارينا،
    بايرُن ورقصة بوليرو،

    التمائمَ، ورقَ اللعب، قناني العطر الصغيرةَ والشموع،
    رائحةَ الّرُّحَّل ومعاطفِ الفِراء،
    ما تقوله الشفاهُ الفاتنةُ
    من كلامٍ كاذبٍ يَدخل الروح.

    هاتان العبارتان: كلّا أبداً، وإلى الأبد،
    مثل عجَلةٍ وأثرِها...
    يدان سمراوان ونهران أزرقان،
    ـ آهٍ، يا مريولا !

    قرْع الطبل ـ معطف المنتصر ـ
    نوافذ القصور وعرباتِ الخيل،
    الحطبَ في فم الموقد المتوهِّج،
    نجوم حمراء من شرر...

    قلبي الأبدي وجهدي
    له وحده، للملِك!
    قلبي وصورتي في المرآة... ـ
    كم أحبُّه...

    طبعاً... ـ لَما كنتُ تكلّمت،
    ولكنتُ خفضتُ نظري...
    ولكنتَ صمتَّ بحزنٍ ولطفٍ شديدين
    وأنا أعانق شجرة سروٍ نحيلة.

    لكنّا صمتنا كِلانا، أليس كذلك؟
    ونحن ننظر كيف يشتعل أولُ ضوء
    في مكان ٍ ما عند أقدامنا،
    في كوخٍ جبليّ لطيفٍ صغير.

    ولأن المسافة بين أسوأ الأحزان واللعبِ
    خطوةٌ ـ لا أكثر!
    كُنَّا انفجرنا بالضحك وركضنا
    يداً بيدٍ هابطَين الجبل.
    1913

    August 2019
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    28 29 30 31 1 2 3
    4 5 6 7 8 9 10
    11 12 13 14 15 16 17
    18 19 20 21 22 23 24
    25 26 27 28 29 30 31

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟
    عدد الزيارات
    7600261

    Please publish modules in offcanvas position.