nge.gif

    زيدو و أحمد: محمد حسين.. ماذا فعلت؟!

    حرق الصحفي والروائي محمد حسين مخطوط روايته "العتق".. و في جوابه للكاتب يحيى زيدو, قال: "لا أعرف لماذا فعلت هذا!".. أدناه ما كتبه المثقف والأكاديمي يحيى زيدو, والروائي مفيد عيسى أحمد عن الحدث:

    كنب يحيى زيدولا يتوفر وصف للصورة.

    محمد حسين.. ماذا فعلت؟!
    تتصرف كإله.. تخلق شخصيات ثم تضرم فيها النار..؟!
    لم تقل مرة أنك تتقمص إلهاً في جسدك الناحل
    و لم تصرخ مرةً كالحلاج: ”ما في هذه الجبة سوى الله“..
    أنت الذي خرجت من الماء ذات جنون، بعد أن رميت في النهر ما كتبته لامرأة لا تجيد الحب
    هل كنت تعتقد أن "علي اليتيم“ سيحترق بنارك ثم يموت؟!
    رأيته يخرج بهدوء من النار يتمتم بخبث:
    كانت نارك برداً و سلاماً عليَّ
      "هيفاء“ كانت ترقص وسط اللهب.. تمد لسانها لك
    تفرك قبضة يدها اليسرى براحة كفها اليمنى: لن أموت..
    هكذا قالت و هي تحدق فيك
    العابرون على الكورنيش سمعوها، و استمتعوا برقصتها
    و أنت مخذول مرتبك أمام نظرة عينيها الحادة
    ما الذي فعلته إذن...؟!
    كل هذا الحبر الذي أهرقته على ورق أحرقته.. باقٍ
    هل كنت تعتقد أن البحر يغسل الحبر..؟!
    يا صاحبي.. الحبر من جنس البحر.. يتماهى معه و لا يزول
    ما أحرقته هو الورق.. الورق فقط، كما قال مفيد
    لم تظهر لك حوريات بيضاء كالغرانيق وسط الدخان
    بعض النوارس و أمواج البحر كانت تشهد عليك بالزبد
    فاعترف أنك لم تشعر بالانعتاق حين أحرقت ”العتق“
    و لا تتعب نفسك بعد اليوم بصناعة مشاجب للغيم
    قبل ألف عام.. أحرقوا كتب ابن رشد
    انظر اليه اليوم
    مازال حياً بيننا يشهد على بلاد
    تحترق و لا تموت
    و ها أنت تحرق ما تحرق
    لكن مخلوقاتك ترفض الموت.. ستعيش مادامت ترفض الموت
    و أنت ستكون عصياً على الموت لأنك تعيش فيها رغماً عنك
    محمد يا صديقي..
    لقد أسرفت في الصحو. فاسكر قليلاً
    و استتر بالجنون
    فما زلنا بانتظار”الغبار“

    ******

    كتب مفيد عيسى أحمد

    محمد حسين أحرق روايته
    كان عليه ان يحرق عالما من اثنينربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏
    ذلك الذي ابتدعه في الرواية
    أو هذا العالم الحقير...
    محمد أحرق ما يمكنه احراقه
    ،،،،،،

    يغمغم الرجل قائلا:
    ليس معقولا.. نصف ساعة مقابل عشرين دولار
    نصف ساعة مع امرأة
    في النايت كلوب في جونية..
    ماذا ستفعل في نصف ساعة..
    صوت المطرب الشعبي ينبعث من الزاوية
    في الزاوية الاخرى يصرخ رجل:
    ساسامحكم بهذه البلاد.... لن اعود ثانية
    يغمغم الرجل:
    دفعت مئة دولار... و خرجت.
    المطرب الشعبي يردد
    يا ريتك لو مرة تجيني..
    الرجل في الزاوية يصرخ:
    بلاد عاهرة.... عاهرة..
    و أنا اجرع الكأس الثانية..
    احاول ان اتخيل المشهد...
    على كورنيش طرطوس...
    الروائي و الشاعر،
    الاعلامي محمد حسين يحرق روايته العتق
    ،،،،،،
    أنا لم اشرب منذ زمن
    لكني ساشرب الليلة
    مفكرا بعالم محمد حسين..
    بالعالم الباقي....
    بالعالم المحروق...
    بذاكرة لا تطالها النار
    ،،،،
    محمد حسين
    ما احترق هو الورق...
    و هو الضحية دائما
    لا رواية تحترق...
    و لا عالما من عوالمك...
    لو أنك تعودت أن تلقي كل شيء الى البحر
    الى البحر..

    August 2019
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    28 29 30 31 1 2 3
    4 5 6 7 8 9 10
    11 12 13 14 15 16 17
    18 19 20 21 22 23 24
    25 26 27 28 29 30 31

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟
    عدد الزيارات
    7638287

    Please publish modules in offcanvas position.