nge.gif

    يحيى زيدو: إلَهَةٌ رِواقيَّةٌ

    أ يحيى زيدووجهكِ فاتحةُ ما كانَ و ما سيكون
    انتظرتكِ منذ ألف عام في زمنٍ لولبيٍّ و يقينٍ بلا نهايات.
    كملكٍ غريبٍ عرشُهُ من تعبٍ 
    روحي سماءٌ.. و في قلبي عرشٌ عتيق
    سأرسم غيمةً و أقول: هذا كرسيُّ عرشكِ الرواقيِّ
    و أعبرُ نحوكِ ممرَّاً متعرِّجاً من التوقِ و التعبِ
    أمشي إليكِ قاطعاً حياتي سيراً على الأحلام
    سأجهِّزُ كأسين مما قد يتجلَّى في عناقيد العنب
    و حين وصولٍ..
    سأدعوكِ إلى الجلوس في حضنِ الغيمةِ
    إلَهَةٌ من جمانٍ لمواسمَ من عشقٍ أو خيال 
    سأشرب نخبكِ.. وأبدأ الطقوس:
    أتلو ما يتيسَّرُ لي من سورة” أحبُّكِ “ لوجهكِ القمريِّ
    أنتِ إلَهَةٌ رواقيِّةُ الرؤى و المزاج
    ذرِّري غباري في رؤاكِ
    شكِّليني بلا ظلٍّ بما سيعبرني من نوركِ
    قد أسكبُ ما بكأسي على الوقت
    فيكون طوفانٌ.. و أنا ربُّ السفين
    أحملُ ما تجلَّى منكِ وأنثرُهُ على ما تذرَّر منِّي
    أمنياتٍ خضراءَ لم يمسَسْها عدمٌ
    و أعيدُ اكتشافَ العناصرِ الأربعةِ في قدِّكِ الإلهيِّ
    سيكون لي من البحر ما يكفي لكتابة الأسطورة
    و من الريح.. سأسرقُ ما يفي من الصفحات
    أنقشُ عليها ما علق بروحي منكِ من أشكالٍ و رسوم
    ارسميني كاهناً على بوابة عرشكِ المرتجى
    لأعرف نفسي.. 
    لا شيء أخضر تحت هذي السماء إلَّاكِ
    ها أنا أمامكِ واقف أتكئُ من تعبٍ على ظلِّي
    جئتُكِ ألتمسُ هلالكِ بكُلِّي
    ما تركتُ مني شيئاً لأحدٍ سواكِ
    أما آنَ أوانُ أنْ تَهِلِّي...؟!!
    ......... 
    *اللوحة للفنانة السورية المبدعة الصديقة عبير صابور

    July 2019
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    30 1 2 3 4 5 6
    7 8 9 10 11 12 13
    14 15 16 17 18 19 20
    21 22 23 24 25 26 27
    28 29 30 31 1 2 3

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟
    عدد الزيارات
    7157088

    Please publish modules in offcanvas position.