nge.gif

    د. بهجت سليمان: العقل الإداري الموروث

    أ بهجت سليمان في مكتبه■ العقل الإداري الموروث ■

    1 عقلية الإدارة ليست منفصلة بل متصلة بأوردتها وشرايينها، مع:

    ○ المخزون الثقافي المتراكم.. ومع
    ○ النمط التربوي الأبوي القائم.. ومع
    ○ النسق التعليمي التقليدي الراهن.. ومع
    ○ البنية الإجتماعية والإقتصادية والسياسية.

    2 ومجموعة العوامل هذه، يتداخل فيها الموضوعي بالذاتي، مع أرجحية للعامل أو العوامل الموضوعية.

    3 وهذه العقلية الإدارية.. موروثة و متوارثة منذ عهد الإستعمار السلطاني العثماني البغيض وما قبله وصولا إلى عقلية شيخ القبيلة والعشيرة..

    4 وهي ترى الناس رعايا و أغناما، ويرون أنفسهم رعاة ومؤدبين..
    بدءا من رب الأسرة الصغيرة، حتى العائلة الكبيرة، حتى الحي، والبلدة، والمدينة، والعشيرة، والقبيلة، الخ الخ.

    5 ويرون أن من حقهم التصرف بالقطيع كما يحلو لهم، طالما بقيت الرعية ترى نفسها قطيعا لا أكثر.

    6 و مع ذلك يبقى للعامل الذاتي الحكومي والسلطوي والرسمي.. دور هام وأساسي في تغيير هذه العقلية الإدارية المزروعة الموروثة..

    7 ولكن العامل الذاتي السلطوي، غير كاف وحده، للإنتقال بالعقل الإداري الجماعي، من مضارب الجاهلية، إلى حضارة القرن الحادي والعشرين..

    8 وهنا تكمن العقدة التي يجب توضيحها، وهي أن الكثيرين منا يعتقدون بأن أكبر المشكلات، يمكن أن تحل بقرار أو بمرسوم أو بقانون..
    ويتجاهلون - أو يجهلون - أن القرارات والمراسيم والقوانين التي تصدر في مناخ وظروف وأرضية، اجتماعية وثقافية غير ملائمة للتنفيذ والتطبيق.. تؤدي غالبا، وليس دائما، إلى عكس الغاية المرجوة.

    *****

    [ العاقل الحصيف، لا يجترّ الماضي.. و دولته في ساحة الوَغَى ]

    1 كم يُثيرُ الاستغراب والاستهجان، عندما تتحدّث عن تحدّيات الحاضر..
    فيخرج لك البعض لكي يندبوا ما حدثَ في الماضي..
    وكأنّ جَلْدَ الذات والتّأسّي على الماضي، يمكن أن يُفيدَنا شيئاً!..

    2 نحن، منذ ثمان سنوات، نخوض حرباً ضروساً، وأيّ التفاتة للماضي، تعني التفاتة للخلف، يقتنصها الأعداءُ للإمعان في عدوانهم علينا..

    3 وعندما تضع الحربُ أوزارَها، حِينَئِذٍ سيجري أخذ الدروس المستفادة من أخطاء وخطايا الماضي القريب والأقرب، بدلاً من اجترار الماضي، ونحن في ساحة الوغى.

    4 و ليست المسألة في فتح دفاتر الماضي؛ التي لو قمنا بفتحها، فهناك مئات الأخطاء التكتيكية والإجرائية، التي لا يفيدنا التباكي عليها شيئا..

    5 ولكن الأهم هو أن سورية الأسد؛ لم تخطىء خطأ استراتيجيا واحدا في تاريخها..

    6 فالغلط الإستراتيجي هو خطيئة؛ كغلط مهندس الألغام، لا يتكرر؛ لأنه يودي بالقضية التي يحملها صاحبها، قبل أن يودي به...

    7 و الخطيئة الإستراتيجية تتجلى بما قام به "السادات" عندما التحق ب "إسرائيل"..

    8 و تتجلى بما قام به "صدام حسين" حينما أعلن الحرب على الثورة الإيرانية الوليدة، ثم استتبعها باحتلال "الكويت".

    9 وأما سورية الأسد، فقد بقيت قلعة الوطنية والقومية في المنطقة، وصرح المقاومة والمانعة..
    وهي دفعت وتدفع الآن ثمن مواقفها التاريخية هذه...

    10 ولكن - كما قال أسد بلاد الشام: الرئيس بشار الأسد - مهما كان ثمن الصمود والمبدئية باهظا، فإن ثمن الخنوع والإستسلام أكثر كلفة بكثير.

    *****

    ■ من أشعار: بهجت سليمان

    طغى زمنُ الخلاعةِ والرِّياءِ
    وباتَ الطُّهْرُ في قَعْرِ الإناء

    ولكنّ الحقيقةَ سوف تطْغَى
    لِتَخْلَعَ رَقْبَةَ النَّاسِ الغُثاءِ

    بِفَضْلِ شبابِنا في كل فَجٍ
    يصونونَ الكرامةَ، بالدِّماءِ

    لِيُعْطُوا بيرقاً، يختالُ مجداً
    إلى وطني، رفيقِ الكبرياء

    ويبنوا دولةً، ترتاح مِمَّنْ
    أضاعوا السَّمـْتَ في أرضِ الإباءِ

    ويأتي قادمُ الأزمانِ، نوراً
    مليئاً بالشهامةِ والإخاء

    لِأنَّ الشامَ، أرضُ اللَّهِ دَوْماً
    جنائِنُ نازِلاتُ، من السَّمَاء

    March 2019
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    24 25 26 27 28 1 2
    3 4 5 6 7 8 9
    10 11 12 13 14 15 16
    17 18 19 20 21 22 23
    24 25 26 27 28 29 30
    31 1 2 3 4 5 6

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟
    عدد الزيارات
    5653829

    Please publish modules in offcanvas position.