يحيى زيدو: الرايات السود..

غطي وجهك بغمامةٍ سوداء يا نجمتي البعيدة أ يحيى زيدو
صرتِ غريبة سمائك الكئيبة
لا ليل ليلكي يفتح صدره ليتزيَّن بكِ
صرتِ غريبةً شريكة غربتي
أرضي معتمة قاتمة لم يبقَ منها سوى
وحشة الحروب و توحش المحارب
فرس أحلام الطفولة الشقية تاهت في غروبٍ داكن
لم يبقَ لنا في الظل إلا الغياب
لم يبقَ لنا في الدرب إياب
قيامتنا مازالت مؤجلةً حتى اكتمال الخراب
صرنا شهوداً بعيونٍ مسمولةٍ تتلو كتاب الدمع
عبثاً تحاول ترتيب الرؤية و الرؤى
بلسانٍ مقطوعٍ عبثاً يحاول أن ينطق ما في كتاب الأمنيات
.....

نتوارى خلف ظلنا لنتقيأ ما التهمنا من ولائم اللغات
و نكتفي بالبكاء..
ثمة ليل بهيم، و خيولٌ تخبُّ، و سيوف تصلُّ، و غزاة مارقون
ثمة موتٌ، و قتلى، و سبي، و يباب
ثمة أمل مقتول ملقى على قارعة الروح
ثمة قلب يقطر دماً فوق فوَّهة القناص
....

الرايات السود.. لا ترهبيها أيتها الصغيرة
ثمة عجوز من عمر الأرض أو يزيد
ما زالت قربتها المثقوبة تقطر دماً
من هذا الدم تسقي زهرة
تتفتح على مهلٍ في شقِّ صخرة
يكفي لكي تكسبي المعركة
أن تضعي مكان القلب.. حجرة

January 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 31 1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31 1 2

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
5160157

Please publish modules in offcanvas position.