Notice: unserialize(): Error at offset 2203708 of 2228191 bytes in /home/fenkoypf/public_html/libraries/src/Cache/CacheController.php on line 182
فينكس | FENKS - ليندا إبراهيم: "بين العقيدة و المنفعة.."
    n.png

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟

    ليندا إبراهيم: "بين العقيدة و المنفعة.."

    "الحكمةُ ضَالَّة المُؤمن.."، لمن أراد استِكْنَاهَ مكامنها العصيَّة، واستنباطَ دُرَرِها البهيَّة، من لجج بحار العلوم، و خِضَمِّ تجارب الحياة و الأسفار، و الغوص في أمَّات الكتب عبر التاريخ، ما يتيح الاحتكاك بفكر الشُّعوب و تراثهم و ثقافاتهم و تجاربهم، فلا بدَّ من تجربة حياتيَّة، و زادٍ من المعارف و العلوم التي تؤسس للعقل و النفس ليتمكن من التقاط الحكمة مما حوله، و من كل ما يعيشه..أ ليندا ابراهيم
    لا تزال محفورة في ذهني، تلكَ القصَّة الحكيمة، و مذ ذاك و أنا أحاول أن أزنَ الحياة على الميزان "بين العقيدة و المنفعة"، أقصد بها رائعة توفيق الحكيم: "الشيطان" و"الإنسان"، و فأس الحطاب، و فلسفة العقيدة و المنفعة التي خلص إليها توفيق الحكيم، إذ يقول الشيطان للحطاب: "عندما قاتلتني لأجل عقيدتك غلبتني، وعندما قاتلتني لأجل منفعتك هزمتك...", لا بل و توسَّمتُ ممن أصادفهم في الحياة أن يكونوا كذلك، على الأقل، و إن وجدوا حقاً، توقعت أن يثبتوا على منهاجهم هذا في كل ما يسلكون وتحديداً ممن يشتغلون في الكتابة و الثقافة و الفكر...
    في رائعة خالد حسيني "عدَّاءُ طائرة الورق"، وما في ثناياها من مقولات و حكم التقطتها عينُ و روحُ المبدع الروائي، لتتحوَّل هي الأخرى إلى مقولات تزين صدر تلك اللوحة الروائية البهية الفريدة المعاصرة، في تلك الرواية تتحول تلك القصة التي يكتبها، طفلاً، "أمير" البورجوازي، بطل الرواية مع "صديقه و خادمه"، و"أخيه" حسَّان، عن ذلك الفقير الذي قتل زوجه، ليبكي عليها، فتتحول كل دمعة تذرفها عيناه إلى جوهرة من الجواهر لكي يصبح غنياً، و لنرى على الجانب الآخر كيف كان فكر "حسان" الذي أفصح عنه في فكرته لأخيه صاحب القصة، بأنه: هل كان ينبغي أن يقتل زوجهُ، ليبكي فيصبح غنياً؟ كان يكفي بكل بساطة أن يفرم بصلة لتسيل دموعه ليحصل مقابل كل دمعة جوهرة؟!
    و لتنتهي الرواية على وقع إحقاق الحق، وعودة الأمور لنصابها، و الاقتصاص العادل الذي يجريه الزمان مع الظالم... ترى كيف يغار الأخ من أخيه، و من حكمة قلبه الفطرية؟ و لتنتهي الرواية على وقع الحكمة: كم القدر عادل، ولو بعد حين، فينتقم للأخ المظلوم من أخيه، و ليقول لنا كان من باب أولى أن نتبع الحكمة لا أن ندير لها ظهرنا كما فعل أمير بداية...
    الحكمة أَوْلَى أَنْ تُتَّبَعَ، و أَوْلَى أن ننقب عنها.. و نتوجها على عرش العقل... تلك الملكة غير المتوَّجة، المتوارية المحتجبة الظاهرة، لمن يجدُّ في البحث عنها و يجدها، فإذا بها تطل من شرفة قصرها المشغول من حكمة الحكماء، و لهفة الدروايش، و غبطة البسطاء، و عناء المجاذيب في الشوق للروح الأسمى، تحمل صولجانها المصوغ من عناء من استنبطها، و سعيه إلى ورود حياضها العصي البهي، مؤتزرة بمئزر من ريح رخية، و روحٍ نقية ، كابدت ما كابدت، حتى أوصلتنا من ورائها جنة المنتهى وعند السدرة ما يمنِّى.

    فحظوة القدر في حضرتها ولن يبين ولن تبين ولسوف نذكرها دوماً تأسياً و تعليلاً و اشتياقاً بالأسئلة المتواصلة.. أسئلة الحياة الكبرى..

    الثورة

    November 2018
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    28 29 30 31 1 2 3
    4 5 6 7 8 9 10
    11 12 13 14 15 16 17
    18 19 20 21 22 23 24
    25 26 27 28 29 30 1
    عدد الزيارات
    4557779