الصفحة الرئيسية

كيالي و نيسين وفوكنر ومـوبـاسـان والاختيار وفابتزاروف وأبو زيد في ذكرى رحيلهم

الأديب السوري حسيب كيالي في ذكرى رحيلهربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

ولد الكاتب الساخر حسيب زهدي كيالي في مدينة إدلب عام 1921 في أسرة محافظة، فقد كان والده الشيخ زهدي الكيالي المفتي الأول لمدينة إدلب الذي شجع ابنه «حسيب» على متابعة تحصيله الدراسي في مدينتي إدلب وحلب، وحين حصل على الثانوية العامة التحق بكلية الحقوق في جامعة دمشق، وتخرج فيها عام /1947/.‏
كان أحد مؤسسي عصبة الساخرين التي تأسست في مقهى البرازيل بدمشق، ولعل أبرز مؤسسيها هم: الدكتور عبد السلام العجيلي، ومواهب الكيالي وشقيقه حسيب الساخر الأول والصحفي سعيد الجزائري، وعبد الغني العطري صاحب مجلة الدنيا المحتجبة.‏
أوفد إلى فرنسا عام /1952/ لدراسة علوم الحقوق الإدارية ، وأمضى في باريس أكثر من عامين، اهتم خلالهما بشؤون المسرح الحديث، وقضايا الأدب والفكر والفلسفة، وأهمل دراسة الحقوق الإدارية.
عمل بعد عودته في الصحافة اليومية والأسبوعية السورية، وفي إذاعة وتلفزيون دمشق كمستشار درامي، وقدم العديد من الأعمال الإذاعية التي لاقت رواجاً شعبيا..‏
ثم سافر إلى الإمارات العربية المتحدة، ليعمل في إذاعة وتلفزيون دبي، معداً ومراقباً للبرامج الثقافية، داهمه المرض الخبيث، وأرسل إلى ألمانيا للمعالجة، لكن القدر لم يمهله فرحل في 6 تموز 1993 وقامت وزارة الثقافة السورية بعد رحيله بطباعة أعماله الكاملة في مجلدين كبيرين..‏
مؤلفاته:
1- مع الناس- قصص- بيروت 1952.
2- أخبار من البلد- قصص- بيروت 1954.
3- مكاتيب الغرام- رواية- بيروت 1956.
4- الناسك والحصاد- مسرحية شعرية غنائية- دمشق 1969.
5- أجراس البنفسج الصغيرة- رواية- بيروت 1970.
6- رحلة جدارية- قصص- 1971.
7- حكاية بسيطة- قصص- دمشق 1972.
8- المهر زاهد- حكاية شعبية ممسرحة- دمشق 1973.
9- تلك الأيام- قصص- دمشق 1977.
10- مسرحيات في خدمة الشعب- دمشق 1978.
11- الحضور في أكثر من مكان- قصص- دمشق 1979.
12- المارد- قصص- دمشق 1982.
13- قصة الأشكال- قصص 1991.
14- من حكايات ابن العم- قصص 1992.
15- نعيمة زعفران- رواية 1993.

***

الأديب الساخر عزيز نيسين في ذكرى رحيله

في 20 / كانون الأول / 1915: ولد محمد نصرت نيسين – وهذا اسمه الحقيقي في إحدى الجزر القريبة من استانبول، والواقعة في بحر مرمرة لعائلة فقيرة.
في عام 1935 أنهى الإعدادية العسكرية، وفي نفس العام دخل الكلية الحربية وتخرج منها في العام ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏1937
في عام 1939 تخرج من الكلية العسكرية الفنية، برتبة ضابط في الجيش.
و خلال نفس الفترة درس لمدة عامين في كلية الفنون الجميلة.
كتب في العديد من الصحف التركية ومنها (الأراجوز والفجر..) كما عمد إل إصدار مجلة أسبوعية خاصة به باسم (السبت) لم تستمر أكثر من ثمانية أسابيع.
في كانون الثاني/ 1946 تمكن بالتعاون مع الأديب التركي صباح الدين علي من إصدار جريدته الشهيرة (ماركو باشا) التي وصلت مبيعاتها إلى (60000) نسخة يومياً.
في عام 1946 اعتقل بسبب مقالاته في الجريدة التي سبق ذكرها.
في عام 1947حوكم أمام محكمة عسكرية عرفية وحكم عليه بالسجن عشرة أشهر وبالنفي إلى (بورصة) ثلاثة أشهر ونصف بعد انقضاء المدة، وذلك بسبب انتقاده في أحد مقالاته للرئيس الأمريكي هنري ترومان.
وأغلقت على إثر مواقفه هذه جريدة (ماركو باشا) مع اعتقال صاحبها عزيز نسين، فعاود إصدارها باسم (معلوم باشا) وهكذا راح عزيز نسين يعيد إصدار المجلة مع تغيير اسمها في كل مرة يتم فيها اعتقاله و إيقاف الجريدة عن الصدور, أكثر من مرة:
فمن معلوم باشا إلى مرحوم باشا، ثم علي بابا، ثم باشاتنا، ثم ماركو باشا الحر، وأخيراً جريدة مَدَدْ.
في عام 1950 حكم عليه بالسجن ستة عشر شهراً بسبب ترجمته لأجزاء من كتاب ماركس.
في عام 1951 خرج من السجن لكنه لم يجد عملاً في الصحافة، فعمد لفتح دكان لبيع الكتب لكنه لم ينجح
خلال الأعوام (1952 -1954) عمل مصوراً.
في عام 1955 اعتقل من دون يعرف سبب اعتقاله وأمضى بضعة أشهر في السجن.
في عام 1956 نال جائزة السعفة الذهبية من إيطاليا كما أسس بالاشتراك مع الأديب التركي كمال طاهر داراً للنشر باسم (دار الفكر) لكنها احترقت في العام 1963 مع آلاف الكتب التي كانت بداخلها.
في عام 1957 نال جائزة السعفة الذهبية من إيطاليا (للمرة الثانية على التوالي).
في تشرين الثاني / 1966 شارك في مؤتمر اتحاد كتاب آسيا وأفريقيا في القاهرة (عاصمة جمهوية مصر العربية).
في عام 1966 نال جائزة القنفذ الذهبي من بلغاريا.
في 16 / نيسان / 1967 انتخب نائباً لرئيس اتحاد الأدباء الأتراك، ثم انتخب رئيساً لنقابة الكتاب الأتراك بعد تأسيسها.
في أيار / 1967 شارك في مؤتمر اتحاد الكتاب السوفييت في موسكو .
في عام 1968 نال الجائزة الأولى في المسابقة التي أجريت في تركيا تخليداً لذكرى الشاعر الشعبي (قراجه أوغلان) عن مسرحياته (ثلاث مسرحيات أراجوزية).
في عام 1969 نال جائزة التمساح الأولى من الاتحاد السوفيتي.
كما نال جائزة المجمع اللغوي التركي عن مسرحيته (جيجو).
في عام 1975 نال جائزة اللوتس الأولى من اتحاد كتاب آسيا وأفريقيا
أنشأ وقفاً نذر له ريع كل أعماله الأدبية، وكانت مهمة هذا الوقف رعاية الأطفال الأيتام حتى آخر مراحل الدراسة الجامعية ، وتأمين عمل أو مهنة لمن تعثر منهم في دراسته ،وقد استقبل هذا الوقف أول فوج من الأطفال الأيتام في أواخر العام 1977.
في عام 1979 شارك في مؤتمر اتحاد كتاب آسيا وأفريقيا في لواندا (عاصمة أنغولا).
في عام 1982 شارك في مؤتمر اتحاد كتاب آسيا وأفريقيا في هانوي (عاصمة فيتنام).
وفي 6 / تموز 1995 توفي عزيز نيسين إثر إصابته بالسكتة القلبية.
ترك عزيز نيسين أكثر من مئة عمل إبداعي في الرواية والمسرحية والقصة القصيرة وقصص الأطفال وغيرها...، ومن أعماله نذكر:

أولاً: الرواية:

1. الحمار الميت: 1957
2. الهداف: 1957
3. الفهلوي: 1961 (انتجها التلفزيون العربي السوري في العام 1992على شكل مسلسل تلفزيوني باسم "الدغري" من إخراج هيثم حقي وبطولة دريد لحام)
4. بتوش الحلوة: 1974
5. السرنامة (وقائع احتفال رسمي): 1976
6. يحيى يعيش ولا يحيى: 1977
7. الطريق الوحيد: 1978

ثانياً: المسرحية:

1. إفعل شيئاً يامِت: 1959
2. هل تأتون لحظة: 1958
3. وحش طوروس: 1963
4. حرب المصفرين وماسحي الجوخ: 1968
5. ثلاث مسرحيات أراجوزية :1969
6. إمسك يدي يا روفني: 1970
7. هيا اقتلني ياروحي: 1970
8. جيجو: 1970

ثالثاً: القصة القصيرة:

1. في إحدى الدول: 1953
2. مجنون على السطح: 1956
3. نصيب الحي: 1957
4. أي حزب سيفوز؟: 1957
5. آه منّا نحن الحمير: 1960
6. كيف ينقلب الكرسي: 1961
7. غاز الشرف الأخضر: 1965
8. فليحيا الوطن: 1968
9. مرحباً يعامي السبعين: 1984

رابعاً: المذكرات والخواطر:

1. في قسم الشرطة
2. مجانيني
3. مذكرات منفي

***

الروائي الأمريكي وليم فوكنر في ذكرى رحيله

ولد الاديب الامريكي الكبير ويليام كتبيرت فوكنر في 25 سبتمبر من عام 1897م وقضى فوكنر معظم حياته في الجنوب، حيث ولد ونشأ في منطقة المسيسبي ولم يكمل تعليمه الثانوي، ودرس لفترة بسيطة في جامعة" المسيسبي"، حيث كانت نتيجته متوسطة باستثناء اللغة الإنجليزية، ثم أخذ يتصرف وكأنه يبحث عن ذاته، فارتدى نظارة أحادية الزجاجة، وأطلق لحيته ومشى حافي القدمين في الشوارع وارتدى الملابس الغريبة.ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏جلوس‏ و‏لحية‏‏‏‏

بدا حياته الأدبية بكتابة الشعر، وبعد سفره الى نيواوريانز واختلاطه بالوسط الأدبي هناك، اتجه إلى كتابة النثر فكتب روايتين لم يكتب لهما النجاح، ولكنه كان يتحسس فيهما طريقه إلى عالمه الخاص، ولكن الفترة العظيمة في حياته ككاتب كانت بين عامي 1929م و 1942م، وفى عام 1950م حصل على جائزة نوبل للآداب، وألقى خطابا يعتبر قطعة فنية وموقفا إنسانيا رائعا.

ومن أهم أعماله فى الفترة الخصبة هي "الصخب والعنف" و "النور في آب" وقد أبدع فوكنر فى مجال القصة القصيرة، وكذلك فيما يمكن أن نسميه الحكاية وهى قصة تتراوح في طولها بين القصة القصيرة والرواية، وينطبق هذا على بعض رواياته التي تتضمن حكايات كهذه، مثل: "الدب" و"شمس ذلك المساء"، ولعل أهم مساهماته هي أسلوبه اللغوي ومبالغاته البلاغية وشاعريته ورموزه وإيماءاته الأدبية.

وكانت التقاليد والتاريخ في الجنوب الأمريكي دائمًا موضوعًا مفضلاً لدى فوكنر وتناول العلاقة بين السود والبيض في عدة اعمال من بينها: "الضوء في أغسطس" عام 1932م، و"أبسالوم" عام 1939م و"اغْرُب ياموسى" عام 1942م وفي في الرواية الأخيرة، يهتم بصفة خاصة بأناس مولدين من أعراق مختلطة ومشاكلهم في إبراز شخصية مميزة لأنفسهم.

ومعظم روايات فوكنر ذات نغمة مأساوية حادة لأنَّها، في معظمها، تمزج المأساة بالملهاة، وكانت روح المرح عنده من ميراث مارك توين وكُتّاب سابقين آخري، حيث كان لمارك توين تأثير مباشر على فوكنر، وتتسم قصص فوكنر القصيرة بسمات رواياته من حيث الأسلوب والفكرة والطابع.

وكان لفوكنر تاثير كبير في الروائيين على مستوى العالم، باعتراف روائيين معاصرين كبار، مثل الروائية الأميركية توني موريسون حاملة جائزة نوبل للأداب لعام 1993م والتي تخرجت في جامعة "هوارد" في واشنطن بعدما قدمت أطروحتها المعنونة "الانتحار في روايات وليام فوكنر وفرجينيا وولف" كما في روايتي "الجاز" و"الفردوس".

كذلك اعترف الروائي الكولومبي جابرييل جارسيا ماركيز الحائز جائزة نوبل في الاداب لعام 1982م بتأثير فوكنر القوي فيه، حيث قال: "اذا كانت رواياتي جيدة فذلك لسبب واحد هو أنني حاولت أن أتجاوز فوكنر في كتابة ما هو مستحيل وتقديم عوالم وانفعالات، يستحيل أن تقدمها الكتابة والكلمات مثل فوكنر، ولكن لم أستطع أن أتجاوز فوكنر أبداً إلا أنني اقتربت منه".

وأيضا قال الروائي البيروفي ماريو فارجاس يوسا: "تأثير فوكنر في أعمالي كبير جداً، وضعه الكثير من كتاب العالم في مصاف كبار القرن العشرين، فهو اخترع نظاماً عالمياً للرواية، وابتكر حبكة جيدة للقصة وأدخل إلى النثر الإثارة والترقب، وتشبه عوالم فوكنر عوالم أميركا اللاتينية: مجتمع ريفي فيه الكثير من العناصر الإقطاعية والإثنية، وجعل هذا التقارب الكثير منا يتأثرون به، وقد اكتشفته حين كنت شاباً، انبهرت من طريقته البارعة في تنظيم الحبكة، الزمن المتشابك، طريقته في توليد الأحداث، لا يوجد كاتب من أميركا اللاتينية من جيلي لم يتأثر بشكل مباشر بفوكنر".

وقد توفي هذا المبدع الكبير في السادس من شهر يوليو من عام 1962م بعد رحلة حافلة بالعطاء في مجالي القصة القصيرة والراوية.

***

الأديب الفرنسي جي دي مـوبـاسـان في ذكرى رحيله

ولد جي دي مـوبـاسـان عام 1850 م في قصر (ميرو مسنيل) بنورماندي الفرنسية، على مسيرة خمسة أميال من ميناء (دييب). ينحدر والده من أسرة أرستقراطية عريقة أفلست، أما أمه فقد كانت من عامة الناس، وبعد بضعة أشهر من مولده استأنفت أمه لور هوايتها المفضلة، و هي حب التنقل.. فرحلت إلى مكان آخر في نورماندي، و عندما بلغ السادسة من عمره، انتقلت الأسرة مرة أخرى إلى القصر الأبيض (شاتون بلان) بالقرب من قرية (أتريتا)..  ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏
و هو أول مكان وعته ذاكرته، و أشار إليه في كثير من قصصه، و في هذه الفترة بدأت العلاقة الزوجية بين والديه تتزعزع بسبب مغامرات الأب النسائية.
اهتمت والدة جي بالادب وأحبته كثيرا وسعت لتنمية موهبة ابنها الذي توسمت فيه الذكاء والملَكَة الادبية لذلك نجدها دفعته دفعا للدراسة ،، لكنه كثيرًا ما كان يهرب إلى متع الحياة العريضة، فكان يتسكع على شاطئ البحر مخالطًا الصيادين والبحارة، أو في السهول مشاركًا الفلاحين مباهجهم وحلقات سمرهم.
كانت أمه قد ألحقته بالكنيسة، وأخذت تقرأ له مسرحيات شكسبير، ولما بلغ الثالثة عشرة، أرسلته إلى معهد ديني؛ حيث كانت (الموضة) وقتها هي إرسال أبناء النبلاء و الأرستقراطيين إلى مثل ذلك المعهد الذي تتميز نظمه بصرامة (إسبرطة) ورقة (أثينا).. لكن جي طُرد من المعهد لسوء سلوكه في نهاية السنة السابقة لتقدمه لامتحان البكالوريا، فقررت الأم إلحاقه بمدرسة في (روان) وما إن حصل على البكالوريا وبدأ يتلقى دروسه في القانون حتى شبت الحرب بين فرنسا و بروسيا، فترك الدراسة و التحق بقسم الإمدادات بالجيش الفرنسي، وكان يقضي أوقات فراغه في القراءة وكتابة القصائد الغزلية.. ثم انتقل إلى باريس والتحق بوظيفة كتابية بسيطة في إدارة المستخدمين بوزارة التربية والتعليم، وعاش في باريس وحيدًا يقرأ ويكتب ويتسكع في الشوارع ليلاً، أو يذهب إلى نهر السين الذي يذكره بالبحر النورماندي، وكلما تقدمت به الأعوام، تضاعف شعور جي بالهم والاكتئاب، و ازدادت نظرته إلى حياته تجهمًا، و لعل أثقل ما كان يؤرقه أن يبقى في المكاتب منحنيًا على الدفاتر والأوراق، وهو الذي اعتاد الهواء الطلق والفيافي الواسعة وهذا ما جعله يتخذ من الكتابة الأدبية حرفة يتحرر بها من العمل في المصالح الحكومية ويكسب بها قوته، ولذلك فإنه كثيرًا ما أطلق على نفسه لقب (تاجر النثر).

وقد سعى جي دي مـوبـاسـان لتطوير قابلياته الادبية من خلال تتلمذه على يد كتّاب كبار كجوستاف فلوبير.. ووفي 25 من أبريل 1880 ظهر ديوان الشعر الأول – والأخير– له، وقد أهداه إلى أستاذه وصديقه الروحي فلوبير، لكنه لم يهنأ به؛ إذ داهمته الأحزان بعد أحد عشر يوما من صدور الديوان؛ فقد مات جوستاف فلوبير بالسكتة القلبية.. لكن موباسان لم يستسلم لأحزانه، و انغمس أكثر في عالمه الإبداعي، وبعد ثلاث سنوات، وتحديدا في 27 من فبراير 1883 بدأت صحيفة (جيل بلان) تنشر تباعا قصته الطويلة (حياة امرأة) لتنتهي حلقاتها في 6 من أبريل في السنة نفسها، أما سنة 1884 فتمتاز بزاد وفير من مؤلفات جي القصصية، ففيها كتب (بل – امي) أو حبيب القلب، تلك القصة التي أثارت ضجة الصحافة في باريس إذ اعتبرتها تشهيرا بالصحفيين، الذين شبههم بالعاهرات ووصفهم بأنهم يتردون في الرذائل، و يبتزون المال بالتهديد، و ينسبون لأنفسهم أحيانا ما يكتبه لهم الغير، ويفاخرون به سائر الكتاب والقراء!..

ربما يكون موباسان هو أول من كتب القصة القصيرة في شكلها الحديث المتكامل. كتبها قبله كثيرون بالطبع منهم مارك توين و إدجار آلان بو لكنهما لم يهتديا إلى ما اهتدى إليه موباسان من أن القصة القصيرة لا تحتاج إلى الوقائع الخطيرة و الخيال الخارق.. بل يكفي الكاتب أن يتأمل في الأحداث العادية، و الأفراد العاديين، لكي يفسر الحياة و يعبر عن خفاياها من خلال موقف أو لحظة من لحظاتها.
يقول د. رشاد رشدي عن قصصه: "لقد جاءت قصص موباسان مختلفة عن كل ما سبقها من قصص حتى أن الناس رفضوا أن يعترفوا بها في بادئ الأمر كقصص قصيرة، و لكن الأيام ما لبثت أن غيرت هذا الرأي، حتى أن أحد كبار النقاد كتب بعد موت موباسان بأعوام قليلة إن القصة القصيرة هي موباسان، و موباسان هو القصة القصيرة..
و هكذا سجل جي دي موباسان القصة القصيرة باسمه، كما يُسجل المخترعون اختراعاتهم، فسارت من بعده على الشكل الذي رسمه لها!
لقد أصبح موباسان من أشهر كتاب القصة، ليس في فرنسا وحدها، بل في العالم كله.. حتى أن الرسام الهولندي الشهير فان جوخ كتب لأخيه يقول:
"إن خير ما أعمله هنا أن أرسم النساء و الأطفال.. لكن لن يسعدني كل السعادة إلا أن يولد بين الرسامين من يضارع جي دي موباسان بين الكتاب."

بدأت نهاية موباسان المأسوية في الثامن من ديسمبر 1891 م عندما دخل في صراع مرير مع المرض القاسي إلى أن وافته المنية يوم 6 من يوليو 1893 م.. ليرحل عن الدنيا كاتب فذ كان قد شغل مكانة كبيرة في قلوب الفرنسيين، و ظلت الصحف ترثيه و تشيد بمؤلفاته.
رحل تاركا نحو مئتين و خمسين قصة قصيرة، و ست روايات، و ديوان شعر وحيد، و مازالت هذه الأعمال تترجم إلى كل لغات العالم و تقرأ حتى الآن.. و قد كتب معظمها بين عامي 1880 و 1890 و من أهمها:
حياة امرأة، الصديقة الجميلة، بيتر وجون، إيفيت، الغوريلا، كتلة الشحم، العقد الماسي، المظلة، قطعة الخيط..
وتتميز روايات موباسان بالخصائص نفسها التي تتميز بها قصصه القصيرة من وضوح و بساطة و واقعية سحرية تعكس رؤيته الخاصة للحياة و البشر.

***

 الأديب نسيب الاختيار في ذكرى رحيله

- ولد الكاتب نسيب الاختيار في دمشق عام1910.
- درس الأدب الفرنسي بمختلف عصوره.
- في عام 1930 عمل أستاذاً للأدب العربي في أنطاكية.
- عمل محرراً في جريدة "الشعب" و جريدة "الجزيرة".
- عمل محرراً في جريدة "ألف باء" و جريدة "الاستقلال العربي" و جريدة "الأخبار"
- ترأس تحرير جريدة "الحضارة".
- عمل مذيع تعليقات سياسية في الإذاعة في قسم الأخبار.
- شغل منصب مديراً لبرامج الإذاعة و العلاقات العامة.
- عيّن مشرفاً على قسم النشر في الإذاعة السورية.
- رئيس إدارة الأخبار و مدير للعلاقات العامة.
- توفي في 6 تموز عام 1972.
من مؤلفاته :
- عودة المسيح - 1939 - قصة.
- الشعر الصوفي - 1950 - دراسة.
- طيف الماضي - 1952 - قصص.
- العنى الغنائي عند العرب - 1959 - دراسة.
- الفلكلور الغنائي عند العرب.
- الفن الغنائي عند العرب - 1959 - بيروت.
- مصر الثورة - دراسة.
- الأمين و المأمون - دراسة.
- معالم الموسيقا العربية - دراسة.
- مأساة اسبانيا - دراسة.
- سقوط الغرنك - 1974 - رواية.

***

 الشاعر البلغاري نيكولاي فابتزاروف في ذكرى رحيله

ولد نيكولاي فابتزاروف في مدينة «بانسكو» البلغارية عام 1909 وتخرج في الكلية النظرية البحرية عام 1929 ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏
تجول الشاعر بحكم عمله في الأسطول البحري في موانئ عديدة فعرفته موانئ القسطنطينية وبيروت وبور سعيد والاسكندرية واسبانيا وكان في كل ميناء يرى الكثير مما يعذبه فليجأ الى الشعر ليستريح قليلاً من تعب المرافئ.. وكانت أشعاره تصل إلى أبعد من بلده بلغاريا وقد تركت الكثير من الأثر في شعبه وقد وصف الشاعر بأنه شاعر "الرومانسية الديناميكية"
لم يكتف الشاعر بعمله اليدوي بل كان الأدب والشعر والصحافة أحد أكبر هواجسه وأحلامه وقد تحقق له بعضها قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية حيث ذهب إلى العاصمة «صوفيا» واستقبلته الأوساط الأدبية الثورية بمحبة واحترام كبيرين وعهد إليه أكثر من عمل صحفي واشترك في مسابقات عديدة ونال جوائزها كما عمل على تحرير صحيفة «النقد الأدبي» وكان ديوانه «أغاني المحرك» قد ظهر في الأوساط الأدبية وقدكان لعمله التحريضي ضد الظلم والطغيان والحروب أثر في النقمة عليه حيث أودع السجن أكثر من مرة وقام بكثير من الأعمال مع رفاقه ضد الهتلريين الذين غزوا بلاده وقدم للمحاكمة أكثر من مرة أيضاً بتهمة التحريض وإثارة الجماهير ضدهم.. وفي كل مرة يسجن كان يطلق سراحه ولكن في المرة الأخيرة في عام 1942 حين ألقي القبض عليه وأودع السجن ومورست عليه شتى أشكال التعذيب انهار جسده وفي السادس من تموز عام 1942 نفذ فيه حكم الإعدام. ‏
أعدم «فابتزاروف..» لكن حياته المكافحة والنبيلة وأشعاره المحبة والتواقة إلى الخير والجمال بقيت بين شعبه لتجعله من كبار شعراء عصره..».. وتخليداً لذكراه أقيم أكثر من احتفالية له في بلده وفي المراكز الثقافية العالمية.. ليبقى هذا الشاعر ذاك الصوت المدوي ضد الظلم والاستبداد

وقد ودع الشاعر زوجته بهده الكلمات قبيل اعدامه عام 1942

سآتيك أحياناً في غفوتك
مثل زائر بعيد,, غير منتظر
فلا تتركيني خارجاً على الأعتاب
ولا توصدي بوجهي الأبواب
سأدخل دون ضجيج
وأجلس بهدوء
وعيناي مسمرتان في الظلمات
على وجهك
وعندما أكون تأملتك حتى استنفدت النظر.
سأطوقك,, ومن ثم أمضي

***

الشاعر توفيق زياد في ذكرى رحيلهربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

ولد توفيق أمين زيَّاد في مدينة الناصرة في السابع من أيار عام 1929 م.
تعلم في المدرسة الثانوية البلدية في الناصرة، وهناك بدأت تتبلور شخصيته السياسية وبرزت لديه موهبة الشعر، ثم ذهب إلى موسكو ليدرس الأدب السوفييتي.
شارك طيلة السنوات التي عاشها في حياة الفلسطينيين السياسية، وناضل من أجل حقوق شعبه.
- شغل منصب رئيس بلدية الناصرة ثلاث فترات انتخابية (1975 – 1994)، وكان عضو كنيست في ست دورات عن الحزب الشيوعي الإسرائيلي ومن ثم عن القائمة الجديدة للحزب الشيوعي وفيما بعد عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة.
- رحل توفيق زياد نتيجة حادث طرق مروع وقع في الخامس من تموز من عام 1994 وهو في طريقه لاستقبال ياسر عرفات عائداً إلى أريحا بعد اتفاقيات اوسلو.
- ترجم من الأدب الروسي ومن أعمال الشاعر التركي ناظم حكم.
أعماله الشعرية:
1. أشدّ على أياديكم (مطبعة الاتحاد، حيفا، 1966م).
2. أدفنوا موتاكم وانهضوا (دار العودة، بيروت، 1969م).
3. أغنيات الثورة والغضب (بيروت، 1969م).
4. أم درمان المنجل والسيف والنغم (دار العودة، بيروت، 1970م).
5. شيوعيون (دار العودة، بيروت، 1970م).
6. كلمات مقاتلة (دار الجليل للطباعة والنشر، عكا، 1970م).
7. عمان في أيلول (مطبعة الاتحاد، حيفا، 1971م).
8. تَهليلة الموت والشهادة (دار العودة، بيروت ، 1972م).
9. سجناء الحرية وقصائد أخرى ممنوعة (مطبعة الحكيم، الناصرة، 1973م).
10. الأعمال الشعرية الكاملة (دار العودة، بيروت، 1971م). يشمل ثلاثة دواوين:
- أشدّ على أياديكم.
- ادفنوا موتاكم وانهضوا.
- أغنيات الثورة والغضب.
11. الأعمال الشعرية الكاملة (الأسوار، عكا، 1985م).
أعماله الأخرى:
1. عن الأدب الشعبي الفلسطيني / دراسة (دار العودة، بيروت، 1970م).
2. نصراوي في الساحة الحمراء / يوميات ( مطبعة النهضة، الناصرة، 1973م.
3. صور من الأدب الشعبي الفلسطيني / دراسة (المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1974م).
4. حال الدنيا / حكايات فولكلورية (دار الحرية، الناصرة، 1975م).

***

الشاعر أحمد علي حسن في ذكرى رحيلهربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏أشخاص يجلسون‏‏‏

ولد الشاعر أحمد علي حسن في قرية الملاجة بطرطوس عام 1917 وعاش إرهاصات النهضة الاولى ومقاومة المستعمر. وتفتح الوعي لديه على أحاديث أبيه وأقاربه الذين كانت تشغلهم القضايا الفكرية والأدبية، ومن هذه الأحاديث تعلم تذوق الكلمة الشعرية.
لم يدخل أي مدرسة، لعدم وجود مدارس أصلاً في تلك المنطقة بل تعلم ذاتياً وعلى أيدي من سبقه.
تزوج بعمر 18 سنة ونظم أول أشعاره في يفاعته ثم أصدر ديوانه الشعري الأول عام /1939/ وكان بعنوان "الزفرات" تمت طباعته في مدينة "اللاذقية" ثم تتالت بعدها إصداراته الأخرى.
مثل (نهر الشعاع، "أنداء وظلال"، "قصائد مضيئة"، "على طريق الحرية"، "أوحت لي السمراء"، "على قبور الأحبة"، "أضواء كاشفة)

بالإضافة إلى أعماله الفكرية /"التصوف جدلية وانتماء"، "رعفات قلم"، "مواقف وعواطف"/ إلى جانب نشاطاته الأدبية والاجتماعية من خلال حضوره العديد من المهرجانات والأمسيات الأدبية.
توفي الشاعر في 5 تموز 2010 عن عمر يناهز 93 عاماً.

***

 المفكر والأكاديمي المصري نصر حامد أبو زيد في ذكرى رحيلهربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٦‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏‏أشخاص يقفون‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏‏

يصادف اليوم الخامس من تموز – يوليو ذكرى رحيل الكاتب والأكاديمي المصري نصر حامد أبو زيد
وهو المفكر الذي أثار جدلا كبيرا بشأن كتاباته في الفكر الإسلامي والديني ومعارضته سلطة النص المطلقة مما أدى إلى صدور حكم من محكمة الأحوال الشخصية بتطليق زوجته منه لأنه اعتبر مرتدا عن الإسلام.

وقد اضطر أبو زيد ومعه زوجته ابتهال يونس، وهي أستاذة الأدب الفرنسي بجامعة القاهرة، إلى اللجوء لهولندا إثر هذا الحكم.

وتفجرت القضية عندما قدم أبو زيد أبحاثه للحصول على درجة أستاذ ولكن أعضاء بلجنة علمية شكلتها جامعة القاهرة اتهموه بالكفر بناء على ما جاء بأبحاث قدمها للترقية والكتب المقدمة للحصول على الدرجة. ورفعت دعوى تفريق بينه وبين زوجته، وصدر ضده الحكم فاضطر لترك مصر إلى هولندا منذ 1995.

وللأكاديمي الراحل عدة كتب منها "الاتجاه العقلي في التفسير.. دراسة في قضية المجاز في القرآن عند المعتزلة"، و"دراسة في تأويل القرآن عند محيي الدين بن عربي" وهما رسالتاه للماجستير والدكتوراه. وله أيضا كتب "مفهوم النص.. دراسة في علوم القرآن" و"الإمام الشافعي وتأسيس الأيديولوجية الوسطية" و"نقد الخطاب الديني" و"دوائر الخوف.. قراءة في خطاب المرأة" و"التفكير في زمن التكفير".

ونال أبو زيد عدة أوسمة وجوائز في العالم العربي وخارجه وآخرها جائزة "ابن رشد للفكر الحر" في برلين والتي تحمل اسم الفيلسوف العربي الشهير.

ولد في قرية قحافة القريبة من مدينة طنطا بمحافظة الغربية في العاشر من يوليو/ تموز 1943، وحصل على دبلوم المدارس الثانوية الصناعية قسم اللاسلكي عام 1960.

والتحق بكلية الآداب جامعة القاهرة وتخرج من قسم اللغة العربية عام 1972، ونال من كلية الآداب نفسها درجة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية عام 1979 ثم عمل أستاذا زائرا بجامعة أوساكا باليابان بين عامي 1985 و1989، وعمل أستاذا للدراسات الإسلامية بجامعة لايدن في هولندا منذ عام 1995.

توفي الكاتب في 5 تموز 2010 عن عمر يناهز 67 عاماً في مستشفى بمدينة 6 أكتوبر غربي القاهرة بعد صراع مع مرض غامض أفقده الذاكرة في الآونة الأخيرة.

(الصورة مع زوجته د. ابتهال يونس)

إعداد: محمد عزوز

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

September 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
4047304