الصفحة الرئيسية

محمد نزار حسن: إلى أوّل فتاة لا تُحب الغزل.. إلى سارقة (شعر)

سرقتني من ذبولِ اليوم و الأمسِأ محمد نزار حسن
حتّى كأني عبرتُ الرحْمَ للرُّمسِ
.

ولّادتي أخبرت أمّي بخاتمتي
فأجهضتني ولكنْ جئتُ من نفسي

.

قابلتُ وجهي على وجهي مصادفةً
و رحت أسقي عيونَ الماء بالغرسِ

.

فلا عطشتُ ولا ذابت على جسدي
كما يقالُ خمورُ الثّغر بالكأسِ

.

ربّيتُ حلْماً و قلت اكبرْ لأقطفهُ
لكنْ قُطفتُ و كانَ الأمرُ بالعكسِ

.

ستونَ عاماً مضى من ساعتي فإذا
عقارب الوقت تحصي العمْرَ بالهمسِ

.

فسنّة الكون أن نرضى بعقربه
مثل ارتضاءِ جيوشِ العرْبِ بالقدسِ

.

أنا أضعتُ على متنِ الهوى سفناً
حتّى رماني ضياع البحرِ بالشمسِ

.

فالعزُّ يرفُضني و الذّلّ أرفضه
وذا ضمور معاني السّرِّ بالحدسِ

.

هل تكذبينَ على شعري مكابرةً؟
الشّعر يعرف ما في ظُلمةِ النّفسِ

.

الشعرُ يعرفُ طعم الموت مبتسماً
كالأذنِ تركعُ للأوتار باللّمسِ

.

لي خافقٌ راعهُ اليوم الذي انبثقت
منه المنابرُ فاستلقى على الأمسِ

.

لي وجدُ أُمنيةٍ ضاعت بمقصدها
حتّى أضاعت سراجَ الدّربِ بالطّمسِ

.

ما ذنبُ طفلِ إذا ربّيته بيدي
فضاجع الحبَّ بين الجرح و اليأسِ
..........
28/2/2018

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

September 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
4047389