الصفحة الرئيسية

د. سليمان و أ. النقّاش: جدلية حول الطورانيّة ودور المثقف

من صفحة الدكتور بهجت سليمانأ أنيس نقاش

كتبَ الصديق الكبير المفكّر العربي المقاوِم (أ. انيس النّقّاش) المنشور التالي:

{كل الذين أعدمهم (جمال باشا) كانت أسماؤهم في ﻻئحة واحدة وجدت في السفارة الفرنسية، تثبت تعاملهم مع القنصل الفرنسي، الذي لم يكن سوى مسيو (بيكو) نفسه الذي تآمر على العرب ووقع اﻻتفاقية مع مستر (سايكس).

"الجمعيات السرية" كان لها دور على الجبهتين، عند الأتراك، للدفع باتجاه الطورانية.. وعند العرب باتجاه القومية العربية.. رقصة التانغو تحتاج اثنين.

أعتقد ان السؤال الذي يعتبره البعض مركزيا وهو: (من نحن)؟ هو السؤال الخداع..
السؤال الصحيح (هو ما نحن)؟
وعندما نعرف مهمتنا، نسال: ما الواجب عمله للمستقبل وكيف ندافع عن مصالحنا، ﻻ بصفة من نحن، بل بصفة ما نحن عليه وما هي واجباتنا؟

المفكرة الأممية (حنا أرندت) لها قول شهير تقول فيه:

(لقد خسرت اﻻنسانية مرتين، مرة بسقوط اﻻمبراطورية البروسية.. ومرة بسقوط اﻻمبراطورية العثمانية)..

لأنها كانت ترى أن المجتمعات الأكبر المتعددة القوميات والإثنيات، هي تغنى من المجتمعات ذوات اللون والهوية الواحدة.

التحربة ااتي تحدثنا عنها في كتابنا واكتشفها (أوجلان) أيضا، أن الإنفصال الهوياتي ﻻ يؤدي للحرية، بل النضال لحرية الجميع يؤدي لحرية الجميع..
المطلوب النضال من أجل انتصار القيم، وليس ﻻنتصار هوية على هوية.

اﻻستبداد لم يكن تركيا، بل كان من طباع اﻻستبداد في البشر، والدليل ان العرب لم يحصلوا على حرية حقيقية باﻻنفصال، بل على عدة دول تعيش باﻻستبداد.

المطلوب اﻻنتصار لقيم العدل والحرية للجميع.. عندها تكون التوجهات السياسية والتنموية لصالح الجميع.}

—————————

● وكتب (بهجت سليمان):

● رغم الخلاف مع جوهر الفكرة التي يطرحها هنا، المفكر العربي المقاوم (أ. أنيس نقاش) فإننا نشرناها، لنسمع رأي الأصدقاء (في الفكرة طبعا)..

وهنا سأتحدَّث عن رأيي بمنشور الصديق المفكرّ "أ. أنيس نقاش" مع التعريج على جوهر كتابه المعروف (الكونفدرالية المشرقية)..
و مع التأكيد على الدور النضالي الكبير، عملانياً وفكرياً الذي قام به الأستاذ "نقاش" طيلة الأربعين عاماً الماضية، وكذلك الدور الرائع الذي قام به بالوقوف مع سورية، منذ عقدين من الزمن، وخاصّةً طيلة الحرب الكونية الأخيرة عليها..
والخلاف في الرأي حول مسالة معينة أو أكثر، يهدف إلى إغناء الموضوع المطروح، وإلى البحث المشترك عن الحقيقة. ●د. بهجت سليمان6

• إنّ جملةً واسعةً من الأفكار الذي تَنتج و تُستنتج من حديث (الكاتب)، تحتاج إلى إعادة تحليل و تركيب، تاريخيّ و فلسفيّ و منطقيّ، ثمّ سياسيّ، لكي يكون باستطاعة القارئ نقد المطروح و تقويمه، سواءٌ منه المتّصل، مباشرة، بالمنشور، أو ذلك الذي تترتّب على حديثه ترتّبَ الضّرورة و الّلزوم؛
و هذا على اعتبار أنّ كثيراً من الأفكار إنّما تُكتشَفُ اكتشافاً جديداً عندما تدخل حظيرة الاهتمام العقليّ و المعرفيّ، و عندما يُعادُ و يُستعادُ إخضاعُها إلى مبدأ التّفكير المسؤول، خارجة، بذلك، من إطار "العادات" الثّقافيّة التي يستطيع ممارستها، و يعمل بها و عليها، الكثرةُ. ممّن يَرَون في أنفسِهم جدارة الانخراط التّقليديّ و العامّيّ في أمور الشّأن العام، التي تُرتّب عليها نتائج مصيريّة في الأحكام و المواقف السّياسيّة المتّصلة بعناصر النّضالات الوطنيّة و القوميّة التي تَشيع، في الظّروف المرتبطة بها، في أوقات التّحوّلات النّضاليّة الكبرى التي تُحتّمها الوقائع و الأحداث التّاريخيّة على أمّة أو شعب.

1- تاريخيّاً:

• ججج التّاريخ شيئٌ مملوكٌ على الشّيوعِ ما بين جميع الأمم و الشريّة أفراداً و مثقّفين و معنيين و ساسة و قادة و أصناف الجماعات النّائية في هامش المجتمعات و على أطرافها السّائبة.
و من المُحال أن تُطرح الفكرة التّاريخيّة "الماضية"، أو مضمون حدث تاريخيّ مُنقَضٍ، على الطّريقة "اليقينيبّة"..
ففي هذه "الوثوقيّة" يظهر أمامها، عددٌ من "الوثوقيّات" الأخرى التي تعتمد المبدأ ذاته في "اليقينيّة" و الاعتناق، إذ لطالما كانت جميع "الوثوقيّات" التّاريخيّة على "الماضي"، تشترك في أمر واحدٍ، جوهريّ، و هو "الغموض" الأخلاقيّ الذي يعتمده المؤرّخون من أجل إثبات قناعاتهم " الأيديولوجيّة " المختلفة ما بينهم، و حذف سائر الرّوايات – "القناعات الأيديولوجيّة" الأخرى، تثبيتاً و إثباتاً لِ"الحقيقة" التّاريخيّة المُعْتَمَدَة في إطار ضَياع مبدأ الحقيقة التّاريخيّ، انطلاقاً من التّزوير "التّدوينيّ" المنهجيّ في سياسات "التّأريخ" (kindle) التي تنتخب من "التّاريخ" ما يُناسب "الأيديولوجية" التي تشكّل لها خلفيّات الدّوافع و الأهداف الاجتماعيّة و السّياسيّة، مضافاً إليها ما يرمي إليه "المؤرّخ" السّياسيّ من أغراض و غايات خاصّة بفرد أو بجماعة أو بحزب أو يمؤسّسة أو بدولة أو بنظريّة عابرة لكلّ تلك المفردات.

• و هكذا فإنّه من السّهل تبنّي النّقائض المختلفة عند المختلفين، مع "واقعيّة" المسوّغات التي يتحصّن فيها المعنيّون و معهم أفكارهم و وقائعهم و أغراضهم المدّبّرة على قدر "الصّراع" التّاريخيّ ما بين "الحقائق"(!) و القناعات و الأيديولوجيّات و من يقف وراءها من القوى االمتصارعة على "التّاريخ" بوصفه مصلحة و رغبة و سلطة و ثراءً و جاهاً و سيطرة و تحكّماً، و إخضاعاً، أيضاً.

• مع هذه المناشدة العقليّة للعقلانيّة تبهت، كثيراً، وقائعُ محدّدة، إسميّة و شخصيّة، و معها يبهت "الهدف" من وراء إيرادها، إن لم يكن ذلك الهدف هو تمرير "الأفكار" الضّمنيّة التي تنتشر بنعومة حادّة في الأذهان لتصبح، بعد هنيهة وجيزة، قناعاتٍ جديدة تُضاف إلى أصناف "الحقائق" المزوّرة تاريخيّاً و التي يُماري بها الكثيرون انطلاقاً من عنتٍ سياسيّ أو ضيق أفق ثقافيّ.

• هذا يتضمّن، و ينطبق على، تلك "الوقائع الوثائقيّة" التي أوردها (الكاتب) في روايته "اليقينيّة" و "المقدّسة"، إذ لا يصحّ بناء الواقع المعاصر، بحاجاته و إشكاليّاته، على "اليقينيّات" الشّخصيّة "الإشكاليّة"، بدورها، و التي تخدم "فكرة" الكاتب أو "المثقّف" و "نظريّته السّياسيّة" التي تسقط، تقع، في فخّ "الرّأي" بما هو "ظنٌّ" و كهانة يذهب، بوضوح، إلى غاية سهلة الاستنتاج على كلّ فكرٍ نقديّ.

2- فلسفيّاً:

• في "فلسفة السّياسة" لا يعتمد "المفكّر" على موادّ "إعلاميّة" أو "وثائقيّة" من أجل "إثبات" تكهّناته، من جهة أن "الفكر" السّياسيّ, "٬الفلسفة" السّياسيّة، كلّاً منهما لا يعبآن بِ"الحوادث الفردية"، و ذلك مهما كانت قيمتها "الواقعيّة"(!) أو "الحقيقيّة"(!)، و إنّما، و على بونٍ منهجيّ شاسع، يعتمد (المفكّر) على وقائع و ظواهر الأحداث "الجمّة" و المتكرّرة و ثابتة الاجترار الاجتماعيّ و السّياسيّ، لكي يبني عليها مضمون "المنظومة الفلسفيّة" التي يعتمدها، أو يطبّقها، أو يبتكرها، "المنظّر"، في سياق اعتماد "المنهج" الفيزيائيّ السّياسيّ الذي لا يقوم على إثبات "الحقيقة" من مجرّد وقوعها كحادثة فردية، أو حتّى متكرّرة، ما دامت هنالك ميولّ أخرى في "التّكرار"، قادرة على تكذيب "الفكرة" (الواقعة) التي اعتمدها "الفيزيائيّ النّظريّ" في "الفَرْضِ العلميّ" الأوّليّ.

3- منطقيّاً:

• في "المنطق" (الفلسفيّ)، هنالك قواعدٌ للإثبات لا يُمكن أن يتخطّاها "المفكّر"، و إلّا وقع في مطبّ القفز فوق أدواته المستخدمة في "الإنجاز"، من حيث أنّ الإنجاز المعرفيّ، بخاصّ، لا يُمكن أن يتجاهل "أدواته" كَعُدّة عمل و أدوات و آلات للشّغل و الاشتغال.

• وقع  (الكاتب) هنا في مطبّين، من خلال قَفْزِهِ فوق قواعد "المنطق" المعرفيّ، من حيث أنّه تجاهَلَ مبدأين شهيرين "من مبادئ "التّفكير المنطقيّ" (الفلسفيّ)، عندما تعثّر في مُحرّمَين "منطقيين"، و هما "الدّور" و "برهان الخُلْف".

• فأن يكون، فَرَضاً، الذين أعدمهم (السّفّاح) متواطئين أو عملاء أو خونة، للغرب الفرنسيّ، فإنّ هذا لا يُسوّغ له (جمال السّفّاح) إعدامهم و استئصالهم وفق الواقعة التّاريخيّة الثّابتة، من جهة أنّه نفسه (السّفاح) مستعمرٌ و محتلّ، إلّا إذا كان يُرى فيه ممثّلاً للخليفة العثمانيّ، "أمير" المؤمنين المزوّر، على "المؤمنين" الخونة من العرب و المسلمين الذين أدّوا له فروض الطّاعة و الولاء؛

• و هذا هو "برهان الخُلْف" الذي يقع فيه، من باب أنّ إثبات نفي (سلب) واقعة ما (ب – مثلاً)، هو إثباتٌ لإيجابيّة واقعة أوّليّة (أ – مثلاً)، وأنّ إثبات القضيّة "الثّانية" هو بدليل إثبات عكسها في إثبات "الأولى"، و أنّ تأكيد صحّة قضيّة ما يكون بتأكيد خطأ قضيّة أخرى مقابلة لها، و مقترنة بها في مناسبة "الجدل".

• من المعروف أنّ الكثير من الجرائم "العثمانيّة" قد قامت على هذا "المبدأ"، و هو المبدأ "البرغماتيّ" المعاصر، نفسه، الذي يقول: "من ليس معنا فهو ضدّنا"، على أن يكون استئصال هذا "الضّد" قضيّة مقدّسة بالنّسبة للقائلين!

• لا داعي، هنا، للخوض في تاريج المجازر العثمانيّة بحقّ شعوب المنطقة و طوائفها المختلفة على دين "الملّة" الذي شرّعه المحالّ العثمانيّ، ليكون ديناً قهرياً و واجباً على جميع "المؤمنين"!؟.... و هذا أوّلاً؛

• و أمّا ثانيّا فقد وقع – كما قلنا – في عثرة "منطقيّة" أخرى، و هي ما يُسمّى في "المنطق" (الفلسفيّ) بِ"الدّور".

• و "الدّور" هو، في التّعريف الفلسفيّ – المنطقيّ المقارب، ابتسار النّتيجة في "البرهان" الذي يُمثّل "قضيّة" أو "حدّاً"، عن طريق استعجال النّتيجة من "مقدّمة" منطقيّة واحدة بدلاً من مقدّمتين اثنتين تُعتمدان كطريق لازم و كاف للنّتيجة أو الاستدلال؛

• كما يُمكن مقاربة تعريف "الدّور" بالتّناقض المنطقيّ الصّريح كأن نقول إنّ (أ) هو إبن (ب) و (ب) هو إبن (ج)، و إذاً فإنّ (أ) هو إبن (ج)! و هذا ما يُشبه قضيّة "التّعدّي" الطّوبولوجيّ الرّياضيّ في علاقات "المجموعات"، كأن نقول:
إن المجموعة (أ) تنتمي إلى المجموعة (ب)، و إنّ المجموعة (ب) تنتمي إلى المجموعة (ج)، و إنّه لعلّة الانتماء الطّولولوجيّ الواحد للمجموعات الثّلاثة في فضاء واحد، إنّما يسمح لنا أن نقول: إذاً فإنّ المجموعة (أ) تنمتمي إلى المجموعة (ج)..
و هذا صحيح في مبدأ "التّكامل" الرّياضيّ الطّوبولوجيّ... و لكنّه خطأ و مُحالٌ في القضايا المنطقيّة – الفلسفيّة الأوّليّة التي يعتمدها الفكر المعرفيّ في أوليّاته المفهوميّة اللبنائيّة البسيطة.

• و المناسبة لحديثنا، هذا، على "الدّور"، هو قول (الكاتب): إنّ "الجمعيّات السّريّة" [و هي، بالمناسبة، كانت جمعيّات مختلطة عربيّة – تركيّة]، كان لها اتّجاهان، واحد "طورانيّ" [قوميّ تركيّ، كبديل للنّزعة العثمانيّة الأعمّ]، و واحد آخر "عربيّ" [أي في إطار النّزعة القوميّة العربيّة]؛

• و هذا أمرٌ ينافي كلّ حقيقة تاريخيّة ثابتة و متّفق عليها حتّى ما بين الخصوم المختلفين، و هي أنّ تلك "الجمعيّات" إنّما كانت جمعيّات "ماسونيّة" في إطار توجّهات (كمال أتاتورك)، خدمة لاتّجاهاته "القوميّة" (الطّورانيّة – التّركيّة) كجزء من معالجة تفتّت "الإمبراطوريّة العثمانيّة" و انتهاء أجلها و دورها التّاريخيّ، خدمةً لمصلحة "الغرب" أوّلاً، ثمّ خدمةً لأتاتورك المتمفصل مع الغرب الأوروبيّ في المصلحة و السّرّيّة السّياسيّة، التي أفضت إلى انتشار عصر القوميّات في "الشّرق الأوسط" و الذي كان، تاريخيّاً، فكرة "ماسونيّة" خالصة، تلبّي، في حينها، حاجات شعوب المنطقة و تطلّعاتها إلى المشاركة في التّطوّر الحضاريّ و الاستفادة من هذا "التّطوّر".

• و هكذا كان الضّحيّة هم "العرب" في تلك "الجمعيّات" ذات الطّابع التّنظيميّ السّريّ الخاصّ، كما أسلفنا، فيما كان العرب متخلّفين جدّاً عن هذا الواقع العالميّ الذي كانوا و كنّا ضحيّته حتّى اليوم؛

• و ليس صحيحاً أن نقول إنّ تلك "الجمعيّات" إنّما كانت "جمعيّات" نضاليّة قوميّة تركيّة – عربيّة لإنجاز قوميّتين في مواجهة "الإمبراطوريّة" المنهارة، أو إنّ النّضالات التّاريخيّة قد جمعت العرب و الأتراك في قضيّة مصيريّة واحدة، سواءٌ في الماضي أو في أيّ يوم من الأيّام!

• و معضلة "الدّور"، المنطقيّة، هنا، هي أنّ (الكاتب) يستنتج استنتاجاً بناءً على "مقدمة" واحدة، نتيجة غريبة عن طبيعة هذه المقدّمة، سواء لعدم الكفاية في المعلومات السّياسيّة التّاريخيّة، أو سواءٌ لتوظيف الفكرة في سبيل القناعات "الإسلامويّة" الجامعة(!)؛
و ذلك من حيث أنه يحاول إثبات أن "النّضال" القوميّ الطّورانيّ (التّركيّ)، كان في مصفوفة واحدة مع "النّضال" القوميّ العربيّ، ليس لشيءٍ بعيد(!) و إنّما فقط في مواجهة تناهيات الإمبراطوريّة العثمانيّة.

4- سياسيّاً:

• لا يخفى على المُطّلع الأغراض التي يرمي إليها (الكاتب) من طروحاته، و بخاصّة تلك التي أفرد لها مؤلّفاً من مئات الصّفحات هو (الكونفدرالية المشرقية) حول سقوط "الهويّة" و نهاية عصر "الهويّات" في ظروف الضّرورات "الكونفيدراليّة" التي يروّج لها، في إطار فكره "الدّعويّ الإسلاميّ"، و التّبشيريّ الدّينيّ، و لو أنّه يسوقه في مظهر "الفكر السّياسيّ" الملتبس، و لكنْ ليس القادر على اختراق "المعرفة" المبنيّة على ثوابت "المقولات" المعرفيّة العميقة و الشّاملة و التي لا يُمكن أن يُنتج الفكري الإنسانيّ أيّة "نظريّة"، أو منظومة نظريّة، بتجنّبها أو بمحاولة تجاهلها في إطار وَهْمِ الاختراع و الابتكار.

• اليوم، أصبحت جميع هذه الطّروحات التي تسوّق نفسها في الخفاء الثّقافيّ بعيداً عن عين "المعرفة" و العقلانيّة، شيئاً من المستهلكات السّياسيّة التي عصفت بها، نهائياً، الحرب السّوريّة المقدّسة على "الإرهاب" و خزعبلات الدّين و أوهام التّبشيريّات.

• و ما حديث (المؤلّف)، الذي نخوض نقده، إلّا ضرباً من تسويغ تأطير "الأتراك" المعاصرين، كسياسيين و إسلاميين، في إطار "لمّة" المنطقة في صياغتها المتوقّعة بعد نهاية " الحرب"؛
و ذلك من ضمن "كونفدراليّته" الحالمة التي كان صريحاً في الإشارة إليها في كتابه المنوّه به، أعلاه، و التي تبدأ من (إيران) مروراً بِ(العراق) فَ(تركيا)، و نهاية بِ(سورية)..، و لا نعرف من سيكون عليه الدّور في الإقتراحات الحالمة القادمة، و لكنْ التي تحمل جِيناتِ الأيديولوجيا الدّينيّة، على أنّها أيديولوجيا "مستحدثة" و "ذكيّة" و "مبتكرة" و "مخترعة"..

• و أمّا عن طرح ( الكاتب)، في القيم و العدالات التّاريخيّة و السّياسيّة، في إطار "الإنسانيّات" هذه التي نسيناها مع نسياننا لأصولها في "الحداثة" السّياسيّة الأوروبيّة – الغربيّة و العالميّة، التي كانت منذ القرن الثّامن عشر و التّاسع عشر، و قد انتهت، اليوم؛
و نرى بالتالي أنّه طرح أيديولوجيّ "خاطئ" و "غيبيّ" و "عوامّيّ – ثقافيّ"، إلّا أنّه طرح "ملتبس" يقول ما يُريد و لا يقوله في وضوح!

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

July 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31 1 2 3 4
عدد الزيارات
3407448