الصفحة الرئيسية

حاوي وحوارنية وشارب والراهب في ذكرى رحيلهم

الشاعر خليل حاوي في ذكرى رحيلهربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏

ولد الشاعر اللبناني خليل حاوي عام 1919 في (الشوير), ودرس في المدارس المحلية حتى سن الثانية عشرة حين مرض والده; فاضطر إلى احتراف مهنة البناء ورصف الطرق. وخلال فترة عمله عاملاً للبناء والرصف, كان كثير القراءة والكتابة, ونَظَم الشعر الموزون والحرّ, بالفصحى والعامية.
علَّم حاوي نفسه اللغات العربية والإنجليزية والفرنسية, حتى تمكن من دخول المدرسة, ثم الجامعة الأمريكية التي تخرج منها بتفوق مكَّنه من الحصول على منحة للالتحاق بجامعة كامبردج البريطانية; فنال منها شهادة الدكتوراه. وعاد إلى لبنان ليعمل أستاذًا في الجامعة التي تخرج فيها, واستمر في هذا العمل حتى وفاته يوم الأحد السادس من حزيران عام 1982 وبتحديد أدق الساعة العاشرة ليلاً بعد أن تجول وحيداً دون هدف واضح في شوارع بيروت وحاراتها التي فرغت من الناس من جراء الاجتياح الإسرائيلي المباغت لجنوب لبنان, حيث كان يسمع من بعيد صدى أصوات الانفجارات الغامضة والأعيرة النارية المجهولة المصدر التي تنذر بكارثة قادمة لا محالة.‏‏ يصعد الدرجات الرخامية التي توصله إلى شقته بريبة ودون أن يثير ضجة لكيلا يسترعي انتباه جيرانه، ويدخل إلى شرفة غرفته التي تطل على البحر، حاملاً بندقيته الشخصية، ويطلق رصاصة يتيمة على رأسه المبدع .
ابتعد خليل حاوي عن ارتياد الموضوعات الوصفية والمعاني والصور المستهلكة, واستضاء دربه الشعري بثقافته الفلسفية والأدبية والنقدية, وجعل النفس والكون والطبيعة والحياة موضوعَ شعره.

كانت الرموز قوام شعر خليل حاوي: رموز حسّية, ونفسية, وأسطورية, وثقافية. وقرب النهاية, عرف شعره الرموز المشهدية, التي ضمت في قلبها رموزًا متعددة ومتوالدة.

من دواوينه المنشورة:
(نهر الرماد) (1957), (الناي والريح) (1691), (بيادر الجوع) (1965), (ديوان خليل حاوي) (1972), (الرعد الجريح) (1979), و(من جحيم الكوميديا) (1979). وبعد وفاة الشاعر, نُشرت سيرته الذاتية بعنوان (رسائل الحب والحياة) (1987).

***

الأديب سعيد حورانية في ذكرى رحيلهربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏

استطاع القاص الراحل سعيد حورانية وبثلاث مجموعات قصصية أن يحتل دوراً ريادياً فاعلاً في القصة السورية كما استطاع أن يجسد التجربة الإنسانية بواقعية واضحة الأبعاد.
ولد سعيد حورانية في دمشق عام 1929، وتلقى تعليمه فيها،
وتخرج من جامعتها مجازاً في الأدب العربي ثم نال دبلوم التربية،
وعمل في التدريس في سورية (في دمشق والسويداء والحسكة) وفي لبنان أيضاً،
ترأس فرع سورية في رابطة الكتاب العرب في الخمسينيات.
أقام فترة طويلة في موسكو من مطلع الستينيات حتى عام 1974، ثم عاد إلى وطنه،
واشتغل في وزارة الثقافة حتى وافته المنية عام 1994.‏
كتب سعيد حورانية القصة القصيرة، وبرز فيها ملتزماً بنهج الواقعية الاشتراكية إذ غلبت على حياته مضاعفات هذا الالتزام في عمله وإقامته المتنقلة وسفره إلى الاتحاد السوفييتي آنذاك،
وعمل فيه أكثر من عقد من الزمن.‏ كما كتب المقالة والمسرحية وله العديد من الترجمات.
أهم مؤلفات سعيد حورانية:
1-وفي الناس المسرة- قصص- دمشق 1953.
2-سلاماً يا فرصوفيا- مقالات- دمشق 1957.
3-صياح الديكة- مسرحية- دمشق 1957.
4-شتاء قاس آخر- قصص- بيروت 1962.
5-سنتان وتحترق الغابة- قصص- بيروت 1964.
6-المهجع رقم 6- مسرحية- دمشق 1963.
7-القطة التي تنزهت على هواها- ترجمة- دمشق 1983.
8- عزف منفرد لزمار الحي – مقالات دمشق 1994
وقد طبعت وزارة الثقافة أعماله القصصية الكاملة عام 2005
توفي في 6 حزيران 1994

***

 الكاتب البريطانى توم شارب في ذكرى رحيلهربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏جلوس‏‏‏

ولد توم شارب عام 1928، وكان والداه من المتشددين الذين لم يسمحوا له بقراءة الكتب وخاصة تلك المتعلقة بالرسوم المتحركة، ومنذ فترة شبابه كان يكتب الشعر والمسرحيات، وحلمه بأن يصبح كاتباً جعله يبحث عن الهروب من أسرته.‏
درس شارب التاريخ والعلوم التى كانت تبحث عن أصل الجنس البشرى وتطوره وأعرافه ومعتقداته في جامعة كابردج البريطانية وفي عام 1951 ترك بريطانيا ليستقر في جنوب أفريقيا حيث مارس العديد من المهن، إلا أنه طرد بعد تقديمه مسرحية مضادة للتفرقة العنصرية في لندن. وبعد عودته مرة أخرى إلى لندن ألف 15 رواية منها واحدة بعنوان “مغامرات فيلت” واضطرته ظروف المعيشة للعمل كمدرس تاريخ، وقد أصيب بأزمة قلبية حادة؛ ما جعله ينسحب من الساحة الثقافية ولم يجد وسيلة علاجية أفضل من قراءة أعماله.‏
توفي في 6 حزيران 2012

***

الأديب هلال الراهب في ذكرى رحيله

ولد هلال الراهب في قرية «مشقيتا» - اللاذقية عام 1933 في أسرة فقيرة وكان والده مصاباً بالصم والبكم معاً، فآمن بالفطرة بأهمية العلم، كان عاجزاً عن الحديث مع أولاده الكثر، ومن بينهم الروائي الكبير هاني الراهب، بغية إرشادهم إلى أهمية فعل الخير وتجنب الشر.
دخل الطفل هلال الراهب إلى كتّاب القرية، وتعلم هناك فك الحروف وتهجيتها وتركيب الجمل المبسطة، ومن خلال حفظه للسور القصيرة في القرآن الكريم التي بهرته، وتشاء المصادفة السيئة وحدها، أن يصاب شقيقه المناضل «بحالة صرع» كادت تفقده الوعي، نتيجة تعرضه للضرب الشديد على رأسه من قبل السلطة العسكرية الفرنسية، فيخرجه والده من الكتّاب، ليبقى مرافقاً لشقيقه الذي افتتح ورشة صغيرة لخياطة الملابس الرجالية في اللاذقية، فكانت فرصة طيبة لأديبنا الراهب لأن يتعلم مبادئ فن الخياطة، وباختصار فإن الراهب لم يعش طفولة حقيقية سعيدة، بل عاش طفولته في أجواء من الحرمان والقهر، والبكاء على شقيقه كلما داهمته «نوبة الصرع».‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏
وفي الرابعة عشرة من عمره، يعاوده الحنين للعودة إلى متابعة تحصيله الدراسي، فابتدأ بالتحضير لنيل الشهادة الابتدائية، فحصل عليها بيسر، ما شجعه على متابعة الدراسة من أجل الحصول على شهادة «البروفيه»، فنالها عام 1950، و كان في الثامنة عشرة من عمره، مع الإشارة إلى أنه كان لايزال يرافق شقيقه المريض.‏
ويبدو أن حصوله على الشهادة الإعدادية أتاح له العمل في وزارة المعارف بصفة «وكيل معلم»، دون أن يغيب عن ذهنه رفع مستواه التعليمي، عن طريق الاستعداد الجدي «لنيل شهادة البكالوريا»، فكان له ما أراد في صيف عام 1953 .
التحق بكلية الآداب قسم اللغة العربية في جامعة دمشق، حيث أمضى أكثر من عامين، وفي عام 1955 قبل في الكلية الجوية، للتخرج فيها كطيار حربي، وبعد طيران منفرد زاد عن 80 ساعة، تعرض نتيجة تحليقه إلى ارتفاع شاهق غير مسموح به، إلى ثقب في الأذن أدى إلى تمزيق غشاء طبلة الأذن، فعاد مرة ثالثة إلى الكلية الحربية ليتابع تلقي علومه العسكرية، اختصاص مشاة ومدفعية، فكان الأول على دفعته من بين خريجي عام 1957.‏
وخلال الوحدة السورية- المصرية، نقل إلى القاهرة، وهو برتبة ملازم أول، مع مجموعة من الضباط السوريين البارزين، ممن ينتمون إلى «حزب البعث العربي الاشتراكي».‏
وحين وقع الانفصال الأسود عاد هلال الراهب إلى سورية عن طريق البحر، ليجد نفسه بعد مدة وجيزة مسرحاً من الجيش، ومن جديد وبعزيمة صادقة.‏
يقرر أن يأخذ مكانه في هذه الحياة التي ظلمته كثيراً، فيسافر إلى مدينة أزمير التركية، بقصد تعلم اللغة التركية، ليتاح له دراسة الطب البشري هناك.‏
وبعد مرور ثلاثة أشهر على وجوده في أزمير، تصله رسالة من أحد أعضاء اللجنة العسكرية، تطلب منه الانقطاع عن الدراسة، والعودة إلى سورية على جناح السرعة من أجل موضوع لايحتمل التأجيل، وينفذ الطلب دون تردد، وحين يصل إلى سورية يخبره رفاقه من عسكريين ومدنيين، أنهم بصدد القيام بثورة تقضي على حكم الانفصال، فكانت ثورة الثامن من آذار عام 1963.‏
ويعود الأديب هلال الراهب إلى الحياة العسكرية، برتبة نقيب، وبعد سنوات من العمل العسكري الدؤوب في مواقع مختلفة، يجد نفسه بناء على طلبه في رحاب وزارة الخارجية، ليعمل دبلوماسياً وسفيراً لسورية في العديد من الدول العربية والأوروبية والإفريقية.. إلى أن أحيل على التقاعد.‏
من أعماله :
رواية الاغتراب "جزئين"
خماسية صدر منها ثلاثة أجزاء هي: «ضراح من جماجم» و «مراكب الجبال البحرية» و «الموت شغفاً»

رحل هلال الراهب في 6 حزيران 2012

إعداد: محمد عزوز

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

June 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
عدد الزيارات
3229726