الصفحة الرئيسية

علاء درباج: صبراً دمشق فلست وحدك (إهداء للدكتور بهجت سليمان)

كتب الشاعر علاء درباج مخاطباً الدكتور بهجت سليمان:

هل تسمح لي أن أهديك هذا النص الذي يختزل تاريخ العزّ فينا
مع كل مامرّ فيه من أطهار كان آخرهم نوح سفينتنا دكتورنا الغالي بشار الأسد...

صبراً دمشق فلست وحدك

أهلْ صُلب المسيح
بدون نسلٍ
وروح الله في العذراء
حبلى

تهيمُ النفس
ولتشدو بصفوٍ
لتنفخ من رؤى الآهات
نسلاْ

فيا وسْع المدى
فوقَ التفاني
لأمٍ بعد كل الوصف
ثكلى

ويا حرَج الخليقة
إن كتبنا
رقيماً من هدى الآيات
يُدلى

ورثنا من صدى الأزمان قهرا
على أسفاره الأيام
هَزلى

وتمطر من وغى
العادات ثأرا
فينبت في ثرى الدُّجال
وحلاْ

وتسأل عن غريق
من هداه
إلى شطٍ من الإيمان
أملى

فينثر بالهوى وحيي
هواه
وينشر ما على الأحبار
يملى

كأن الخضر من
أعطى عصاه
وموسى بعد طول الصبر
صلى

وإبراهيم
هل مسته نار
وقد مكثت ببرد السلم
خجلى

وفي ٲوزارها بقيت قريشٌ
تزيد الجهل والأوثان
وصلا

وتطعن من به الرحمن
أوصى
كأن الثأر في خل
تولى

ويقضي الحق في
رمح التجني
ويغدو كل من في الجهل
قتلى

وأنتِ الحق
فوق الحق يسمو
وٲنت الطهر قبل الطهر
أصلاْ

فعطفكِ لم يزل
يُطفي سعيرا
وعفوك قد ملا الأصقاع
عدلاْ

ونمضي كأن نوحا هل فينا
يقود الحرب والأمواج
رملاْ

فإن ضلّت رعاع
أو تخلت
فلا تأسف لمن تلقاه
نذلاْ

تكاد الرّيح أن
تأتي بعصف
ويبقى من رآه الله
أولى

فكم أخفى اليقين
لنا ظنونا
لنردم في دروب العيش
دِفلى

وكم أردى الصقيع
فيه شتلا
لنزرع في ربى الآفاق
نخلاْ

فمن ضاهاك
يا أيوب صبرا
فنعم العبد حين العبد
يبلى

وفي يعقوب هل
مات الفقيد
وحسبك أن يموت وعاد
جزلا

وكل قد أتاه الله حكما
ليغرف من هبوب الحلم
قبلة

ويوقظ
في دجى الأمجاد وحياً
لينظر في مدى التاريخ
أعلى

ويرسم لوحة
رصفت بدمٍ
تشرِّف كل أهل الأرض
مُثلى .

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

August 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
29 30 31 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31 1
عدد الزيارات
3723920