الصفحة الرئيسية

عبد الكريم الناعم: كنتُ فيهم ولمْ أكن

كنتُ فيهم ولمْ أكنأ عبد الكريم الناعم

إلى الأصدقاء الشعراء خالد أبو خالد (فلسطين)
حميد سعيد (العراق)
ممدوح السكاف (سوريّة)

في "عمّانْ"
إِجتَمعوا،
كان "حميدُ" يدورُ عليهم بالخمرِ، وبالأشعار
فَتَكْتَنِزُ الأمواجُ
بما في البحرِ من الخلجانْ

قبلَ ثلاثٍ
وتزيدُ قليلاً
كنّا في "حمص" ببيتي،
قبْلَ تَشِقُّقِ جدرانِ الدّار بِرُبْعِ نهارٍ
كُنّا
أقداحاً
صافيةً
ودِنانْ

و"حميدٌ" هذا كانَ "سليمانُ العيسى"
بالشّعرِ يُداعبُهُ،
يَرميهِ بِسوْسنةٍ
فَيَضوعُ العِطرُ
وتَكبُرُ أسئلةُ البُستانْ

يهتفُ مِن أعلى لَيْلكةٍ:
"ياحميدَ ابنَ سعيدِ
يافتى الشّعر الجديدِ"
فتَطيرُ فراشاتٌ من عسَلِ القوْلِ
وتَلْبسُ بَهْجتَها الأغصانْ

في "عمّانَ" ثلاثتُهم كانوا،
افْتقدوني،
تَركوا كرسيّاً رمزاً لِحضوري،
لكنّي فاجَأْتهمو
وخَرجْتُ عليهمْ من قافيةِ (النّون)،
مَلآتُ الكاسَ فَفارَ،
و... طَفَّ
بما
في الخمْرِ من الأشجانْ

ياأحبابُ،
تُفرّقنا الأيّامُ،
وتَجْمعُنا الجمراتُ،
وسوفَ تُبعثِرُنا الآجالُ،
ويبقى منّا الشِّعرُ،
وأنّا لم نُشركْ بالأوطانْ

حمص في 15/6/2014

من مجموعة "إرحلْ هكذا" الصادرة عن اتحاد الكتاب العرب 2017

***

ماالسرّ؟!

-".. ماذلك السرُّ الذي يُشيعُ في يَباسِ عُودِكَ اخْضرارَه
حتّى كأنّه يَمورُ خارجَ السّنينْ"؟!

- "إذا أردْتُ أنْ أكونَ يانِعاً
كروحِ ذلك السّؤالْ

فَثَمَّ ما تُضْمِرُهُ بُرْعُمةٌ
في عالَمِ الظّلالْ

تَفوحُ في الأعماقِ طَلْقَةً
كأنّها تقولُ إنّ ماذكرتَهَ/ قدْ/ ربّما/ يكونْ
لأنّني مسْكونْ
بِلَوْعةِ الحنينْ

لامْرأةٍ
تَظَلّ تَبْعثُ الحياةَ في المواتِ جَهْرةً
ولا تَبينْ
حمص 29/5/2018

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

August 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
29 30 31 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31 1
عدد الزيارات
3723965