الصفحة الرئيسية

د. بهجت سليمان: روحُ المبادرة والمبادهة والإبداع والاجتهاد

[روحُ المبادرة والمبادهة والإبداع والاجتهاد]د. بهجت سليمان9

1 • تختلفُ ظروفُ الحرب والأزمات والأوضاع الاستثنائية، جذرياً، عن ظروف السلام والهدوء والظروف العادية...

2 • وعندما يواجِهُ الوطنُ، خطراً ماحقاً، دولياً وإقليمياً ومحلياً، فإنّ على الشرفاء، سواءٌ كانوا داخل السلطة أو خارجها، أن يستنّفروا أقصى طاقاتهم، وأن يعملوا بكامل قدراتهم، وأن يتسلّحوا بروح المبادرة والمبادهة والإبداع والاجتهاد، في نشاط متنوع الأشكال، سقفه الوطن والمصلحة الوطنية العليا، وأن لا يعيروا بالاً أو يعطوا اهتماماً لـ "التنابل" و"الكسالى" و"المتردّدين" و"البيروقراطيين" الذين يعتبرون، كل مَن يقوم بأيّ مبادرة أو اجتهاد "فاتِح على حسابه!"، مهما كانت هذه المبادرة، فاعلةً ومبدعةً ومتميزةً، ومهما كان هذا الاجتهاد، مثمراً وخلّاقاً وبنّاء...

3 • مع أنّ هؤلاء المبادرين، كانوا عَبْرَ العصور، هم أصحاب الدور الأكبر، ليس في تحقيق النصر فقط، بل وفي تحقيق التقدم والتطور للمجتمعات والدول، لأنّ ما يعنيهم، هو الهدف قبل الوسيلة، والغاية قبل الطريقة، ولم يتردّدوا أو يحجموا، بذريعة أنّ "القوانين والأنظمة: لا تسمح بذلك!!"..

4 • فالقوانين والأنظمة، تقوم لخدمة الوطن، بشكل أساسي، وليس لكي يجري تفسيرها، لتغطية التملص من أداء الواجب الوطني المقدّس، أو لكي يجري تفسيرها، بما يحقق الحدّ الأدنى من الواجب الوطني، بل لكي يجري تفسيرها، بما يحقق الحد الأقصى الذي يحقق المصلحة الوطنية العليا..

5 • ولا بدّ من التخلص من التقليد البائد، الذي يكرّس الجمود والاستنقاع، بحجة "القوانين والأنظمة"، ولا بدّ من سلوك مسلك الحيوية والديناميكية الذي يشق الطريق واسعاً، لِ تَزَاحُمِ و تَدَافُعِ المبادرات (ألم يقل الله تعالى: ولولا دَفْعُ اللَّهِ الناسَ، بعضهم ببعض....)؟.. ولا بدّ من وضعها في خدمة المجتمع والدولة.

6 • وعندما يجري ترسيخ هذه العقلية في الأداء، فإنّنا سوف نصبح في طليعة المجتمعات والدول المتطورة، وبسرعة قياسية، خاصةً ونحن قادمون، على عملية بناء كبرى، بعد أن أدّت الحرب الكونية الصهيو -أميركية - الوهّابية-الإرهابية، إلى هذا الدمار والخراب الكبير في سورية..

7 • وإذا كان البعض يأخذ على هذا النمط من السلوك والأداء، بأنه يؤدي، غالباً، بأصحابه والقائمين به، إلى أن يدفعوا الثمن، ويكونوا الضحية، وأن يجري استبعادهم، بل وأحياناً، إلى التنكيل بهم..
فهذا لا يغيّر شيئاً من ضرورة تكريس هذا التقليد، وضرورة استعداد القائمين بترسيخ هذا التقليد، على أن يكونوا ضحيةً، في سبيل تطوير وتحصين أوطانهم، عندما تستدعي مصلحةُ الوطن ذلك، وهذه أكبر جائزة وأكبر وسام، يمكن أن يحصل عليها، المواطنون الشرفاء، وهو أنّهم وضعوا بصماتٍ خلّاقةً، في مداميك بناء أوطانهم.

***

[الفاروق "عمر بن الخطاب"... و الأنفال: غنائم الحرب]

قال تعالى: (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُم مِن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ....)...
والباقي للمحاربين طبعاً.. وهنا نشأ الإلتباس، لِأنّ المحاربين كانوا يريدون الحصول على (الأربع أخماس الباقية)..

ومع ذلك، أوقف الفاروق عمر مفعول هذه الآية، عندما جرى فتح العراق، وذلك ل تغير الظروف خلال خمس سنوات بين وفاة الرسول الأعظم و فتح العراق، وقال لهم:

(كيف أقسم الغنائم فيكم، وأدَعُ أَهْلَ العراق والشام؟)

وأخذَ بروح النص القرآني ومقاصده، دون ظاهر النص...
وكم اتخذ الفاروق عمر من المواقف التي كانت في كثير من الأحيان، تبدو مخالفةً لظاهر النص القرآني... لماذا؟

لأن هدف الفاروق كان هو المصلحة العليا للأمة، وليس الفهم الحرفي للنص أو اجترار مواقف سابقة في ظروف مختلفة..

وقامَ بذلك، لِأنّ العقلَ كان مُرْشِدَهِ الأكبر، دفاعاً عن مصالح الأمة.

***

[العقل هو الطريق الصحيح.. إلى الدِّين الصحيح]

1 • لماذا يجب علينا أن نأخذ بتفسير "ابن عباس" و "الترمذي" وغيرهما، ولا نأخذ بما يراه العقل..
والعقل يقول أنّ معظمَ تفسيرهم خاطئ؟!

2 • وما أوْصَلَ الإسلام والمسلمين إلى هذا الواقع المؤلم، هو اعتماد المرويّات السقيمة والعنعنات البائسة التي لا يقبلها عقلٌ ولا منطق..

3 • هناك القرآن.. وهناك العقل البشري، الذي هو النّعمة الإلهية الأكبر للبشر.. ولَسْنا بحاجة إلّا لاستخدام عَقْلنا في فَهْم ما أُنْزل من آيات..

4 • ثم من الذي فوّضَ أولئك وغيرهم لكي يقوموا بتفسيرات معيٰنة، ثمٰ يغلقون الأبواب على الأجيال اللاحقة، لِ مَنـْعِها من أنْ تتَعاطَى عقلياً مع دينها؟!

5 • و حتى في مقاربة السُّنّة النبوية، لا بد من استبعاد ما يتعارض مع القرآن الكريم ومع العقل..
لأنّ الرسول الأعظم لا يمكن أن يتناقض مع القرآن، ولا مع العقل..

6 • وما يكون متناقضاً مع القرآن أومع العقل؛ لا بُدَّ أن يكون منحولاً ومنسوباً للرسول الأعظم؛ وهو بَرَاءٌ منه، حتى لو جاء محمولاً على مئة إسناد وإسناد.

7 • ويبقى العقلُ هو الحَكَمُ الأكبر.

***

 [من واجب الصديق والحليف، أن يراعي مشاعر صديقه وحليفه..
وفهمكم كفاية.]

***

[هناك موقع إلكتروني صهيو/ سعودي يسمي نفسه (زمان الوصل).
وهو بالحقيقة (زمان قلة الأصل) كموقع مرتزق يرتع في مستنقع العمالة والخيانة.]

***

[ملايينُ السوريين، وعشراتُ ملايينِ العرب، شعروا بالقنوط وخيبة الأمل.. وهم يَعْتَبون عندما يَرَوْن ال"نتن ياهو" مع "بوتين" يحتفلانِ ب "عيد النصر" ال "73" على النّازيّة، في موسكو..
والعَتَبُ على قَدْرِ المَحَبّة]

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

October 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
عدد الزيارات
4341761