n.png

    قبسات من حياة المجاهد الشيخ صالح العلي

    كتب عبد اللطيف عباس شعبانالشيخ صالح العلي

    هذا هو عنوان كتاب جديد لمؤلفه المهندس علي سليمان أحمد، يعلو العنوان - على صفحة الغلاف - العلم العربي السوري، وصورة الشيخ المجاهد بلباس الجهاد تتصدر الصفحة، وعلى الوجه الخلفي للغلاف صورة الهلال ونجمة في وسطه - باللون الأحمر – والتي كانت راية الثورة الخضراء، وأرضية الغلاف باللون الأخضر، والصفحة الخامسة للكتاب تتضمن صورة للشيخ المجاهد باللباس الديني.

    تمت الطباعة بموافقة وزارة الإعلام في الجمهورية العربية السورية برقم /114505/ تاريخ 8 / 6 / 2017 وقد وصلني الكتاب بتاريخ 2 / 4 / 2018 من الصديق الوفي آصف كامل سلمان صاحب مكتبة النبراس في الشيخ بدر، والمقدم هدية من مؤلفه - المهندس علي سليمان أحمد - عن روح المجاهد الشيخ صالح العلي.

    يتألف الكتاب من / 171 / صفحة من الحجم العادي، والصفحة السادسة تتضمن مقدمة المؤلف والتي ورد في خاتمتها.

    بدأت رحلة البحث والتقصي عن سيرة المجاهد، وتمنيت التعرف على فكر وفلسفة وحكمة هذا الرجل العظيم، فوجود رجال عظماء من سويته وفكره يضعهم الله في تاريخ شعوبهم قادة ومفكرين، ليؤثروا في حياة مجتمعاتهم وأوطانهم، ويتعلم الناس منهم الوطنية، ولينهلوا من ينبوع فكرهم الكرامة والعزة والتضحية، وليرتفع من خلالهم صرح الوطن، ويعلو بنيانه، ولترفرف راية الحرية، والسيادة الوطنية خفاقة في سمائه.

    يتضمن الكتاب أربعة أبواب.

    الباب الأول: بعنوان "عصر نشأة المجاهد الشيخ" وضمنه فصلين، يستعرض فيهما معالم الحياة أيام الشيخ، ونسب الشيخ.

    الباب الثاني: بعنوان "ثورتا المجاهد الشيخ" وضمنه فصلين، يستعرض في الأول ثورة الشيخ على الأتراك، ويتحدث عن ثلاث معارك شنها ضدهم، ويستعرض في الثاني ثورة الشيخ على الفرنسيين، ويتحدث عن كبريات المعارك / 13 /التي خاضها ضدهم، وقراءات في فكر المجاهد ودور الإعلام في الثورة ودور المرأة في الثورة.

    الباب الثالث: بعنوان " صفات المجاهد الشيخ " وضمنه أربعة فصول / الزعيم الوطني – الزعيم الاجتماعي – الشيخ والزعيم الديني – الشاعر والأديب /

    الباب الرابع: بعنوان "متفرقات وشذرات" وضمنه فصلين / يستعرض في الأول نبذات من حياة المجاهد وما تعرض له من مؤامرات ودسائس، وثورته في نظر أهل المهجر وقادة العالم، ويستعرض في الثاني بعض كبار المجاهدين الذين كانوا معه،.. وأسماء ووثائق عن الثورة وبعض الصور والوثائق وخاصة الوثيقة التي تتضمن رسالته إلى أخيه الفاضل الشيخ عبد اللطيف اليونس والمؤرخة في 20 جمادي الثانية / 1344 / هـ. ويقول ثمة أسماء كثيرة لم أقدر الحصول عليها، ومن يمتلك أسماء ووثائق أتمنى أن يزودني بها ليتم ذكرها في طبعة لاحقة،

    ويختم المؤلف كتابه بخاتمة – كلمة حب ووفاء للشيخ المجاهد – وكلمة شكر وعرفان لكل من ساعده في إصدار كتابه.

    لم يغب عن بال المؤلف استعراض المراجع التي اعتمد عليها، والتي سبقه بها أقدمون، ألفوا عن الشيخ وثورته، وفي مقدمتهم وأولهم المؤلف الأول الذي صدر عن ثورة الشيخ المجاهد / عام 1947، وفي حياة الشيخ / والذي ألفه الخطيب المفوه والأديب البارع والمحسن الكبير الدكتور عبد اللطيف اليونس –غفر الله له.

    من الجدير بالذكر أن الدكتور عبد اللطيف اليونس رافق الشيخ في سني عمره، وكان سندا قويا له، وهو الذي أسس للحفل الكبير الذي تم به تكريم الشيخ في اللاذقية، واهتم بمعالجة الشيخ طبيا في السنوات الأخيرة من عمره، إذ استقدم له كبير أطباء ألمانيا آنذاك، وكان المهتم الرئيس بتشييع جنازته، وعقب التشييع سارع لحضور جلسة المجلس النيابي في دمشق – كان يومئذ عضوا في مجلس النواب - وطالب المجلس باعتماد تشريع يقر تسمية الثكنة العسكرية في طرطوس باسم المجاهد الشيخ صالح العلي والعديد من المعالم الوطنية الأخرى، وقرر المجلس ذلك، وقد بقي هذا الرجل وفيا خالص الوفاء للشيخ المجاهد، وفي عام / 1992 / تبرع ببناء مستوصف خيري – وبأفضل وأكمل جاهزية - باسم المجاهد الشيخ صالح العلي في قرية الجرويه / منطقة صافيتا.

    رب قدس روح المجاهد الشيخ صالح العلي وأرواح جميع المجاهدين، واحم بلدنا من أعدائه.