الصفحة الرئيسية
n.png

د. نوفل نيّوف: إلى الصديق الشاعر علي كنعان ومن أراهم في وجهه الوضاء من بشر

هذه القصيدة للشاعر الروسي إدوارد أسادوف, الذي فقد بصره في الحرب العالمية الثانية.أ نوفل نيوف
مهداة إلى الصديق الشاعر علي كنعان ومن أراهم في وجهه الوضّاء من بشر.

ما دمنا أحياء يمكن أن نصحح كل شيء
أن نعي كل شيء، أن نندم وأن نسامح.
ألّا ننتقم من الأعداء، ولا نماري الأحباب،
وأن نستعيد مَن نبَذَنا مِن الأصدقاء.

ما دمنا أحياء نستطيع أن نلتفت،
أن نرى الطريق الذي حِدْنا عنه.
وحين نستيقظ من أحلامنا الرهيبة أن نبتعد
عن الجرف الذي دنونا منه.

ما دمنا أحياء... هل كثيرون من استطاعوا
إيقاف أحباب لهم رحلوا؟
لم يتسنَّ لنا أن نسامحهم وهم أحياء،
ولم نستطع أن نسألهمُ الغفران...

حين يرحلون إلى عالم السكينة،
من حيثُ لا عودة بالتأكيد،الشاعر السوري علي كنعان
يكفي أحياناً بضعُ دقائق
لندرك ـ آهٍ، يا إلهي، كم نحن مذنبون!

تغدو الصورة فيلماً بالأبيض والأسود.
والعيونُ التَّعِبة نظرةٌ معروفة.
لقد غفروا لنا من زمان
ندرةَ وجودنا معهم جنباً إلى جنب،

انعدامَ التهاتف واللقاءات والدفء.
ليس ما أمامنا وجوهاً، بل مجرّد ظلال...
ما أكثر ما قلناه من "كلام نافل"،
لا هو يخصّ الموضوعَ ولا العبارةُ تؤدي إليه.

ألمٌ مُمِضٌّ، ـ آخِرُ تجلٍّ للذنْب، ـ
يمزِّقنا، يبعث قشعريرة في الجِلْد.
هم يغفرون كل ما لم نفعله من أجلهم،
أمّا نحن فلا نستطيع

ترجمة الدكتور نوفل نيّوف

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

September 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
4038395