الصفحة الرئيسية

يحيى زيدو: بلا جسدٍ

«بلا جسدٍ».. لا تعني بلا خطيئة أ يحيى زيدو
و لا تعني الغياب
هي فرصة لمتابعة الجسد بلا مرايا.
«بلا جسدٍ».. لا تعني بلا ظلٍّ
ظلَّي.. كل الأطياف التي سكنتني.
الأفكار المكبوتة، و الأحلام المجنونة..
و بعض الفرح و الشقاء، و كل الأصدقاء.
ظلَّي الذي ملأني بالرضا
حين شاغلتُ به البنات زمناً
و أقمت معه آخر قداسٍ لقبلةٍ مسروقة.
ظلِّي.. الذي بقي مخلصاً لي
لم يتركني.. لم يتبع غيري.
لم يسمح لي أن أحيا حياةً عاديةً.. أعني:
السير في الشوارع، الوقوف أمام واجهات المحلات، الوقوف على ناصية الحارة لمراقبة الفتيات..
أدخن، أو أذهب إلى الحديقة..
ظلِّي كان بلاداً ألجأ إليها ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏ليل‏‏‏
ألبسه و يلبسني.
يتمدد، و يطول، أو يقصر، حسب موقعي من الشمس
لا حسب موقع الشمس مني.
ظلِّي الذي لم يغرق في البحر. و لم يسمح للتيار أن يجرفني..
بقي فوق الماء..
كان يترجَّل في البحر وحيداً.. يتركني بأمانٍ فوق الرمل
كان امتداد المكان، و ربما تكثيف الزمان.
و أحياناً كان المعنى دون اعتذار.. و من غير كلام.
أيها الظلُّ..
ما أجملك.. و أوجعك
شوقٌ ببعدي.. و معك
كم أنا وحيد من غيرك..
ما أجهلك.

ملاحظة: الصورة الثانية من مسرحية (عطر.. سيمفونية الموت).

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

September 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
4000061