الصفحة الرئيسية

يحيى زيدو: لقاء

قد نلتقي.. أ يحيى زيدو
أنتِ تدلفين نحوي ضوءً كجدلٍ هابطٍ
و أنا أرتقي إليكِ ظلاً كجدلٍ صاعدٍ
و حيث نلتقي..
نقيم معبداً مثنوياً للخطيئة.. و نفنى.
الخطيئة معلمٌ.. و المعرفة ابنتها العنيدة
و كل معرفةٍ لا بدَّ أنْ تؤدي إلى اغترابٍ.. أو فناء.

حين نلتقي..
تجلس الشمس كاهناً.. و يقف القمر شاهداً
في محكمةٍ هي السماء.. شهودها العدول نجومُ.
مَنْ يقدر أن يشهد أنَّ الحبَّ ولادةٌ متكرِّرَةٌ للخطيئة..؟! 
ماذا لو كنتُ أنا «سيزيف» الشقي.. و أنتِ صخرتي..؟!
أو كنتُ «أنكيدو» المتوحش..
ماذا يبقى من قوتي إذا ما مددتِ إليَّ يداً مثل«عشتار»..؟!
و أيَّة أيائل سترقص قرب الماء إذا ما ضحكت «نينار»..؟!

نحن نفنى إذ نلتقي..
في الفناء ما الذي ستقوله الحياة للموت..؟!
أيُّ بوحٍ سيقوله الصمت..؟!
و الموت ليس شيئاً
سوى أنه بوحٌ يتجلى بصمت
و (الصمت لغة الله..و كل ما عدا ذلك ترجمة سيئة)*.
قبل الموت.. و بعد الحياة
ماذا يقول الماء للطين
عما بقي منه في دنان الخمر قبل العنب..؟!
ماذا عن ضحكة عينيكِ حين تتجليان
غمَّازتين على الخدَّين..!
في سماء الحبِّ أو في معبد الخطيئة
ما زلتُ أقف حائراً.. بينَ بينْ
.......................
*ما بين قوسين() للمتصوف جلال الدين الرومي.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

September 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
4006428