الصفحة الرئيسية

يحيى زيدو: فاتحة كتاب الربيع

على آخر سطرٍ من كتاب الشتاء قرأتكِأ يحيى زيدو
مكتوبةً كجملةٍ هي فاتحة كتاب الربيع
مرسومةً كصباحٍ ذاهبٍ إلى الحقول
بهيجةً كأغنيات الأطفال
لأهدابك رائحة البنفسج البريِّ
وجهكِ نجمةٌ في الشفق
ثغركِ بسمةٌ من ألق
جسدكِ ضوءٌ بلا ظلٍّ
لم يكن بيني و بينك سوى الحلم و بعض الكلمات
تغمضين عينيَّ عليكِ فأسرقكِ منكِ.. و أغترب عني

******

ممتلئٌ بالظمأ كوعلٍ بريٍّ..
بي رغبةٌ لتسقيني الطلَّ من راحتيكِ
أشربُ مُحَدِّقاً فيهما
باحثاً عن خطوط عمري و حظِّي و غدي
لكنني لا أرى منكِ سوى ما يتبدَّى من الحلمِ
«مَنْ يعيرني هدهد يأتيني عنك بخبرٍ يقين»*..؟!

******

أنا الذي لم تقتلني الحرب حتى الآن
ماذا أفعل بما تبقَّى لي من العمر..؟!
ربما سأجمع أحلامي لأصنع منها سلالم من شوقٍ و توقٍ
أصعد بها مرتقياً نحو السماء
لأعرف أين تذهب آهاتنا، و أحزاننا، و ضحكاتنا، و أمنياتنا، و صلواتنا..!
هل تتجمع غيوماً في السماء لتمطر علينا من جديد؟!
أم أنها تتبدَّد صدىً في الفضاء؟!

******

أيها الربيع المكتوب بفاتحة ثغرها
أتعبني الوجد و أضناني المقام
خذني أغنيةً ترقص على شفتيها
وردةً تسكن شلالاً من العطر منسدلاً على كتفيها
أو ظلاً لعطرها
و حلماً يغفو في عينيها.

لعلَّ فناء يكون..
فينتقل مني.. إليها.
..................................
* ما بين علامتي اقتباس «» للمتصوف الشهير فريد الدين العطار.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

October 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
عدد الزيارات
4357918