الصفحة الرئيسية

د. بهجت سليمان: الفكر الإستراتيجي المزعوم

[الحلقة السادسة والثلاثون "36" من "سلسلة الفكر الإستراتيجي"]أ بهجت سليمان في مكتبه

{الفكر الإستراتيجي المزعوم}

[التَيئيسُ النّفسيّ الاستراتيجيّ.. و زعزعة "الهويّة" الوطنيّة.. و "الهوّيّة" التاريخيّة و "خرافات" المُحَال..]

* د. بهجت سليمان

أثارت الحرب على سّوريّة، زوبعةً من شَهوات السّاسة "المحترفين"، و هُوَاةِ السّياسة، و أصحاب المقالات السّياسيّة ممّا سمّي بالمحلّلين السّياسيين الاستراتيجيين و العسكريين و أصحاب دُور و مستودعات الدّراسات و البحوث، حتّى صار "المسرح السّياسيّ" أشبه بمكان لعرضِ "الكوميديات" و "الهَزْليّات" التي راجت رواجَ ثقافة الحرب الخاذلة و الرّذيلة، و إعلامها "المبتور"، الأعرج، و المنكوء! هذا مع التّنبيه منذ البداية إلى ما يُمثّله كلّ من هؤلاء من أصولٍ.. و مَرجعيّاتٍ و خلفيّاتٍ، و موجّهين و مشغّلين و معلّمين و مستثمرين و مُرشِدين!

لقد شكّلت الحرب على سّوريّة بيئة و مُناخاً نموذجيين لتجارب جميع الطّامحين المغمورين لكي ينخرطوا في مشاريع ألقابٍ كانوا يحلمون بها، أو لا يحلمون، فحقّقت لهم الحرب فرصةً للاشتهار و االذّيُوع غير مبالين بنتائجها الأخرى التي دفعها أصحاب "القضيّة" و أولياء الدّم من السّوريين الذين أفشلوا الكثير من أهداف هذه الحرب العدوانيّة على وجودهم، فيما كان أولئكَ ينتظرون المزيد من الأحداث التراجيديّة، ليستمرّوا في "عُدوانيّتهم" المضافة المتمثّلة في الاحتفال "الثّقافيّ" و الإعلاميّ الذي يعتاشون عليه.
هذا ليس تأكيداً على المثل السّائر القائل بأن "مصائب قومٍ عند قومٍ فوائد"..، كلّا! بل هو أبشع و أحطّ تأجيجٍ للموت و الدّمار و الخراب في حرب كانت و مازالت تحتاجُ إلى تضحيات أبطالها، و ليس إلى احتفال الضِباع بالأجداثِ و الدّماء التي أهرقت ظُلماً، و مازالت، على طول امتداد زمان هذه الحرب.

و تنفيذاً لتلك الأهداف المركّبة فلقد عمل هؤلاء "الاستراتيجيّون" بالتّوازي و جنباً إلى جنب، على تدمير سورية و السّوريّيين، متصوّرين أنّهم غير مكشوفين و لا مفضوحين، مع علمهم أن "الإعلام" هو مادة استهلاكيّة للبسطاء و العامّة من المقهورين و الخائفين، من الجماهير السّوريّة المحترقة في قلب نار الحرب.

و فيما كانت الآلة العسكريّة المتوحّشة و أصحابها المجرمون يهتكون و يُدمّرون و يُخرّبون الوطن، كان أولئك المتشدّقون "الاستراتيجيّون" يدمّرون "ثقافة" السّوريّ القادرة على الصّبر و الصّمود و الأمل في الانتصار، متسلّلين إلى "وعي" و إلى "لا وعي" السّوريّ، ليدمّروا "الإرادة" الاجتماعيّة و إيمان أصحابها بالقدرة على إحباط "الجريمة" و تداعياتها و حذف مأساويّتها عن طريق التّطلّع إلى ما وراء الدّمار و الخراب، حيث ينتظرنا هناك عالمنا الجديد الذي سيصنعه السّوريّ الصّابر البطل المفعم بالأمل و الإصرار على "الثّوابت"..
في الوقت الذي كان فيه هؤلاء المرتزِقة الإعلاميّون "الاستراتيجيّون" و المزعومون، ينخرون القاعدة النّفسيّة و الأخلاقيّة للسوري،ّ ليجعلوا منه لقة مُستمرَأة في فم الفتكِ المُضاف الذي يستهدف روح السّوريّ القائمة على متانة البنيان الذي تصنعه "السّياسة" الوطنيّة بمسؤوليّة تاريخيّة مُخلصة في وطنٍ عريق لا يمكن أن تكون هزيمته رحلةً في هواء الحدائق و البساتين.

لقد كان أولئكِ "الثّرثارون"، و ما يزالون حتّى هذه الّلحظة، يقرضون كالجرذان قلب الوطن و أبناء الوطن بدهاءٍ و لؤمٍ و وحشيّة مأجورة مُجمّلة بالأكاذيب و الشّعارات المُلتَبَسَة (على البعض فقط!) و المشاريع "الأجنبيّة"، و على وتيرة مُطّردة مع ما يُحقّق السّوريون في الميدان و السّياسة و الدّبلوماسيا.
والهدف، إذاًً، بيّنٌ و صريح. إنّه التّعطيل على مستقبل الإنجازات، و التّشويش على الشّكيمة القتاليّة للجيش العربيّ السّوري و آثار إنجازاته في المجتمع و السّياسة، و التّشكيكُ بدقّة المسارات السّوريّة المختلفة، و بثّ الرّعب النّفسيّ في عقول أبناء المجتمع السّوريّ عن طريق التّيئيس المنظّم للمواطنين السّوريين، الذي يعملون عليه وَفقَ قواعد "استراتيجيّة"، فعلاً، هذه المرّة!

يظهر هؤلاء بين الفينة و الأخرى، بشكلٍّ منظّم و مدروسٍ، على شاشات مختلف الفضائيّات السّوريّة الرّسميّة منها و غير الرّسميّة، إضافة إلى الشّاشات العائدة إلى محطّات "صديقة" أو "حليفة" أيضاً!
و يتزامن ظهورهم على نحو لافت في كلّ مقطع زمنيّ مفصليّ، يُشكّل تغيّراً و اختلافاً حقيقيين على أرض "المعركة"، بل و في أوقات "الانتصارات" الفعليّة التي تُحقّقها القوى العسكريّة المقاتلة على الأرض في وجه الغزو العالميّ، المتعدّد الأسماء و الأدوات، لمنطقتنا في سورية على نحو خاصّ.

يتعلّق الأمرُ إذاً بفَوضى رافقت الحرب. إنّها فوضى اجتماعيّة و ثقافيّة و سياسيّة و أخلاقيّة طبيعيّة مع حربٍ يوميّة شعواء (عنيفة و فاشِيَة!) على مدى سبع سنين.
و في مثل هذه البيئة و هذا المُناخ و هذا الفضاء، يكثُرُ المستنزفون للجسَد الذي أضعفته الحرب على التوالي و باستمرار. إنّه جسد الوطن الذي يُستنزفُ في الاجتماع و الاقتصاد و السايكولوجيا و الثّقافة و الرّوح و التّكوين..
و قد توفّرت مناسبة نادرة للمتصيّدين أن يسبحوا في سيول الخوف و الدّمار و الدّماء و الأهداف الشّخصيّة و "غير الشّخصيّة"، الأخرى، المفضوحة لآخرين!

و الّلافت أيضاً في الأمر هو أنّ من نتحدّث عنهم، من "الاستراتيجيين" المزعومين، لا يربطهم بسورية أيّ رابط على الإطلاق، و هم يعملون لصالح "برامج" و "مشاريع" و "منهجيّات" إقليميّة و عالميّة لها أهدافها و أطماعها المعروفة و المفهومة في سورية..
إنّهم غُرَباءُ عن سورية في الانتماء المباشر و الهويّة الشّخصيّة، كما في التّربية الوطنيّة و المعاناة و الهويّة الوطنيّة، في وقت واحد.

يُكرّسُ أولئكَ استباحةً تاريخيّة للمواطَنَة السّوريّة و مقوّماتها و عناصرها، تلك التي كانت أن افتتحتْها الحرب. لقد اختلطت في الحرب السورية مشاريعُ مختلف الوكلاء و الأصلاء في أشكالٍ مُستحدثة و نادرة من الحرب العنيفة و الحرب النّاعمة في آنٍ معاً..
و قد حان الوقتُ، في زعم هؤلاء - "الاستراتيجيين"!- للانقضاض على ما تبقّى للسّوريين من عوامل و أسباب التّماسك و التّمسّكِ بالهويّة الوطنيّة التي تحمّلت ما لاتحتمله الجبالُ من محاولات التّمزيق و التّفتيت و الإفناء.
ينطلق أولئك "الثّرثارون" الذين يهجمون على الجسدِ السوريّ الذي يتوهّمونه (و يرغبونه بطبيعة الحال!) جثّة هامدة، من منطلقات مفضوحة - كما قلنا - و لو أنّه ما يزال يتوفّر لها أوساطٌٌ هزيلة من المُريدين و محتضني هذا التّبشير السّياسيّ العدوانيّ الدنيء.

و فيما يعمل هؤلاء على التّبشير السّياسيّ الإقليميّ و العالميّ، من أجل زعزعة و تفتيت الرّوابط السّياسيّة السّوريّة، فإنّهم يُشوّهون حقائق الصّراعات الإقليميّة المعاصرة و المتّصلة و المستمرّة و الممتدّة من "الخليج" (العربيّ- الفارسيّ) حتّى البحر الأبيضِ المتوسّط..، و على كامل ما يُسمّى "إقليم بلاد الشّام".

لم نكن لنتناول هؤلاء أو نقف عندهم بالانتباه و النّقد لولا خطورة ما يبثّونه من سموم سياسيّة، تترافق مع التّحوّلات الدراماتيكيّة في أرض المعركة و الانهيارات الجغرافيّة و الانزياحات الاستراتيجيّة في نتائج الحرب، و التي تتعدّى المفهوم العسكريّ إلى المفاهيم السّياسيّة و الإقليميّة التي تتعلّق بالهويّة السّوريّة جغرافيّاً و تاريخيّاً و تكوينيّاً و بِنيويّاً أيضاً.

يُمكننا، إذاً، استعادة فاتحة الحديث في تناول مظاهر تلك "التّيئيسيّة" التي يعمل عليها هؤلاء، لتحطيم إرادة السّوريين.

تنطلقُ هذه "المؤامرة" (نعم هي هنا مؤامرة و خسّيسة أيضاً!)، من فرضيّةٍ مغلوطةٍ و تافهة: إنّهم يفترضون سورية اليوم مكاناً أو فراغاً أو فضاءً استراتيجيّاً سياسيّاً فارغاً، أو مُستباحاً، نموذجيّاً لتحقيق تحويراتٍ ثقافيّة و سياسيّة فيه، في القناعات و المفاهيم و المعتقدات الوطنيّة، لخدمة جميع "أطراف" الصّراع.. باستثناء "السّوريين".. الذي هم المحور و المادّة و القلب و "المِحْرَقة" (نعم: بَايَرْ- Pyre!)، في هذا الصّراع.

لقد وصلَ الأمرُ بهؤلاء على التّجرُّؤِ حتّى على التّدخّل و العَبثِ (الّلغبَصَة!) بالمكوّنات "الجينيّة" الاجتماعيّة و التّاريخيّة و الثّقافيّة السّوريّة (و هم غيرالسّوريين!)، و إعادة العمل على توصيفها توصيفاً "عبثيّاً" مُخِلّاً بجميع تاريخ الفهم السّياسيّ للبِنيةِ الاجتماعيّة و الثّقافيّة للشّعوب و المجتمعات في كل التّاريخ و مناسباته العديدة، التي تتقاطع أو تتشابه - على الأكثر! - مع ما يجري اليوم من مأثرةٍ تاريخيّة سوريّة..
هذا مع أنّني لا أعلمُ - على الأقلّ! - بأنّ أحداً قد فوّضهم بذلك، لولا إعلامٌ "داشِرٌ" و غير مسؤول..!؟

***

تعقيب الدكتورة رشان شعبان:

كل الشكر دكتورنا الغالي، لمحاولتك التركيز على جانب كان له الدور الكبير في الحرب على وطننا، إنه الجانب الإعلامي.أ رشا شعبان

لقد مارس الإعلام المغرض و العدو و العدواني، أبشع أشكال الحرب الفكرية و السياسية و الثقافية، عبر سياسة غسل الأدمغة ومنهجية تسطيح العقول، و إفقار الضمائر و الأخلاق.

إن سياسة غسل الأدمغة، رافقت و لازمت الحرب على سوريتنا في كل تفاصيلها، عبر المحلل الاستراتيجي الوهمي و المزيف، و أشباه العرّاف في السياسة، و حتى في الخلط و المزج المقصود بين التحليل السياسي و خرافة التنبؤ و الفلك ووو...

إن خطورة أساليب غسل الأدمغة المستخدمة عبر الإعلام، لا تقتصر على دفعنا إلى تبني الأفكار الخاطئة، بل تقودنا لاختيار سياسات و أوهام و ممثلين لأفكارنا، لا يمكن أن يقبلهم العقل ولا المنطق ولا الواقع.

إنها محاولة لاختطاف عقولنا، لنصل إلى درجة أننا غير مالكين تماماََ لقدراتنا الذهنية، و في حالة تنويم مغناطيسي عبر الأساليب الإيحائية المغيبة للعقل في السياسة و المجتمع و الثقافة، إنها سياسة لا تفكروا، ف نحن نفكر عنكم.

و ذلك يمثّل خطراََ على الصحة العقلية، و الصفاء الذهني، و التفكير النقدي و استقلالية الوجدان، و الانتماء الوطني و الولاء للدولة.

إنها تمثّلت بوصفها مخدراََ للعقل، يبدأ ب تعطيل الوظائف في حرفها عن الهام و الضروري، و من ثم إستبدال الأفكار وفق رؤية العدو و خططه، و أخيراََ بث الخوف و الإحباط و التشاؤم، وصولاََ للاستسلام.

إنها محاولة في ابتلاع أفكار المقاومة و الانتصارات العسكرية و الميدانية، في الثقافة و الفكر و الإيديولوجيةا الممنهجة ل صناعة الهزيمة.

و أخطر ما في الإعلام، هو هذا النوسان المستمر بين التصديق و التكذيب، الذي يفقد الإنسان الإحساس بالحقيقة و العمل على خلط الحابل بالنابل.

نعم دكتورنا الغالي، لقد كان الجندي العربي السوري يقاتل و يقاوم مؤمناََ بعقيدته و قضيته، مفعماََ بالأمل و النصر..
في حين كان الإعلام الثرثار، ينشر الخيبة و الإحباط و الكذب و الشعارات الملغومة المشوشة.

كل الشكر حكيمنا الغالي لرقي فكرك و نور معرفتك و صفاء فضيلتك.

لك محبتي و إجلالي أستاذي الدكتور بهجت سليمان.

***

وفيما يلي تعقيب الشاعر ياسين الرزوق زيوس:أ ياسين الرزوق1

بادئ ذي بدء بسلاسلك التي لا تتقادم مع الزمن أنقل لك تحية عشقنا الوطني و أغني ما تغنيه دوماً لواءنا العاشق لسوريا.

تحت أقدام جيشنا العظيم سقط المحال و أورقت الرجولة و الرجال و سقطت مشاريع التيئيس و الترهيب رغم اختراقات الألم التي لا بد آيلة إلى زوال.

التيئيس الاستراتيجي و زعزعة الهوية الوطنية هدفان لا بدّ منهما لضرب العيش المشترك رغم أن العيش المشترك كان في بلدنا بعدما تكشف ما جرى تعايشاً بقوة الدولة و حالما بدأت تنحسر قوة الدولة في بعض المناطق بدأ يسقط الانتماء و بدأت تتكشف الهويات الحقيقية لكل من حملوا ثقافة الفراغ و ما أكثرهم و التي بدأ هؤلاء الاستراتيجيون المزيفون الحاقدون يملؤون بها هذه الفراغات حسب التسعيرة.

فكل وعاء يملأ بتسعيرة تناسب حيثيات المرحلة و ضرورات التوجيه ضد الوطن و ضد الجيش و الشعب إذا لم نقل ضد القائد حيث سيبدؤون بالقول أننا أزلام الأسد و ناعقون في فضائه كما قال عني الغبي المأجور على القنوات في محور واضح لتيئيس جهة معينة أو قلبها و انقلابها و تقليبها على دولتها و قادتها.

رغم أننا لا ننكر أخطاء القادة التي لا ينكرونها هم أنفسهم خطار أبو دياب يوماً لأنني لم أنجر وراء ترهاته التي دعاني إليها و كان وراءه قطعان من المنقلبين استراتيجيا و هم في الأصل يحملون هوية الفراغ التي تملأ وفق الشد الغرائزي و الديني و التوجيه الملعوب الذي ما زال إعلامنا غير المهني غير قادر على دحضه و مواجهته.

لأن ثقافتنا البنيوية في الأصل في مجتمعات الشرق ما زالت مشوهة و غير حقيقية و لا تنم عن قناعة القائمين عليها فهم بظنوننا يملؤون الفراغ و ما هم إلا رعاة الفراغ بعينه..

مصائب قوم عند قوم فوائد مثل يغزل بخيوطه التفكك و الفراغ بعينه و يضرب قاعدة الجسد الواحد التي يتغنى بها المسلمون و هم أول من يضربونها بنيوياً في المغزى و التطبيق..

لن تسقط الهوية الاستراتيجية لأمة ما زالت ترزح تحت الألم لتبقى و لكن التيئيس لا يتحمله أشباه رجال فقط في الخارج يحملون الجنسية السورية بينما باعوا مما للشيطان أو أنصاف رجال من أعراب الشياطين بل يتحمله الكثيرون ممن يتلطّون خلف الوطنية في سورية نفسها و في قلبها الدمشقي النابض..
زارعين مفاهيم الخوف الذي يزرع التيئيس ممهوراً بالأحقاد مما يجعل تنظيف البيت الداخلي من نفايات التيئيس عاملاً من عوامل التحصين الداخلي بالحقائق التي تحكي العدالة فالعدل أساس الملك و المواطنة فالمواطنة صولجان الملك.

و ما التحصين الداخلي و زرع بذرة إعلام حي في تربة علينا عدم إغراقها بالنفايات المسرطنة إلا خطوة جريئة لا بد من المضي بها كي يكون التيئيس الاستراتيجي خلفنا يهرول دون أن يصلنا بدلاً من أن يبقى مفخخاً في وجودنا لا نحصد به و معه إلا الخراب و الفراغ!....

دمت بنياناً راسخاً دكتورنا الغالي صديق الاسترتيجية الوطنية و الروحية و الوجدانية بهجت سليمان.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

April 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 1 2 3 4 5
عدد الزيارات
2832891