الصفحة الرئيسية
tot1.jpg

جول الخوري: خالد الأشهب.. وداعاً يا قلماً من نور

هاهو يَنْسل من العتم.. إلى العتم...! أ خالد الاشهب1

هاهو ينداح طوفانا يعلو قلاع

القلب... يفتتها.. ويستحيل قطرة ماء تروي

تلابيب الذاكرة.. تسيج الروح بالقرنفل..

ها أنت ترحل.. ياخالد.. إلى دار الحق....

بهدوء وسكينه.. ولطالما شَقيَتْ روحك بالرنو إليها...

... إلى البداية ياخالد مبكراً..

ولطالما راودتك النهايات عل إثمها....

ولطالما حَذَرْتَني منها...

لَمّا شَكوت إليك مفارقها..!

صباحي عَصي عليَّ

ياخالد.. ياصديقي.. وياحبيبي...

صباحي في ملوحة... صباحي في مرار....

وبي من جرح فقدك... ما يثقل لساني وعقلي

البوح في مناقبك...

ياشفيفاً كقطرة.. الندى... يا واضحا كماء الينابيع..

يانسيماً لروحٍ أنت مُشْتَهاها...

ويا ظلاً إذا ما تعبت.. كنت مأواها...

ويا رطيبا إذا ما أنّتْ.. كنت أنت رَيّاها....

ياصديقاً من صدق...

يابليغاً في الحق...

وياصارماً في القول...

وياصادقا في الفعل...

أنت في كنز الحقيقة وديعة للحب..

أنت في اليٌسر وأنا.. نحن.. في خسرانك وديعة الألم....

الألم الذي تحررت أنت منه.. في خسر... في عسر

وداعاً لفائف التبغ الأنيقة... الصديقة... الرفيقة....

وداعاً الضحكة الوادعه...

وداعاً أحاديث الرؤئ تعبق بها الأمكنه.. تحملها الريح إليّ...

تعُيدها إليَ... حيث المستقر!

وداعاً الآمال...

الآمال ما برحت معلقة على حبال القلب.. في أصيص من وهم....

ومن حب...

على شرفة الحياة...

وداعاً بريق عيناك... إذا ماحكت...

وداعا نياط قلبك... إذا ما شَكَت...

وداعا... القلم يئن...

ويجن.. بين أصابع راحتيك.. ويبكي.. ويغنّي... ويٌمَنْي.. من أصغريك...

وداعاً أيها الشقيٌ.. الأبيٌ في وطنيته.. النقي في وفائه.. السَمي في إخلاصه

وداعاً يا من مشيت إلى النور... وحملت سراجه وأنرت به العقل والروح..

العقل الذي يغرق في سراديب ظلمته... والروح التي تئن من خساراتها...!

وداعاً أيها النبيل.. الجميل.. الخليل.. الرفيع.. السكوت.. الهادر.. الفصيح.. المعلم.. الناصح.. الأب.. الحنون...

وداعاً أيها البار.. البار في كل شيء...

البار في وقت الجحود والنكران!!

وداعا... من داني.. الحلم في وحدته...

من زوجتك فيض محبتك...

من ورد حديقة عمرك....

من ديانا.. مليكة روحك...!

وداعاً... من محبيك.. ومريديك.. وتلامذتك..

من قلمك.. مكتبك....جريدتك الأثيرة على قلبك...

وداعاً مني أنا الكثير بك وبمحبتك.. وبأرثك الذي به أزهو....

وإلى لقاء ربما نطال به...ماكنتَ... وكنّا... وكانوا... في التوق إليه.

ولي... كما لهم.. في ذكرك سلوان الفقد...

ديمومة الحضور.... ياخيي...!

جول الخوري- كاتب سوري مقيم في ألمانيا

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

December 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
2070183