الصفحة الرئيسية
tot1.jpg

نزار الفيصل: ساعة في حضرة "خاطرة أبو المجد"

(ساعة واحدة)

بصفحة السفير السوري السابق بعمان الدكتور بهجت سليمان، مساحة واسعة للحوار والنقاش وإبداء الرأي في مختلف المجالات الفكرية، في إطار من الإحترام المتبادل..

وهذا الأمر يحسب لهذه الصفحة الغنية بما تتيحه من حرية في التبادل الفكري وإبداء الرأي والرأي الأخر، والأهم من كل ذلك أنها فتحت الباب واسعا للتعبير الحر والتنفيس عن المشاعر والمكبوتات، جراء ضغوطات الحياة ويومياتها المريرة بالنسبة للبعض!..

وطبعا تتاح لي الفرصة بين الحين والأخر لمتابعة الأراء والردود الراقية لأغلب أصدقاء الصفحة، في المواضيع المعروضة للنقاش ذات الإهتمام المشترك!..

إلى هنا الأمر مثالي، لكن ما يلفت الإنتباه ولحد النقد وبكل محبة طبعا، هو ذلك النهج الفكري القميء الذي يرفض الكثيرون التخلي عنه..
مرض الغوص في الإصطفاف الديني المذهبي والطائفي المليء بكل معاني الحقد والكراهية والعنصرية، فثمة فئات واسعة من المريدين بهذا الفضاء الأزرق، وبالأخص بصفحة الدكتور بهجت سليمان، ممن يحلو لهم النطق بالأحكام النافذة، بحق شخصيات في التاريخ الإسلامي وأحداث أكل عليها الدهر وشرب!
لحد إحراج صاحب الصفحة بآائهم المبتذلة والعاطفية! ودونما إحترام لمشاعر الناس وتوجهاتهم المذهبية، والتي هي بحاجة للتقدير على كل حال..

وهذا بعد أن يكون الواحد منهم قد أكمل دورة البحث والتقصي، من خلال الموروثات المنقولة وحكايا الجدات وبالطبع حديث مقاهي الفيسبوك!..

كل هذا في الوقت الذي يعطي الإنطباع أو يعتقد بأنه يفكر ويحاور بطريقة علمية!..
وفي وقت كذلك، نحن جيل اليوم، بأمس الحاجة لنافذة ضوء تشع بالأمل، بحثا عن أسلم طريق لنهضة هذه الأمة الممحونة؛ بسبب نوعية من الأشخاص، طيلة التاريخ الإسلامي، وضعوا أنفسهم في مقام حملة العلم الكامل وفي مقام النخبة!..

والمثير في الموضوع لحد الإستهجان، أن أكثر تلك الشخصيات الفيسبوكية (المحدثة طبعا) التي لفظها الواقع العلمي، تختفي خلف ألقاب، لم تمنحها الحظ من تجارب الحياة، ولم تجد الفرصة سوى في العالم الإفتراضي، مصيبة فعلا!..

أعتقد أن الحل الوحيد لتهذيب هذا النهج والسلوك التربوي المتوارث، هو بتكليف المؤرخين مهمة كتابة التاريخ العربي الإسلامي المرتبط بالدين، لأنهم الأقدر على التمييز وفصل الأحداث، بكل نزاهة وحيادية وإحترافية، بعيدا عن العاطفة المذهبية المتوغلة، ولأنهم الأقدر على الفصل في المواضيع الخلافية التي نعاني تبعاتها الماساوية، دون رغبة في الإصطفاف مع أي مذهب أو طائفة..

وقتها، ستكون لنا الفرصة لتقزيم علماء الدين المشبوهين وأتباعهم، من الذين أعمى الحقد أبصارهم وبصيرتهم، بحجة التباهي بالعلم والتراتبية في المجتمع.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

December 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
2070172