الصفحة الرئيسية

عدنان بدر حلو: التعليم في مشتى الحلو

تعقيبا على ما نشره الأخ هيثم حداد حول المدرسة الروسية في المشتى، ارتأينا أن نقدم هذه النبذة عن تاريخ التعليم في بلدتنا:أ عدنان بدر حلو

التعليم في مشتى الحلو

عدنان حلو

يرتبط نشوء المدارس في مشتى الحلو- كما في غيرها من القرى والمدن السورية واللبنانية- بنشاط المبشرين الغربيين في المنطقة الذي بلغ ذروته في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. وقد اتصل وجهاء البلدة مع المرسلين الأمريكان في طرابلس (القس أوسكار هاردن والدكتور صموئيل جسب والدكتور كلهون) وطلبوا منهم أن يفتحوا لهم مدرسة ويديروها حسب نظام مدارسهم.(وكان المرسلون المذكورون قد افتتحوا مدرسة في صافيتا).
بالفعل تم افتتاح المدرسة الإنجيلية الأمريكية في المشتى عام 1880 وكانت عبارة عن غرفتين في الجهة الخارجية من دار بيت الحلو (بيت الخوري مروان الحلو حاليا). وتولى التعليم فيها المعلم اللبناني قاسم أبو غانم (للصبيان) وزوجته المعلمة شمس ابنة الشيخ حسين أبو غانم (للبنات). وكان المعلم قاسم درزيا متنصرا، فيما بقيت زوجته درزية، ومع ذلك كان الزوجان يقضيان فصل الصيف في بلدتهما كفرنبرخ في الشوف بلبنان.
قبل افتتاح تلك المدرسة كان هناك شكل بدائي من التعليم حيث كان هناك معلمون يعلمون الأولاد الحروف الهجائية وبعض الصلوات لينتقلوا بعدها إلى تعليمهم مزامير داود التي تقسم إلى سبعة أجزاء يعتبر الولد قد "ختم العلم" عندما يكون قد أنجزها ويقيم له الأهل حفل تخرج يوزعون فيه الحلوى على المعلم وتلامذته.
ومن المعلمين المعروفين في تلك الفترة المبكرة معلم من عائلة القرا من بلدة السودا التابعة لطرطوس ثم المعلم سلوم موسى الذي كان يعلم التلاميذ في دكان له على مقربة من ساحة البلدة، وبعده كان هناك معلم آخر اسمه إسبر عبدوش كان يعلم الطلاب في منزله الذي يقع في أعلى حارة الملزق.
وقد نقل عن القس هاردن قوله إنه ذاهب إلى المشتى لافتتاح مدرستين.. وعندما سئل عن كيفية ذلك أجاب: أنا متأكد من أن الرهبان اليسوعيين سوف يتبعونني ليفتتحوا مدرسة لهم هناك بمجرد أن يعلموا أنني افتتحت مدرستي. وهكذا كان فقد سارع الرهبان اليسوعيون إلى افتتاح مدرسة في بيت سركيس عام 1886.

وقد استمرت المدرسة الأمريكية حتى عام 1947 حيث أغلقت أبوابها وكانت قائمة في الأقبية القائمة حتى الآن وتعرف بمعمل غصن العجي. وآخر مدرس فيها كان الأستاذ المغترب حاليا سامي جبرين من نبع كركر.
أما المدرسة الروسية التي كان لها مبنى خاص بها هو المالية حاليا، فقد أسستها بعثة قيصرية روسية تحمل اسم "اللجنة الإمبراطورية الفلسطينية" (وهي بعثة تبشيرية أرثوذكسية أسست مئات المدارس في بلاد الشام وقد استخدمت اسم فلسطين لما له من وحي مقدس لدى المواطنين الأرثوذكس الروس). وقد شرع ببنائها عام 1890 وأنجز عام 1896 كما بني بجوارها منزل لسكن معلمي المدرسة هو منزل عائلة المرحوم مخائيل جبران سلوم المطل على شارع الدلبة وتشكل قنطرته معلما مميزا من معالم المشتى. وكان من أبرز معلمي تلك المدرسة المعلم داهود الحلو.. وقد أغلقت تلك المدرسة أبوابها خلال الحرب العالمية الأولى مع تخلي الدولة الروسية (السوفييتية بعد ثورة 1917عن دورها الديني القيصري) لتتولى حكومة الانتداب الفرنسي إعادة افتتاحها مع احتلال قواتها لسورية، عام 1920، وظلت قائمة كمدرسة حكومية إلى أن تم بناء الثانوية التي تحولت إلى المجمع المدرسي القائم حاليا. وكانت قد أنشئت إلى جانبها مدرسة حكومية للبنات (سقفها هو دار كنيسة مار الياس) وكانت مديرتها المعلمة رشا (قريبة المطران أبي فانيوس) التي حضرت من بلدتها دير عطية لتعمل كمعلمة في المشتى مع بداية القرن العشرين، وقد تزوجت من حنا عبود الحلو وأنجبت منه ثلاثة أولاد رزق الله وفريدة ووداد، وبعد وفاته تزوجها يوسف نجيب الحلو ورزق منها بولدين ميخائيل وعدنان.
أما المدرسة اليسوعية فقد استمرت على شكل دير في كفرون سعادة.أ مشتى الحلو
الثانويات:
بالنسبة للمدارس الثانوية تم افتتاح أول مدرسة ثانوية عام 1949 في بيت السيد حنا السليمان وقد أسسها ولده الأستاذ دانيال نعمة بالتعاون مع الأستاذ حنا الياس المعلوف من عيون الوادي وسميت ثانوية ابن خلدون وقد انتقلت بعد ذلك إلى بيت إسبر التامر الحلو ثم إلى بيت مخاييل الشاهين.
الثانوية الثانية هي ثانوية حزور وقد أسسها الحزب السوري القومي عام 1951 في بيت المعلم داود الحلو (أول طريق المهيري) لتنتقل بعد عامين إلى بيت بدري الحلو (التلة) وقد أغلقتها الدولة عام 1955 بعد اغتيال عدنان المالكي وملاحقة القوميين السوريين المتهمين بتلك العملية.
بالإضافة لهاتين الثانويتين افتتحت بعدهما (في الفترة نفسها تقريبا) ثانويتان أخريان: الأولى في كفرون سعادة من قبل الخوري بولس سعادة، والثانية في عيون الوادي من قبل الأستاذ لطيف ديوب (سلوم).
أما المجمع المدرسي الحالي فكانت بدايته في أوائل الستينات عندما قام عدد من المغتربين بمبادرة من المهندس سمير العجي بحملة تبرعات لبناء مدرسة رسمية تليق بالمشتى ونهضتها العلمية والثقافية.. فقامت مدرسة التجهيز التي تطورت فيما بعد حتى صارت مجمعا مدرسيا كبيرا
------------------
ملاحظة: معظم المعلومات واردة في كتاب: "مذكرات المعلم نسيم الحلو".

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

September 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
4028072