الصفحة الرئيسية

يحيى زيدو: مطرٌ على مساكب القلب

قلبي مساكبُ وردٍ مغلفٌ بالآس يتلو قداس الحياة على شرشفٍ من مطر. أ يحيى زيدو
روحي بنفسجٌ، و قمحٌ، و ليمونٌ، و أغانٍ.
السحاب زفير السماء على هيدب الأفق.
و أنا أفتش عن هواءٍ يترجمني في نصوص التشابك بين الأرض و السماء على قوس قزح.
يا ربِّ...
أريد سنابلَ تنمو بالاغنيات، و زيتوناً يرشح زيتاً من الأيقونة في صمت القداس.
يا ربِّ، هل خطأٌ أن نحبَّ الحياة؟!
لي أحلامٌ أبصرها تنقص كلَّ صباحٍ.. مَنْ يسرق أحلامي في الليل؟!
مَنْ قسَّمَ هذي الأرض بيننا.. لهم القمح و لنا الأشواك!
العمر صار عشبةً بين قبرين
و أنا أريد أن أتمتَّعَ بما ليَ من مُتَعٍ قبل أن أقول وداعاً لمَنْ سيمرُّ من هنا.
و أريد أن أحبَّ بالضدِّ لا بالتواصل.. بالضدِّ يأتلق العشَّاق.
******
حين مطرٍ..
مرَّتْ أشجار الصفصاف قرب نهر الذاكرة فحلمتُ بفيء ضفائرها..
و تذكَّرتُ شجرة التوتِ في حاكورة الدار.. ألم تتعبها مشاكسة الاولاد بعد؟!
يا ربِّ..
أريد أشرعةً و خزامى لأرى غدي..
و أعرف هل يخسر البحر أمواجه كما يخسر القلب أحراشه في العشق..!
فهذا العالم صار أسلاكاً شائكةً حول الكلمات.. منها أتسلل لأراوغ موتي كي أحيا؛ فأكون شاهد عصري في عصر شهود الزور.
فتكون للأرض دورتها.. و تكون لي دورة الحِبْر..
فانهضوا يا نيام القرون الكسيحة..
و العصر، إنَّ المثقَّفين لَفي خسْر.. إلا النقَّارين على طبلِ، و الهزَّازين على حبلِ.
يا ربِّ.. لو أنِّي أضمن عمري إلى قبري
كنتُ سأفتح رأسي لأنظفه من قَشِّ الأحلام
لعلَّ الريح تذروني رماداً من الكلمات و الأغنيات
فثمَّة خمرةٌ في روحي حتى و لو لم أسكر
و حروفٌ تقال بالصمت لا بالكلام المباح
بانتظار قبلةٍ من زهر الربى على قلبي حتى و لو لم أعشق.
لكنَّه المطر.. يأتي و الطيور تهاجر
غير أنَّ حقل زنابق الأمنيات لا بدَّ سيورق بعد شتاء

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

October 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31 1 2 3 4
عدد الزيارات
1765319