الصفحة الرئيسية

المقالات الثلاث التي تسببت باغتيال (سردشت عثمان) سنة 2010 (أنا أعشق بنت مسعود البرازاني!)

 *أنا أعشق بنت مسعود البرازاني!!*أ سردشت عثمان صحفي كردي شهيد

أنا اعشق بنت مسعود البرازاني. 

هذا الرجل الذي يظهر من شاشة التلفزيون ويقول أنا رئيسك. لكنني أود أن يكون هو (حماي) أي والد زوجتي. أي إنني أريد أن أكون عديلا لنيجيرفان البرازاني. 
حين أصبح صهرا للبرازاني سيكون شهر عسلنا في باريس، ونزور قصر عمنا لبضعة أيام في أمريكا.

سأنقل بيتي من حيّينا الفقير في مدينة اربيل إلى مصيف (سري رش) حيث تحرسني ليلا كلاب أمريكا البوليسية وحراس اسرائيلييون.

ووالدي الذي هو من (بيشمركة) أيلول القدامى، سأجعله وزيرا للبيشمركة.

أخي الذي تخرج من الكلية، وهو الآن عاطل عن العمل ويريد الذهاب إلى الخارج كلاجئ، سأعينه كمسؤول لحرسي الخاص. 
أما أختي التي مازالت تستحي أن تذهب إلى السوق عليها أن تسوق افخر السيارات مثل بنات العشيرة البرازانية.

و أمي التي تعاني أمراض القلب والسكر وضغط الدم ولا تملك المال للعلاج خارج الوطن، سأجلب لها طبيبين ايطاليين خاصين بها في البيت.
وسأعيّن أبناء عمومتي وأخوالي نقباء و عمداء ألوية في الجيش. فليقل الرئيس كم مرة زار حيّاً من أحياء اربيل والسليمانية منذ ثمانية عشر عاما وهو رئيسنا.

ولكن مشكلتي هي أن هذا الرجل عشائري الى درجة لا يحسب أي حساب لأي رجل خارج حدود مصيف سري رش. بنقرة واحدة في شبكة الإنترنت أستطيع أن أجد كل زوجات رؤساء العالم لكنني لا اعرف الى الآن كيف هي حماتي؟ (يقصد الكاتب زوجة مسعود البرازاني).

■ *المقال الثاني*

 *الرئيس ليس إلها ولا ابنته*

هنا بلدٌ لا يسمح لك أن تسأل كم هو مرتب الرئيس الشهري؟ 

لا يسمح لك أن تسأل الرئيس لماذا أعطيت كل هذه المناصب الحكومية والعسكرية لأبنائك وأحفادك وأقاربك؟ 

من أين أتى أحفادك بكل هذه الثروة؟ 

إذا استطاع أحد أن يطرح هذه الأسئلة فإنه قد اخترق حدود الأمن القومي وعرّض نفسه لرحمة بنادقهم وأقلامهم. 

وبالنسبة لي بما أنني ذكرت في إحدى مقالاتي بنت الرئيس، فإنني بذلك تجاوزت الخط الأحمر للوطن والأخلاق والأدب الإعلامي.

إن ديمقراطية هذا البلد هي هكذا، ممنوع التعرض إلى اليشماغات الحمراء (تلك التي يضع رجال عشيرة البرازاني على رؤوسهم –المترجم -) والأعصية، إن فعلت ذلك فلدى القوم حلول نعرفها جميعا.

لا أعلم هل بنت رئيسنا راهبة لا ينبغي لأحد أن يعشقها، أم أنها مقدسة لا بد أن تبقى أيضا رمزا وطنيا؟

تُرى ما هي مخاطر كتابة كوميدية عن الرئيس؟ جميعنا شاهد فيلم شارلي شابلن الدكتاتور العظيم الذي عرض آلاما عظيمة عن طريق الكوميديا.

■ *المقال الثالث*

 *أول أجراس قتلي دقت*

في الأيام القليلة الماضية، قيل لي: إنه لم يبق لي في الحياة إلا القليل، وكما قالوا: إن فرصة تنفسي الهواء أصبحت معدومة. لكنني لا أبالي بالموت أو التعذيب. 

سأنتظر حتفي وموعد اللقاء الأخير مع قتلتي. وأدعو أن يعطونني موتا تراجيديا يليق بحياتي التراجيدية. 

أقول هذا حتى تعلموا كم يعاني شباب هذه البلاد، وإن الموت هو أبسط اختياراتهم. 

حتى تعلموا أن الذي يخيفنا هو الاستمرار في الحياة وليس الموت. وهمي الأكبر هو إخوتي الصغار وليس نفسي.
ما يقلقني في هذه التهديدات هو أنه هناك الكثير الذي لابد أن يقال قبل أن نرحل.

مأساة هذه السلطة هي أنها لا تبالي بموت أبنائها.

أمس أخبرت عميد كليتي أنني قبل يوم تعرضت للاهانة والتهديد بالقتل ،ولكنه قال لي: إن هذه مشكلة تخص البوليس.

بعد هذا اتصلت بالعميد عبد الخالق مدير البوليس في اربيل.

قال لي: "إن رقم التلفون الذي هددك قد يكون من الخارج، أو ربما مشكلة شخصية.

قد تتكرر التهديدات لكن مدينة اربيل آمنة ولن تحدث مشاكل من هذا النوع". 

بابتسامة ساخرة كنت أتخيل عما إذا كان ساركوزي هو الذي هددني، لكنني كيف أأمن على حياتي وأحد أصدقائي تعرض قبل أيام للضرب والإهانة بسبب عدة مقالات نشرها قبل فترة، أجبر على أثرها ترك هذه المدينة؟

فليحدث ما يحدث، لأنني لن أترك هذه المدينة وسأجلس في انتظار موتي.

أنا اعلم أن هذا هو أول أجراس الموت، وسيكون في النهاية جرس الموت لشباب هذا الوطن، ولكنني هذه المرة لن اشتكي، ولن أبلغ السلطات المسؤولة.

إنها خطوة خطوتها بنفسي، وأنا بنفسي أتحمل وزرها, لذلك فمنذ الآن فصاعداً أفكر أن الكلمات التي أكتبها هي آخر كلمات حياتي, لهذا سأحاول أن أكون صادقا في أقوالي بقدر صدق السيد المسيح. 
وأنا سعيد أن لدي دائما ما أقوله، وهناك دوما أناس لا يسمعون، ولكننا كلما تهامسنا بدء القلق يساورهم.
إلى أن نبقى أحياء, فعلينا أن نقول الحق.
وأينما انتهت حياتي, فليضع أصدقائي نقطة السطر، وليبدأوا هم بسطر جديد.

سردشت عثمان

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

October 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31 1 2 3 4
عدد الزيارات
1766960