الصفحة الرئيسية

يحيى زيدو: أرجوحة الروح

 «لا مباهجَ خارج الروح و لا أحزان.. و ليس لأحدٍ أنْ يشبه في المبنى و المعنى سوى نفسه»..أ يحيى زيدو

هكذا قالت امرأةٌ في حضنها يقيم الحمام، و ينقر الحبَّ من برج مَوَّالها قبل أن ينام.

صار لي خوفي و جنوني، و لي أسئلتي و صبرُ سنبلتي في وجه الريح..
حملتُ أسئلتي على جموح القلب..فَتَاهَ الجوابُ على تخوم السؤال..!

تأبَّطْتُ جنوني و أحلامي شراشفَ أنشرها على رصيف الغيم، ثم أعدتُ تنضيدها تحت شموس نهارات الله..

و في الليل أشرعتُ نافذتي مفتوحةً على قمرٍ وحيدٍ تراقصه ثُلَّةٌ من نجوم الرغبات..

فاكتشفت أن الأرض علَّمتني أكثر من الكتب.
*** *** ***
علَّمتني الأرض..

أنَّ ثمة أشياء لا مواقيت لها..لأنها الوقت و التوقيت في آنٍ؛
الحب، الموت..
و الوردة حين تبوح بأسرار عطرها دون استئذان..

الزهر حين يزهر بلا سبب إلّا لِيُزْهِر..

رفيف البراعم حين تتفتَّق عن وردة..

اهتزاز أوراق الغصن حين يستقبل عصفوراً يحطُّ عليه..

صوتٌ ناعمٌ لساقيةٍ صغيرةٍ تترقرق بماءٍ يَنْزُو من نبعٍ خفي..

عناقُ جمر عينيِّ عاشقة لإشعال لهيب قلب عاشقها..

حلم قبلةٍ لِمُتَيَّمٍ في خلسةٍ من عيون المساء قبل أن يذوب وجه حبيبته في الغسق..

وجوهٌ باسمةٌ تعبر مرايا السراب عند الغروب..
*** *** ***
عتَّقْتُ عمري في عنقود ذاكرتي..فصاغني القلقُ سؤالاً حين اخضرَّ قلبي و انعتقْ..

كم مرةً سأضيع قبل أن أكتشف الدرب!

كم مرةً يجب أن أخطئ قبل أن أكتشف أن الأرواح الفقيرة وحدها تلك التي ينطفئ فيها سراج المباهج و الأحزان!
*** *** ***
و أنا مازلتُ أعمى..و ليس لدي سوى عشرة أصابع لم تبتهج سوى لبعض الكلمات..و لمسةٍ واحدة..

ما الذي يعنيه اخضرار السهول لرجلٍ أعمى!

ما الذي تعنيه الموسيقا لشخصٍ أصَمٍّ..!

و ما الذي تعنيه الكتب و الضوء لرجلٍ مَيْتٍ..!

يا أحِبَّتي..
اتركوا لي الكتب و الضوء قرب ضريحي، و خذوا الورود..

فأنا لستُ مَيْتاً
لكنَّني تَعِبٌ.. و أريد فقط أن أنام...!

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

October 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31 1 2 3 4
عدد الزيارات
1778441