الصفحة الرئيسية
n.png

ظواهر التعثر السعودي تتفاقم: «بن لادن» تسرِّح آلاف الموظفين

استغنت «مجموعة بن لادن» السعودية، إحدى أبرز وأكبر شركات المقاولات والبناء في المملكة النفطية، عن 77 ألف موظف أجنبي، متوقعة أيضاً الاستغناء عن آلاف الموظفين السعوديين، وذلك بعد تأخرها عن دفع رواتب عدد كبير من موظفيها لأشهر جراء مصاعب مالية بدأت تواجهها منذ العام الماضي، وتعكس بشكل أوسع الأزمة التي تعاني منها السعودية نتيجة انخفاض أسعار النفط.
وتعود المشاكل التي تواجهها «بن لادن» الى تأخر الحكومة السعودية، وهي أهم وأكبر زبائنها، في سداد مستحقات لها، بالإضافة إلى العقوبات المفروضة عليها من قبل السلطات منذ أيلول الماضي.
وكانت مصادر أفادت أن تأخر الحكومة السعودية في سداد مستحقات شركات البناء العملاقة كـ «مجموعة بن لادن» و «سعودي أوجيه»، يكبد الشركتين خسائر هائلة. ويعود التأخر في سداد المستحقات الحكومية بشكل رئيسي الى انخفاض إيرادات المملكة جراء التراجع الحاد في أسعار النفط.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» في الرابع من نيسان عن وزير الدولة السعودي محمد بن عبد الملك الشيخ قوله إن الغالبية من هذه المستحقات «ستسدد»، إلا أن الاختلاف بين «سعودي أوجيه» و «مجموعة بن لادن» هو أن السلطات السعودية فرضت على الأخيرة في أيلول الماضي عقوبات صارمة بعد مقتل 109 أشخاص على الأقل جراء سقوط رافعة تابعة لها في الحرم المكي، ما منعها من الدخول في أي منافسات أو مشاريع جديدة، إلا بعد استكمال التحقيقات وصدور الأحكام في هذه الحادثة.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصدر متابع لخطط الشركة قوله إن الشركة «عانت كثيراً العام الماضي نتيجة سياسة التقشف الحكومية وكذلك العقوبات المفروضة عليها ما جعلها تقع تحت مليارات الدولارات من الديون». ونقلت صحيفة «الوطن» أمس الأول عن مصدر مسؤول في المجموعة، قوله إن «تأشيرات الخروج النهائي لعمال الشركة بلغت حتى أمس (السبت) 77 الف تأشيرة»، علماً أن عدد الموظفين الأجانب في المجموعة يقدر بـ200 ألف. وتوقع أن «يتم الاستغناء عن 12 الف سعودي من ضمن 17 الف سعودي يعملون في الشركة».
من جهته، شرح متحدث باسم المجموعة أن «حجم القوى العاملة لدينا يكون دائماً متناسباً مع طبيعة وحجم المشاريع التي ننفذها والوقت اللازم لإنجازها»، مؤكداً أن المجموعة ستطبق «كل التزاماتها تجاه الجميع».
لكن «الوطن» أفادت أن زهاء 50 الفاً من موظفي المجموعة يرفضون مغادرة السعودية قبل قبض مستحقاتهم، فيما تم إضرام النار في سبع حافلات تابعة للمجموعة في مكة السبت، يرجح أن عاملين في الشركة نفذوه.
وأمس، تعهد وزير العمل السعودي مفرج بن سعد الحقباني بضمان نيل الموظفين المصروفين من المجموعة حقوقهم المالية. لكنه أضاف أنه «لن نسمح للشركة بأن تسرِّح السعوديين في وجود عمالة وافدة تؤدي الغرض ذاته. وقد تعهدوا بألا يلجأوا إلى فصل السعوديين إطلاقاً».

وكالات

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

October 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
عدد الزيارات
4311986