nge.gif
    image.png

    هوية الحل المعيشي

    خياط ميشيلرسم السيد الرئيس بشار الأسد صورة شديدة الوضوح عن هوية الاقتصاد السوري -الان - وعن سبل تحسين الوضع المعيشي، في سياق مقابلتين فائقتي الأهمية مع قناتي الفضائية السورية والإخبارية في الاول من تشرين الثاني وقناة آرتي انترناشيونال ورلد في ١٢-١١-٢٠١٩-
    أوضح السيد الرئيس ان الحل يكمن في تسريع خدمات الدولة وتوفير تسهيلات لدفع المشاريع (و لفت سيادته ان هذا قد بدأ وهو ما نقوم به الان).
    ٢- شدد السيد الرئيس على ان القطاع العام حمى الاقتصاد السوري, و أتاح تجاوز الحرب و أن الخدمات جزء من هذا القطاع العام
    ٣- لفت السيد الرئيس الى ان الدولة السورية والحكومة والنقابات رفضت الخصخصة وسياسات الرأسمالية الجديدة (النيو ليبرالية) لأنها ستدمر الفقراء. وندعم الفقراء من خلال دعم الخبز والمحروقات وتوفير التعليم المجاني.
    أبقينا على القطاع العام، وفتحنا الأبواب أكثر امام القطاع الخاص.
    و أرى ان هذه الإيضاحات مهمة جدا ترسم هوية الاقتصاد السوري في وقت كان فيه كثر يتساءلون عن هذه الهويه ويطالبون بها. ثانيا ان هذه الإيضاحات ترسم خارطة طريق دقيقة للحكومة ومؤسساتها ولغرفتي التجارة والصناعة.
    على الصعيد الحكومي نجد ان الدمج ما بين الخدمات والقطاع العام، جوهري في النهضة المنشودة، فالصحة الإسعافية المجانية تشكل ٤٠./. من باقي الخدمات الصحية شبه المجانية في مشافي الدولة ومراكزها الصحية - وهذا مثال - فما بالكم بالنقل والمواصلات والصرف الصحي... الخ. أما التمسك بالقطاع العام فإنه يعطي دعما كبيرا لمؤسسات كبرى يجب ان تعمل بعقلية حماية الفقراء (السورية للتجارة) وقد وجدت لحماية الفلاح وتسويق إنتاجه بسعر يُؤْمِن له تكاليف الانتاج مع هامش ربح و أن تبيع للمواطن بسعر التكلفة دون أرباح و أن توفر سلعا غذائية مراقبة مختبريا.

    عقدت اجتماعات كثيرة - حكومية لهذا الغرض، لكن الملاحظ ان هذه المؤسسة ومن خلال صالاتها ما تزال تتوجه للاغنياء لا للفقراء وتعرض سلعا بأسعار التجار الفاحشة وتبيع المنتجات الزراعية بأسعار لا تختلف بل وتزيد احيانا كثيرة عن اسعار الاسواق الشعبية ما يعني ان الفلاح لم يستفد و ان المستهلك ظل ضحية للغلاء.
    استمدوا القوة من إيضاحات السيد الرئيس ومن تحديده لهوية الاقتصاد السوري وحرصه على القطاع العام والفقراء.
    اطلبوا ما ترونه مناسبا للنجاح. ولكن لا تنتظروا بل اعملوا وبقوة، ليس هناك من منقذ لا الشكوى والأنين ولا الأعاجيب
    الحل بالعمل الدؤوب وادراك متطلبات الحرب، ومكافحة الفساد، وتعميق دور القطاع العام كحامي للفقراء.

    وإذا كان المثال عن السورية للتجارة، فإن لدينا عشرات المؤسسات العامة التي ينطبق عليها الكلام ذاته.
     
    ميشيل خياط
    الثورة
    عدد الزيارات
    9596819

    Please publish modules in offcanvas position.