على الطريق الصحيح ٣٠٠٠ بدلا من ١٥٠٠

يجسد قرار اللجنة الاقتصادي، بمضاعفة منافذ البيع الحكومية (صالات - مجمعات- مراكز في الوزارات والمؤسسات والمصانع -) في أعقاب اجتماعهاخياط ميشيل في ١٠-٩-٢٠١٩، تطورا مهما جدا في الأداء الاداري قبل الاقتصادي!!
ان المتابع للشأن المحلي السوري، قد لاحظ وجود رغبة ملحة في إنجاز مواجهة حكومية لموضوع الغلاء والوضع المعيشي المتردي، من خلال الإصرار على خفض الأسعار (علما ان استبيانات الإنفاق الاسري اشارت الى ٧٠./. للسلع الضرورية الغذائية). وجرى عقد سلسلة من الاجتماعات ارتكزت على ان منافذ البيع الحكومية هي الحل، فهي لا تسعى الى الربح بل الى التدخل الإيجابي (تصريح لوزير التجارة الداخلية في ٣١-٥-٢٠١٩).
ومعلوم ان المشكلة الكبرى كامنة في الربح الفاحش الذي أغرى عليه ويسره ظرف الحرب اللعين، فعندما تعرض السلع والمواد والمنتجات بأسعار يغيب عنها الربح الفاحش، وأحيانا يصل الى ١٠٠./. من السعر الحقيقي للسلعة (وربما اكثر)، تتقلص حدة الغلاء ومتطلبات العيش، ويتوفر ربح وطني ناجم عن تسويق منتجات الفلاحين مباشرة من الحقل الى منافذ البيع دون المرور بحلقات الوساطة المتعددة وأفظعها الخضرجي وبائع البسطة والبائع على العربة اذ نجد السعر لديهم ضعف سعر الحقل وربما آكثر، كما ان بيع منتجات المصانع الحكومية الغذائية في تلك المؤسسات (معلبات -ألبان أجبان حليب - مياه معدنية ومشروبات - معلبات خضار وفواكه ومربيات......الخ)، يوفر سلعا أساسية ومطلوبة بأسعار (ارحم بكثير) علما انها غير مغشوشة وهذا مهم جدا الان، ويؤمن استمرار عمل تلك المصانع.
وجرى في ٢٥-٦- ٢٠١٩- تشكيل لجنة رفيعة المستوى (اربع وزراء + أمين عام مجلس الوزراء + رئيس هيئة تخطيط الدولة ) لمتابعة تنفيذ حزمة القرارات الشهيرة التي ستجعل من السورية للتجارة الذراع الحكومية الاساسية والقوية جدا، في الاسواق السورية.
الجديد الْيَوْمَ، التحديد والمضاعفة. نعم، في الاجتماع الأخير للجنة الاقتصادية تقرر ١- مضاعفة عدد منافذ التدخل الإيجابي اي منافذالبيع (أي الارتقاء بالعدد من ١٥٠٠ صالة ومجمع حاليا، إلى ٣٠٠٠ - ٢- تحديد مدة زمنية لتنفيذ هذا القرار وهي ثلاثة أشهر. وهكذا خرجنا من تعميم لا يثمر الا الجمود وتفاقم مشاكلنا، اذ لايوفر معيارًا للمحاسبة وسقفا للجواب عن سؤال مثل ماذا فعلتم.......؟

وبغض النظر عن كل ما يحيط بحياتنا المعيشية الان، فإن السعي في هذا الاتجاه مفيد ومخفف لحدة المعاناة، و أرى دعمه اعلاميا ومتابعته بقوة، ريثما نهتدي إلى زيادة في الاجور لا تتسبب في مفاقمة التضخم المالي.
الثورة
12 أيلول 2019
October 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
29 30 1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31 1 2

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
8603297

Please publish modules in offcanvas position.