ميشيل خياط: دواء الحر الشديد

تبدت النتائج الكارثية لارتفاع حرارة كوكبنا الأزرق في الأيام الاخيرة الماضية، في البلدان الباردة عمليا، إذ اكتظت المشافي الأوربية بالمرضى بسبب الحر الشديد ووصل الامرخياط ميشيل الى وفاة خمسة شبان في اسبانيا وإيطاليا واندلاع حرائق كان أكبرها في غابات الالسكا.....! ما إذابة ثلوجها..! وجرى تسجيل تسارع في ذوبان القطب الشمالي أدى الى ارتفاع منسوب عدة انهار كبرى في مؤشر ساطع عن مزيد من الاحترار الحراري على الارض . فماذا عن حالنا ونحن أبناء بلاد الشمس....؟ ان الشكوى من حر شديد غير مسبوق كانت عامة في النصف الثاني من حزيران وهو من أشهر الصيف المعتدلة في سورية ويميل الى البرودة في الليل ولَم يقل فيه المثل ما قاله في تموز حيث "تغلي الماء في الكوز" وأب وهو "لهاب". لقد كثر بيننا حملة المظلات "الشماسي" لالتقاء الشمس الحادة جدا أو من استخدموا الصحف أو كتبهم المدرسية أو الجامعية للغاية ذاتها.
وتحولت ظلال الأبنية أو الشاحنات أو الجسور الى ملاذات من الشمس الحارقة وازدحمت مواقف الباصات الحديدة - الضيقة جدا بكثير من الناس هربا من ضربة شمس قد تكون قاتلة في بعض الأحيان. اننا مثل كل سكان الارض ضحايا التغيرات المناخية السيئة الناجمة عن ارتفاع نسب التلوث الجوي بثاني أوكسيد الكربون - غاز الدفيئة - الناجم عن احتراق المشتقات النفطية في المصانع. ومحطات توليد الكهرباء وكل انواع الاليات ومداخل الأبنية .....الخ.
ازدادت حرارة الكرة الارضيّة بشكل عام بمعدل درجتين في العام ٢٠١٥ عن العام ١٧٤٠، تاريخ اول ثورة صناعية عرفتها البشرية، ورأى ١٥ الف علم من ١٩٠ بلدا ان استمرار الحال على ما هو عليه، سيؤدي الىارتفال معدل زيادة حرارة الارض إلى ٣ درجات في العام ٢٠١٠٠ ما سيحدث كوارث تمهد بانقراض الارض...! ولهذا اتفقوا على خفض حرارة الارض درجتين حتى العام ٢٠٥٠ لكن الامريكي ترامب سحب أمريكا من الاتفاق علما انها الملوث الأكبر على وجه الارض ٢٣./. وقال جملته الشهيرة: جئت لزيادة انتاج وأرباح مصانع الحديد والصلب والسيارات في أمريكا وليس لتنفيذ اتفاقية المناخ. لكن ١٨٩ دولة من أصل ١٩٠ دولة ما تزال تعمل على تنفيذ الاتفاقية وسورية وقعت عليها وتنتظر مساعدتها بصفتها ضحية للانبعاث الكثيف لغازات الدفييئة ومنها الميتان أيضا، الصادرة عن الدول الصناعية الكبرى.

ولعل سورية هي الان من اكثر الدول المتضررة حاجة الى المساعدة في هذا المجال، بعدما فقدت في سياق الحرب المجنونة التي شنت عليها، جزءا كبيرا من غاباتها ، وقطعت اشجار كثير من جبالها (جبل عبد العزيز في الحسكة- جبل البلعاس في حُمُّص - تل الحارة في درعا - .........الخ)، ودمرت اغلب محمياتها النباتية والحيوانية والبحرية والنهرية ما اساء للتنوع الحيوي فيها. ونحتاج لمواجهة الحر الشديد جهدا ذاتيا مخلصا ،إذ تكاد تندثرالأشجار من حياتنا، وتقطع لمآ وتقطع اشجار الارصفة والحدائق العامة وحتى اشجار البيوت الارضية في سياق تفول مذهل نحو ربح مالي عبر تخويل تلك البيوت الى محال تحارية. ان لهم وانجع دواء للحر الشديد المؤذي والضار صحيا واقتصاديا : الشجر . فأكثروا منه.
الثورة
July 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
7110717

Please publish modules in offcanvas position.