ميشيل خياط: هل يعود عذبا؟

يجب ان أوضح ان نهر قويق هو نهر حلب منذ زمن بعيد، وكان عذبا ثم جف في خمسينات القرن الماضي، وتحول الى مجرى للنفايات السائلة القادمة من خلف الحدودخياط ميشيل السورية ومن بيوت أهالي حلب ومصانعها الكبيرة والصغيرة ومنشآتها كافة.
‎وبصفته ملوثا تحول الى هم صحي واجتماعي واقتصادي، وابتليت حلب بسواده وروائحه الكريهه الى ان انجز مشروع إعادة إحيائه في أواخر العام ٢٠٠٨. منذئذ كتب لحلب تاريخ جديد وباتت مالكة لنهر رقراق تتدفق فيه
- [ ]ثلاثة أمتار مكعبة من الماء العذب في الثانية جاءته من قناة مسكنه غرب التي تنهل مياهها من بحيرة الأسد عبر محطة البابيري، وبهذا المعنى فإن مياه قويق بعد الإحياء هي ماء فرات عذب رقراق، انتقل من القناة الى سرير النهر عبر أقنية مطمورة ومحطة ضخ وشلال. وبسبب الحرب المجنونة على سورية دخل الإرهابيون المحطة وكسروا مضخاتها للتخريب وبيع الحديد وهكذا قضوا على أهم إنجاز معاصر لحلب ورجع نهر قويق لسواده وروائحه الكريهة.

البارحة التقيت الاستاذ عبد الله درويش في مكتبه بوزارة الموارد المائية (الري سابقا)، بصفته المدير العام السابق للمؤسسة العامة لاستصلاح الاراضي والمستشار حاليا في تلك الوزارة، سألته عن عودة قويق فأكد انها اتية وان منظمة الأغذية والزراعة العالمية (الفاو) أخذت على عاتقها تأمين مضخة - مبدئيا - لتشغيل محطة الضخ من جديد وتوفير جزء من احتياجات مدينة الشيخ نجار الصناعية في حلب من المياه وتشغيل الشلال من جديد ليتدفق الماء العذب في سرير نهر قويق الذي خضع لتشذيب وتبليط ودرست الترب المحيطة به من كل جانب -ميكانيكيا - وتأكد الخبراء ان تدفقه العذب لن يؤثر على أبنية حلب وأقبيتها وبالتالي فإن الماء المتسرب الى بعض الأقبية ليس من النهر، ويجب على شاغليها البحث عن مصدره الحقيقي. (علما ان النهر في اغلب الشتاءات كان يتدفق بغزارة وغالبا ما كان يفيض.).
- [ ] قريبا ستربح حلب من جديد نهرا عذبا يقلص الأمراض الناجمة عن التلوث الشديد، ما قد يشجع مكتب سورية لمنظمة الصحة العالمية بإدارة السيدة إليزابيت هوف النشطة والمحبة للسوريين، على تبني تمويل المضخة الثانية في المحطة التي خربها الارهابيون وهي قادرة إذ آمنت في العام الماضي أدوية وأجهزة طبية وتجهيزات وسيارات اسعاف وشاحنات لنقل النفايات الطبية بعشرين مليار ليرة سورية ان التلوث الشديد الان مع غياب محطة معالجةمجارير حلب التي دمرها الإرهابيون يؤدي الى تملح الترب الزراعية وخسارتها الى الأبد والى الري بمياه أسنة تجعل الخضار التي تؤكل نيئة سببا لأمراض خطرة عديدة،. كما ان ربح حلب لنهر عذب من جديد سيصوغ مناخا اجتماعيا اجمل مع تلك - السيارين - في ساحة الشلال المقابلة لمنطقة النيرب وعلى ضفتي النهر الذي غدا لحظة احيائه صرحا سياحيا كبيرا ومميزا في حلب.
- [ ] ما ننتظره هو ربح وطني كبير فتعاونوا على جعله يرى النور باقصى سرعة ممكنة.

الثورة

May 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
28 29 30 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31 1

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
6371099

Please publish modules in offcanvas position.