الجودة الادارية السورية والمشروع الوطني وبرنامج الجدارة القيادية

عبد الرحمن تيشوريأ عبد الرحمن تيشوري

لمحة عامة مع مقترحات للتطوير شرعت الحكومة السورية الحالية في إصلاحٍ شامل لإدارتها العامة دعماً للإصلاح الاقتصادي واعادة اعمار ماتهدم في سورية.

إن الخطوط العامة للإصلاح الإداري موجودةٌ في الخطة الوطنية للتنمية الادارية التي قدمها الوزيرة السفاف بعد احداث وزارة التنمية الادارية وصدور القانون 28 الخاص بمشروع الاصلاح (2015 – 2019) التي أقرتها الحكومة ووافقت عليها القيادة السورية وهي مؤلفة من 10 صفحات.

وتشكل البرامج من 1 إلى 6 جوهر جدول أعمال الإصلاح. ومع أنها مرتبةٌ ضمن تسلسلٍ منطقي، فمن غير الممكن تحقيقها وفق تسلسلٍ زمني ميكانيكي صارم. فقد تعتمد برامج زمنية مختلفة لدى مختلف الأطراف تبعاً للأولويات المعتمدة.

إن إصلاح الإدارة العامة عمليةٌ طويلة وتقنية في حد ذاتها؛ وغالباً ما تمتد على فتراتٍ طويلةٍ من الزمن كما ثبت في بلدان أخرى من منطقة ميدا وأوروبا وكذلك الصين وروسيا. وهي عمليةٌ تبرز فيها الصعاب عند لحظاتٍ معينة فتبطئ الإصلاح في ميدانٍ ما في حين تستمر الإصلاحات في غيره سائرةً في طريقها.

وبما أن هذه العملية عملية تغيير، فهي بحاجةٍ إلى انتباهٍ مستمر لظواهر مقاومة التغيير وللحاجة إلى رفع الوعي في صفوف المعنيين الرسميين لا سيما صناع القرار من وزراء ومحافظين ومديرين والمستفيدين، وهذا ما يشمل جميع قطاعات المجتمع ومستوياته في آخر المطاف.

وهي إذن تتجاوز كونها مجرد عملية تغيير تكنوقراطي، وذلك بسبب حساسيتها السياسية وأثرها الاقتصادي الإيجابي وعدم التأكد من بعض الآثار الاجتماعية المصاحبة لعملية التغيير والتحول من إدارة عامة كسولة بليدة مثقلة بالموظفين وضعيفة التحفيز ومصابة بخلل وظيفي إلى إدارةٍ رشيقة تتمتع بالكفاءة والخدمات العامة التي تهتم بالزبون والمواطن والموظف السوري.

وتحتاج عملية الإصلاح أيضاً إلى بناء "دورة تغذية راجعة" توضح ماهية النتائج الحقيقية بالحقائق والأرقام، وكذلك توضح المدى الذي قطعته انطلاقاً من الوضع الملاحظ في البداية إلى معايير جديدة تنسجم مع نقاط العلام التي جرى تحديدها على نحوٍ واضح في القرار 59 حول معايير قياس الاداء الاداري للجهات العامة.

والحكومة بحاجةٍ دائمة، عبر التقارير المقدمة إلى رئاسة مجلس الوزراء ووزارة التنمية الادارية، إلى الإبلاغ بشأن النتائج المحققة والصعوبات الناشئة بحيث تقرر إجراء إعادة تقييم ثم تقوم باعتماد/صياغة برامج وأهداف بعينها من أجل العمل عليها. وسوف يجري إدخال "العملية وإدارة الجودة" على مستويين اثنين:

• إدارة الجودة بصفتها المبدأ الأساسي في تنسيق وإدارة واعتماد عملية إصلاح الإدارة العامة أثناء التطبيق. وهي ليست مجرد نظام إدارة، بل هي في المقام الأول طريقةٌ وموقفٌ فيما يخص التغيير التنظيمي الذي يركز على الاهتمام بالجودة والتطور المستمر في كل مؤسساتنا الوطنية؛ أي عمليةٌ يحتل فيها "الزبون"

ـ المواطن مركز الاهتمام؛ وذلك عبر احداث اذرع للوزارة الجديدة

• يجري تدريجياً اعتماد مفهوم معايير الجودة، ثم شهادة مطابقة الجودة في مرحلةٍ لاحقة، وذلك في الإدارة بحيث تبدأ أولاً في الوحدات التي هي على صلةٍ مباشرة بالمواطن أو بالشركات لذلك ستكون الوزارة موجودة افقيا في كل المؤسسات والوزارات والمحافظات. على مستوى إدارة العملية سوف يجري إيجاد أداة تفاعلية تعتمد على الإنترانت من أجل إدارة العملية.

كما سيجري تدريب من يستخدمونها في الوزارة / وزارة التنمية الادارية /. وسوف تتلقى هيئة تنسيق إصلاح الإدارة العامة / وزارة التنمية الادارية / تقارير ورقية منتظمة حول تقدم برامج الإصلاح في مختلف الوزارات بما ينسجم مع أولويات الإصلاح المعتمدة. اعتماد معايير الجودة (انظر الملحق: لمحة عامة حول معايير الجودة).

May 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
28 29 30 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31 1

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
6381130

Please publish modules in offcanvas position.