تطوير رؤية واستراتيجية عن طريق خلق رؤية ووضع استراتيجيات تنفيذها في كل سورية في كل المسائل الادارية

كان المشروع الوطني الجديد بعد خطة الوزير النوري (2017-2019) خطوة هامة نحو التوضيح الدقيق للالتزام الشامل ’باقتصاد السوق الاجتماعي وبقاء الحكومة الى جانب الدعم الاجتماعي‘ كما جاء في بيان لحزب البعث / اجتماع اللجنة المركزية والقيادة المركزية. وقد جرى التصديق رسمياً على المشروع (وهو تأشيري فقط) من قبل الحكومة ومجلس الشعب الذي اطر المشروع أ عبد الرحمن تيشوريبالقانون 28.

تقدم الفصول الأولية من تلك الخطة الجديدة / المشروع الاصلاحي / لوحة ملونة شاملة لدور الحكومة المتحول كثيراً مع التركيز على صناعة السياسات والأنظمة العامة، ضمن سياق مؤسساتي لا يقل تغيراً يتضمن الشفافية والمحاسبة والقياس وبرامج الجدارة القيادية. وقد جرى تنظيم الخطة تبعاً للقطاعات الاجتماعية والاقتصادية، وكرست فصلاً متأخراً (الفصل 2) للإصلاح الإداري / مراكز المشروع وادوات تنفيذه وتم تسمية 2 معاونين للوزارة وتم وضع هيكل تنظيمي لوزارة التنمية الادارية. إذاً، تم طرح مقترحات الإصلاح الإداري، مباشرة أو ضمناً في فصل مكرس للتخطيط القطاعي المحدد.

إن غزارة مبادرات الخطة عبر القطاعات والوزارات لافت للنظر. فالوفرة الكبيرة للإصلاح الصغير والكبير يمكن أن تسبب خطر عدم العمل أو الفشل في غياب استراتيجية إصلاح فعالة مرحلية واضحة. وفي مناقشة تحليل الخطة الادارية الجديدة للقطاعات الاقتصادية، فإن قلقنا يتجاوز مسألة ما إذا كانت خطوات الإصلاح المحددة تبدو سليمة من الناحية الاقتصادية أو حصيفة من الناحية المالية، أو متسلسلة على نحو سليم، وما إذا كانت منسجمة فيما بينها أو كاملة أو واقعية.

ومع اقتصار النظرة على منظور محدد يتصل بالإصلاح الإداري نود الإشارة إلى ما يلي:

تطرح الخطة الادارية الجديدة طموحاً شاملاً استثنائياً؛ جرى اختيار أكثر من سبعة من المبادرات أو السياسات أو البرامج في الفصول الخمسة الأولى وحدها من الخطة والمشروع والقانون 28. وفي الخطة رؤى معلنة وزخم مبرمج يبلغ حد إعادة تعريف أساسية لدور الدولة فيما يتعلق بالاقتصاد والادارة والخدمات؛ كما أنها تدعو عرضاً إلى إعادة تحديد الصلاحيات الحكومية والوزارية، وتدعو للتجديد والابتكار في استخدام أدوات السياسات. ومن المحتمل أن تلامس المبادرات والاستراتيجيات كل مواطن ومدير وموظف في الجمهورية العربية السورية تقريباً لذا لا من تطبيقها بالكامل وهذا رهم امور كثيرة لن ابحثها الان .

يقتضي كثير من مقترحات الخطة الادارية الجديدة / المشروع / قطيعةً مع الترتيبات السابقة. وهذا ما يستدعي أقصى الانتباه بشأن الخطوة التالية في قائمتنا لإدارة التغيير، وهي الحاجة للتواصل بأسلوب واضح لا لبس فيه، خاصة مع الموظفين والمديرين والمواطنين (الذين سيتأثرون بشكل مباشر) ولكن أيضاً مع المواطنين الذين سيستفيدزن من الاصلاح و التغيير في آخر الأمر.

علاوة على ذلك، يدل تشعب الاقتراحات المختلفة عبر كل القطاعات على أن هذا التواصل لا يمكن حصره ببعض الوزارات، بل يجب أن يشمل الجسم الحكومي كله.

ومما لا يقل عن ذلك أهمية، وهو ما يتضح في قائمة كوتر، يجب أن تتبع التصريحات بالعمل حتى لا تعتبر مجرد كلام فيتجاهلها الناس كما كان يحصل سابقا حيث فقد السوريين الثقة بالتصريحات الحكومية. وقد جرى تنظيم الفقرات اللاحقة بالطريقة التالية:

أولاً، نلخص التقييم التشخيصي للإدارة العامة "كما هي"، أي بالطريقة التي وردت بها في الخطة الجديدة، بذلك نضيف ملاحظاتنا الخاصة التي تضيف، وتهذب في بعض الحالات ، ولكن لا تتعارض مع ما هو موجود في الخطة الجديدة والمشروع؛

ثم، نشرح ونناقش التوجهات الأساسية ومجالات الإصلاح كتلك التي انبثقت من فصل الخطة الجديدة المعنية بالإصلاح الإداري؛

وأخيراً، نصف الاستراتيجيات المتميزة التي اقترحت لإحداث الإصلاح خلال المرحلة الأولية ونعلق عليها.

ومقابل هذه المناقشة، سنقدم ما سيبدو أنه سعي إلى القيام بالخطوة الأولى الأفضل من وجهة نظر بناء الزخم في عملية الإصلاح، مع لفت انتباه حكومة سورية إلى الممارسات المحفزة المحتملة والمعنية بعمليات الإصلاح في الاقتصاد المخطط مركزياً، وفي نفس الوقت الالتفات إلى المبادرات الجارية الآن من قبل وزارة التنمية الادارية لا سيما برامج الجدارة القيادية.

نفعل ذلك تماشياً مع مبادئ الإصلاح الأساسية كما وردت في الخطة الجديدة ووثيقة المشروع كما شرحه سيادة الرئيس امام الوزراء، معتقدين أنه لا يمكن لأي حكومة أن تنجز تقييماً أكثر وضوحاً لمقدراتها الإصلاحية، ولمناقشة خيارات السياسات والالتزامات الضمنية المعنية بجدية إلا عندما توضع مبادرات الإصلاح ضمن هيكلية عمل مبرمجة محددة زمنيا وماليا ولوجستيا بما ينسجم مع تجارب الإصلاح في أماكن أخرى ودول اخرى.

وثمة دائماً خطر من أن مناقشة الرؤى والمشاريع العامة التأشيرية (وخاصة في ميدان الإصلاح الإداري) تؤدي إلى إكسابها حياتها الخاصة بها مما يخلق خطراً حقيقياً يتمثل في منع توصل الأشخاص العقلانيين إلى الإجماع على ما يجب وما يمكن تنفيذه.

على الحكومة الجديدة ان تكون فعلا جديدة في كل شيء والا لاتغيير ولا اصلاح ولاتطوير ولا اعادة اعمار

عبد الرحمن تيشوري / خبير ادارة عامة

برنامج الجدارة القيادية طرطوس

2019

May 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
28 29 30 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31 1

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
6366692

Please publish modules in offcanvas position.