n.png

    انحرافات

    الحرائق تلتهم مساحات كبيرة من الغابات في منطقة الغاب حادث يتكرر كل عام منذ سنوات ما قبل الأزمة، حريق يلتهم 8400 طن من الأقطان في محافظة الحسكة، محصول الشوندر السكري يُحوّل إلى أعلاف للسنة الثانية على التوالي.معد عيسى

    خروج أكثر من 40% من مربي الدواجن من العملية الإنتاجية بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف ومستلزمات الإنتاج، مشكلة الحمضيات تتكرر سنوياً، سياسات حكومية تضع الزراعة أولوية بعد السياحة والصناعة، إغلاق معظم شركات الكونسروة قبل الأحداث بشكل ممنهج، اختفاء تربية دودة الحرير بسبب التعاطي السيء مع المربين وعدم تطوير هذه المهنة، هجرة الناس من الأرياف وترك للأراضي الزراعية ، انخفاض مساهمة القطاع الزراعي من 32 % إلى 17% كلها مؤشرات سلبية للتعاطي مع القطاع الزراعي ونتيجة لاستهداف ممنهج في كثير من الأحيان.

    الأزمة صححت بعض الانحرافات وأثبتت أن القطاع الزراعي واحد من أسرار الصمود السوري في وجه الحرب الممنهجة التي تشهدها البلاد فأعادت الأولوية لهذا القطاع، وبسبب الأزمة أيضاً عاد الكثير من الناس إلى الأرض التي تركوها فوفرت لهم الغذاء وفرصة العمل وكانت مصدراً لتحسين وضعهم المعيشي.

    هذه المعطيات يجب أن تكون في أولويات عمل الحكومة الجديدة لأن النهوض بهذا القطاع يوفر الغذاء ويعطي الكثير للتصدير ويوفر المادة الأولية للصناعة ويوفر عدداً كبيراً من فُرص العمل ويساهم في تحسين الوضع المعيشي لكثير من العائلات يندرج في إطار دعم المشاريع الصغيرة من خلال منح قروض أو تأمين أبقار وأغنام وأعلاف للدواجن وتأمين المستلزمات الزراعية من بذور ومحروقات ومبيدات وأدوية بيطرية وكل ماسبق يجب أن يتم بسبل مُيسّرة منظمة تصل إلى الجميع عبر صناديق متخصصة لكل قطاع تدعمها الحكومة في البداية وتموّل نفسها لاحقاً من الاستثمارات.. لا تكون كالمصرف الزراعي وسيط لايصال الدعم فقط.

    معد عيسى

    الثورة