الصفحة الرئيسية

لماذا لا ندرس البطالة المقنعة في القطاع العام ونضع حدا لهذه الآفة السورية ونخلق ثقافة عمل جديدة؟!

عبد الرحمن تيشوريأ عبد الرحمن تيشوري
شهادة عليا بالادارة


ليس غريبا وخافيا على احد ماتعانيه مؤسسات القطاع العام والاجهزة الحكومية من انتشار ظاهرة البطالة المقنعة والتي تتمثل بوجود اعداد من اليد العاملة تزيد عن الحاجة الفعلية مما يؤدي الى تدني مستوى الانتاجية للعاملين وضعف الكفاءة في تشغيل هؤلاء العاملين الامر الذي ينعكس سلبا على ربحية المؤسسات المشغلة ويحول دون امكانية زيادة دخول العاملين فيها وبالتالي استمرار التأثير السلبي على نفسية العاملين وعدم اشباع حاجاتهم وهذا الامر يبرر اجراء دراسة مستفيضة حول واقع البطالة المقنعة في القطاع العام تمهيدا لحل هذه المشكلة عبر اقتراحات سنضعها في متن هذه الدراسة المقتضبة القصيرة.

اهداف الدراسة من وجهة نظرنا:
معرفة معدل البطالة المقنعة في القطاع العام من خلال اجراء مسح ميداني يشمل بعض مؤسسات القطاع العام والاجهزة الحكومية.
تحديد اماكن تموضع البطالة المقنعة وذلك حسب:
- طبيعة الاعمال
- مستويات تاهيل العاملين
- المستوى الوظيفي
تقييم اثر البطالة على مستوى المؤسسة
تقييم اثر البطالة المقنعة على المستوى الاقتصادي العام
معرفة وحصر الاسباب التي ادت الى تفاقم الظاهرة
التعرف على خصائص البطالة المقنعة في الدولة
اقتراح الحلول قصيرة وبعيدة الاجل لتخفيف مستوى البطالة المقنعة
تطبيق اقتراح نصف العمل بنصف الاجر لمن يرغب

الانشطة المقترحة لتنفيذ الدراسة
*اجراء مراجعة شاملة لتطور اليد العاملة في القطاع العام مقارنة بتطور الانتاج والانتاجية فيه
* مراجعة شاملة لكل الدراسات والابحاث المتعلقة بالموضوع ان وجدت
* اجراء مسوحات ميدانية على عينات من مؤسسات القطاع العام لقياس معدل البطالة المقنعة فيها والتعرف على اسبابها وخصائصها
* تحليل نتائج المسوحات واستخلاص النتائج
* قياس دور استخدام التقنيات الحديثة في الحد من ظاهرة البطالة المقنعة
* اعداد تقرير بنتائج الدراسة متضمنا اقتراحات عملية لمعالجة البطالة المقنعة
* اغلاق هذا الملف نهائيا بما يؤدي الى تفعيل عمل مؤسسات القطاع العام لجهة تحسين كمية الانتاج ونوعيته من خلال الاستفادة المثلى من قوة العمل المتاحة بدل من شحن الجميع للعمل ضد بعضهم
* الاستفادة من هذه الدراسة لتغيير بنية القوة العاملة في سورية للتخلص من منخفضي التاهيل واحالتهم الى التقاعد وتعيين بدل عنهم مهندسين وشباب جامعيين خريجين متحمسين للعمل ويملكون دماء حارة وطاقات شابة وبتخصصات مهمة اليوم كالادارة والمعلوماتية والعلوم المصرفية والترجمة والاعلام وغيرها
بعض المنهجيات المتبعة
وضع معدلات للاداء المعياري لكل مجموعة اعمال متشابهة بعد اعادة تصميم العمل والمراكز الوظيفية بناء على اسس معيارية
مقارنة الاداء الفعلي للاعمال بمعدلات الاداء المعياري
اجراء مسوحات ميدانية على عينة ممثلة لمجتمع البحث من الناحية الاحصائية
استخدام اسلوب معاينة العمل لقياس معدل البطالة المقنعة للاعمال المكتبية والادارية
اعادة تدوير العمالة الفائضة في بعض المؤسسات التي تعاني من زيادة كبيرة على المؤسسات التي تحتاج فعلا الى عمالة كالمحاكم مثلا حيث لا يعقل ان تبقى القضية عالقة في المحكمة اكثر من سنة
مضاعفة حجم العمل المطلوب انجازه اليوم من قبل الموظف حيث ذكر التقرير الاقتصادي العربي الموحد وتقارير الامم المتحدة ان انتاجية العامل العربي في اليوم هو 26 دقيقة فقط لا غير
ان انتاجية كل عامل واحد في الاتحاد الاوربي توازي انتاجية عشرين عاملا في سورية؟!
محاولة وضع انظمة تربط الاجر والترقية والترفيع بالعمل والا نتاج والاقلاع عن منح الاجور في بداية ونهاية الشهر سواء انتج العامل قيمة مضافة ام لا.
انا لدي خبرة في العمل التربوي حيث عملت في تربية طرطوس قبل التحاقي بالمعهد الوطني للادارة العامة وكان في هذه المديرية اكثر من 700 معلمة لا عمل لهن سوى التوقيع على دفاتر الحضور واذا طلبت معلمة اجازة بلا راتب يرفضون اعطائها الاجازة؟! وهذا حصل معي حيث توسطت لقريبتي حتى اعطاها مدير التربية السابق محمد ونوس اجازة بلا راتب.

تعاني سورية اليوم من بطالة مرتفعة جدا وهي بطالة خطيرة لانها بطالة خريجين وبطالة شبابية ومشكلة البطالة ليست مشكلة سورية فحسب بل هي مشكلة عالمية ولايوجد دولة في عالم اليوم تستطيع تحقيق التوظف الكامل لجميع ابنائها ومع ذلك هناك جهود كبيرة من اجل تخفيف وتقليل عدد المتعطلين عبر خلق فرص العمل الجديدة وعلينا نحن في سورية ان نعمل جيدا في هذا الاطار من اجل تطويق ازمة البطالة حتى لاتتحول الى كارثة اجتماعية حقيقية.
تعريف البطالة
البطالة هي المشكلة الاولى في مختلف دول العالم وتفيد احصاءات الامم المتحدة انه يوجد اكثر من مليار عاطل عن العمل في العالم والبطالة تعني ان تكون قادر على العمل وان تبحث عنه ولكنك لا تجده وتقبل به عند مستوى الاجر السائد في سوق العمل وتحسب نسبة البطالة كنسبة من قوة العمل وقوة العمل تقسم الى ثلاث فئات:
- هي من هم ادنى من سن 16 عام
- وبين 16 و60
- ومن هم فوق سن 60
-
وقوة العمل هي السكان النشيطين اقتصاديا بين سن 16 وسن 60
- والبطالة هي نسبة العاطلين على قوة العمل ((من هم اقل من 16 عام = طلبة ومرضى = من هم خارج سن 60 عجزة وشيوخ - هؤلاء خارج قوة العمل)))

انواع البطالة
توجد انواع كثيرة من البطالة وقد عرفت البلدان الصناعية عبر التاريخ الاقتصادي انواع كثيرة من البطالة وكذلك عرفت سورية البطالة ولكن انواع البطالة كثرت وتفاقمت المشكلة بعد عام 1990 في سورية وفيما يلي عرضا لانواع البطالة الاكثر شيوعا:
البطالة المقنعة: وتعني ان هناك عمالا يعملون اسما لا فعلا ويقبضون اجور ورواتب دون أي انتاجية فعلية ويتكدسون في المنشات والمؤسسات والشركات دون ان تقتضي الضرورة الاقتصادية بوجودهم أي عمالة فائضة لا حاجة لها ولا تنتج شيء ويمكن ان يسير العمل بدونها حيث اذا سحبت هذه العمالة لن يتأثر حجم الانتاج وهي موجودة بكثرة في اغلب الادارات والشركات السورية حيث كان التعيين سابقا يتم بشكل عشوائي وبدون دراسة حاجة هذه المؤسسات الى هذه العمالة واضحت اليوم هذه البطالة المقنعة مشكلة كبيرة جدا للقطاع العام السوري بكل اشكاله حيث اصبح مشبعا بالعمالة الزائدة وهذه العمالة غير مؤهلة وكسولة تعودت ان تقبض الرواتب بلا عمل وهي اليوم تحتاج الى معالجة لاسيما اعادة تأهيل واعادة تدوير او التسريح القسري او التقاعد المبكر.

خطوات العمل
دعوة المفكرين والباحثين والمختصين
تشكيل فرق عمل مختلفة
تبني الدراسة من قبل الحكومة وتنفيذها
الاخذ بالمقترحات والتدابير التي تنتج عن الدراسة لانهاء هذه المشكلة نهائيا واغلاق هذا الملف
تطبيق قانون نصف العمل بنصف الاجر
ثلث العمل بثلث الاجر
ربع العمل بربع الاجر
ثلاثة ارباع العمل بثلاثة ارباع الاجر
اعادة العمل بالا جازة الساعية
تسهيل حصول العمال ولا سيما العاملات الحصول على الاجازات بلا رواتب
قضية اخرى هامة جدا من قضايا الشأن العام السوري نضعها امام المعنيين للعمل بها وحلها

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

October 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31 1 2 3 4
عدد الزيارات
1767068