الصفحة الرئيسية
n.png

ثلاثة طرق لتمويل إعادة إعمار سورية..

بينتّ عضو جمعية العلوم الاقتصادية السورية الدكتورة رشا سيروب أن هناك إشكالية في فهم مصطلح تمويل إعادة الإعمار وهناك اختلاف بين الاقتصاديين حوله كمصطلح فهل هو بمعنى إعادة الإعمار أو إعادة البناء أو الانتعاش، ولكنهم جميعاً يصبون في بوتقة واحدة هي إعادة الإعمار فيما بعد الحرب أو ما بعد النزاعات. جاء ذلك خلال ندوة الثلاثاء الاقتصادي يوم أمس بعنوان (تمويل إعادة البناء في سورية).

وبيّنت سيروب أنه إذا كان المقصود بإعادة الأعمار هو العودة إلى الوضع الذي كان ما قبل الحرب، فنحن نحتاج لمؤشرات دقيقة وحقيقية عن تلك المرحلة، مع ملاحظة أنها كانت توحي بتحسن اقتصادي نوعاً ما، ولكن ضمنياً في تلك المرحلة لم يكن هناك استثمار أمثل للموارد المالية والبشرية، وكان لدينا معدلات بطالة مرتفعة، ولم يكن هناك نمو قادر على خلق فرص عمل مناسبة، ولا تسخير للتكنولوجيا بشكل جيد مع ترهل إداري وخلل فيه، ولذلك ليس من مصلحتنا أن نعود للمرحلة السابقة.

موضحة بأن المصلحة تكون في البناء للأمام لتأسيس نمو طويل الأمد وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وهذا العمل يحتاج للإجابة عن سؤال: هل لدينا الموارد المالية الكافية لإعادة الاعمار؟ والجواب أنه لا يوجد دولة خرجت من الحرب بموارد مالية كافية ولكن هذا لا يعني اللجوء إلى القروض، ولكن يجب القيام بدراسة لمواردنا الذاتية عن طريق القطاع العام والموازنات الحكومية، مع ملاحظة أن تصريحات المسؤولين كانت تشير إلى وجود تهرب ضريبي كبير، ولذلك يجب إعادة النظر بالمنظومة الضريبية كإدارة والتهرب الجمركي فهذه المصادر تحقق لنا إيرادات جيدة دون فرض تكاليف أو أعباء إضافية على المواطن ولكن كل المطلوب أن تقوم المؤسسات بعملها المنوط بها مع تشديد الرقابة في المتابعة والتحصيل.
ثانياً، يجب وضع المشاريع الملحة ذات الأولولية في رأس القائمة للبدء بها خلال أول عامين ما بعد الحرب، حتى لو احتاجت للتمويل عن طريق التمويل بالعجز وطباعة عملة، أو عن طريق طرح سندات الخزينة بالعملتين الليرة والدولار وبمعدلات فائدة مرتفعة على أن تمول هذه الأموال نحو مشروعات تحقق ربحية مرتفعة، لتحقيق عائد على رأس المال يغطي الدين والفوائد ويخلق فرص عمل جيدة.

ورأت أن هذه المشاريع يجب أن تكون مشاريع تغطي الطلب المحلي، وفي أغلبيتها تكون مشاريع الصناعة المحلية الكثيفة العمالة والزراعة كثيفة العمالة والتي تحقق إيرادات وتحقق الأمن الغذائي وتخفض من الاستيراد، مع توجيه الدعم للصناعة المحلية بأقصى حد وحظر لتصدير أي مادة أولية تخص صناعتنا المحلية، فتصديرها لن يحقق أي قيمة مضافة وبالعكس سنعود لاستيرادها وبقيم أعلى، ونكون خاسرين لها.

ولفتت سيروب إلى وجود العديد من مصادر التمويل ومنها التشاركية مع القطاع الخاص لأنها تعتبر مصادر تمويلية وهناك التأجير التمويلي، حيث يوجد لدينا حاجة للعديد من المعدات والتجهيزات التي لا نستطيع شراءها أو استيرادها ولذلك يمكن استئجارها، وبذلك يكون كل صنف من أصناف التمويل متناسباً مع نوع المشروع وحسب المرحلة الزمنية وهي ثلاث مراحل لإعادة الإعمار، التي تحتاج إلى خطة بفترة زمنية نحو عشر سنوات يمكن أن تعتبر خطة خمسية على مرحلتين.

الوطن

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

August 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
29 30 31 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31 1
عدد الزيارات
3675866