الصفحة الرئيسية

رسالة الملك فيصل بن عبد العزيز إلى الرئيس الأمريكي جونسون يحرضه فيها بالعدوان على سورية ومصر وتعقيب سامي شرف

تقول الرسالة التي بعثها الملك فيصل إلى الرئيس جونسون (وهي وثيقة حملت تاريخ 27 ديسمبر 1966 الموافق 15 رمضان 1386، كما حملت رقم 342 من أرقام وثائق مجلس الوزراء السعودي) ما يلي:أ فيصل بن عبد العزيز وليندون جونسون

”من كل ما تقدم يا فخامة الرئيس، ومما عرضناه بإيجاز يتبين لكم أن مصر هي العدو الأكبر لنا جميعا، وأن هذا العدو إن ترك يحرض ويدعم الأعداء عسكريا وإعلاميا، فلن يأتي عام 1970 – كما قال الخبير في إدارتكم السيد كيرميت روزفلت – وعرشنا ومصالحنا في الوجود.

لذلك فأنني أبارك، ما سبق للخبراء الأمريكان في مملكتنا، أن اقترحوه، لأتقدم بالاقتراحات التالية:

– أن تقوم أمريكا بدعم إسرائيل بهجوم خاطف على مصر تستولي به على أهم الأماكن حيوية في مصر، لتضطرها بذلك، لا إلى سحب جيشها صاغرة من اليمن فقط، بل لإشغال مصر بإسرائيل عنا مدة طويلة لن يرفع بعدها أي مصري رأسه خلف القناة، ليحاول إعادة مطامع محمد علي وعبد الناصر في وحدة عربية.

بذلك نعطي لأنفسنا مهلة طويلة لتصفية أجساد المبادئ الهدامة، لا في مملكتنا فحسب، بل وفى البلاد العربية ومن ثم بعدها، لا مانع لدينا من إعطاء المعونات لمصر وشبيهاتها من الدول العربية إقتداء بالقول (ارحموا شرير قوم ذل) وكذلك لإتقاء أصواتهم الكريهة في الإعلام.

– سوريا هي الثانية التي لا يجب ألا تسلم من هذا الهجوم، مع إقتطاع جزء من أراضيها، كيلا تتفرغ هي الأخرى فتندفع لسد الفراغ بعد سقوط مصر.

– لا بد أيضا من الاستيلاء على الضفة الغربية وقطاع غزة، كيلا يبقى للفلسطينيين أي مجال للتحرك، وحتى لا تستغلهم أية دولة عربية بحجة تحرير فلسطين، وحينها ينقطع أمل الخارجين منهم بالعودة، كما يسهل توطين الباقي في الدول العربية.

– نرى ضرورة تقوية الملا مصطفى البرازاني شمال العراق، بغرض إقامة حكومة كردية مهمتها إشغال أي حكم في بغداد يريد أن ينادي بالوحدة العربية شمال مملكتنا في أرض العراق سواء فى الحاضر أو المستقبل،

علما بأننا بدأنا منذ العام الماضي (1965) بإمداد البرازانى بالمال و السلاح من داخل العراق، أو عن طريق تركيا و إيران.

يا فخامة الرئيس:

إنكم ونحن متضامين جميعا سنضمن لمصالحنا المشتركة و لمصيرنا المعلق، بتنفيذ هذه المقترحات أو عدم تنفيذها، دوام البقاء أو عدمه.

أخيرا:

أنتهز هذه الفرصة لأجدد الإعراب لفخامتكم عما أرجوه لكم من عزة، و للولايات المتحدة من نصر وسؤدد ولمستقبل علاقتنا ببعض من نمو و ارتباط أوثق و ازدهار.

المخلص: فيصل بن عبد العزيز

ملك المملكة العربية السعودية

حمدان حمدان: "عقود من الخيبات" دار بيسان, بيروت, 1995, ص(489- 491)

 

تعقيب السيد سامي شرف – مدير مكتب المعلومات في رئاسة الجمهورية العربية المتحدة – سابقاً –  على الوثيقةأ سامي شرف

 

”كنت فى زيارة لإحدى البلدان العربية الشقيقة سنة 1995 وفي مقابلة تمت مع رئيس هذه الدولة تناقشنا في الأوضاع في المنطقة وكيف انها لا تسير في الخط السليم بالنسبة للأمن القومي وحماية مصالح هذه الأمة واتفقنا على انه منذ ان سارت القيادة السياسية المصرية بدفع من المملكة النفطية الوهابية والولايات المتحدة الأمريكية على طريق الاستسلام وشطب ثابت المقاومة من ابجديات السياسة في مجابهة الصراع العربي – الصهيوني ولما وصلنا لهذه النقطة قام الرئيس العربى إلى مكتبه وناولني وثيقة وقال لي يا ابوهشام أريدك ان تطلع على هذه الوثيقة وهي اصلية وقد حصلنا عليها من مصدرها الأصلي في قصر الملك فيصل. ولما طلبت منه صورة قال لي يمكنك ان تنسخها فقط الآن على الأقل وقمت بنسخها ولعلم الأخوة اعضاء المنتدى فهي تطابق نص الوثيقة المنشورة في هذا المكان وقد راجعت النص الموجود لدى بما هو منشور اعلاه فوجدتهما متطابقين.

اردت بهذا التعليق أن اؤكد رؤية مفادها ان عدوان 1967 كان مؤامرة مدبرة وشارك فيها للأسف بعض القادة العرب وقد يكون هتاك ما زال بعد خفيا عنا مما ستكشفه الأيام القادمة

رحم الله عبد الناصر العظيم كان وسوف يظل البعبع لأعداء العروبة والوحدة

ولا يصح إلا الصحيح وان طال الزمن.

سامي شرف

أضف تعليق


كود امني
تحديث

June 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
عدد الزيارات
3258976