12.png

وقفة على مضمون تطوّرات الأحداث السّياسيّة الأخيرة في (المحيط السّوريّ)

[ وقفة على مضمون تطوّرات الأحداث السّياسيّة الأخيرة في (المحيط السّوريّ) ]د. بهجت سليمان2
{ إقرأ: في تسارعات تنفيذ مشروع "صفقة القرن" }

د. بهجت سليمان

صار ضروريّاً الآن، و من جديد باستمرار، إعادة تكوين المشهد الواقعي للأحداث الأخيرة في منطقتنا العربية المشرقية بعيداً عن التشكيل و "التحليل" و الرغبة و التّنظير السّياسيّ الفصاميّ و المحدود، و بعد أن لاقت لها وقائعُ هذه الأحداث جملة، من التّطابقات "المنتظرة" ما بين الأفكار و التّجسيد السّياسيّ على الأرض..
إذ لطالما كانت جميع "الأحداث"، على مختلف أنواعها و طبيعتها و واقعيّتها في العالم، تبدأ في منطقة فضاء "الفكرة" غير المرئيّة لتتنزّل إلى حقول التجسّد العمليّة التي غالباً ما تُمارِس واقعيّتها المتأخّرة نسبياً في المعاينة، في السّياسة و في غير السّياسة أيضاً.

1▪︎ تقاطرت الاهتزازات و الهزّات الارتداديّة حول مركزها البؤريّ في سورية، بعد أن توضّحت الاتّجاهات العامّة للحدث السّياسيّ الذي كان مخاضه شاقّاً كما يعرف الجميع.. مع العلم أنّه كان صادماً لجميع أعداء سورية، حيث كان هؤلاء يرغبون بشهيّة دمويّة أن تؤول النّتائج المنتظرة إلى غير ما أفضت إليه، في ما أفضت إليه بفضل صمود و مقاومة سورية و صبرها الجليل و استبسال جيشها و شعبها و قائدها على غير ما توهّم الحاقدون و الواهمون.

2▪︎ من الممكن البناء على هذا الأمر مباشرة و من دون مقدّمات، في تقرير حقيقة تطورات الأحداث الأخيرة التي تبدو متسارعة، و هي ليست كذلك بالنّسبة إلى كلّ القراءات "الموضوعيّة" التي تأخذ باعتبارها حقائق تاريخيّة مجرّبة مع الاستثناءات السّوريّة، في الحروب و السّياسات العنيدة و بخاصّة عندما يكون "الحدث" متعلّقاً بتحوّلات إقليميّة و دوليّة مصيريّة، كما هو الأمر عليه في منطقتنا التي شكّلت على الدّوام منطلقات لتغيّرات عالميّة في القرن العشرين، لعلّة تتعلّق بالمحاولات الدّؤوبة لتذليل "الصّعوبات" أمام المشروع الصهيونيّ في ("إسرائيل").

3▪︎ و في إطار "الهندسة السّياسية" الدّوليّة لاتّجاهات تطوّرات الأحداث الإقليميّة الأخيرة، كان لا بدّ من إحداث الفالق السّياسيّ في التّرتيبة الموضوعيّة – الذّاتيّة التي بدا أنّها أعطت نتائج باهرة و صادمة و غير مرغوبة، و أقلّها غير كافية أو "مطمئنة"، لأميركا و المشروع الصّهيونيّ العالميّ في فلسطين، و كذلك لما استقرّت عليه السّياسات الإمبرياليّة العالميّة الكلّيّة و الشّاملة، اعتباراً من مطلع هذا القرن..
في هذا الإطار – على التّحديد - أعطيت الأوامر لتركيا أردوغان لتمارس خلخلة الرّؤية و الاعتقادات المُستحدثة في جبهة "المقاومة" الوجوديّة للعدوان العالميّ على جسد "المقاومة" الممتدّ من اليمن و إيران و العراق إلى لبنان و فلسطين، و بخاصّة في مركزه العُمقيّ و نقطة استناده المركزيّ في سورية الأسد، بوصفها المُحترَق التّاريخيّ المركزيّ للمشروع "الإسرائيليّ"..
فاستجاب أردوغان لإملاءات "الأميركيّ" في استثمار "الورقة الكرديّة" التي جهّزتها له أميركا على حدود سورية الشّماليّة – الشّرقيّة لإعادة تشويه المشهد الآيل إلى "الوضوح" الجغرافيّ في عموم الشّمال السّوريّ (و ضمناً، في إدلب)، و بتفاهمات دولية – إقليميّة جعلت من "الرّوسيّ" طرفاً مباشراً في "هندسة المصالح" الدّوليّة في عالَم معاصر لم يعد ينشغل قليلاً أو كثيراً بالمبادئ العادلة. ف(روسيا) لم تصبخ سيّدة هذا "القرن"، بعد، و لا كذلك الصّين.
كان ذلك في مقدّمات تقول لا بدّ من إنهاك إيران أوّلاً..
و هذا ما شاهدناه في الموقف الأميركيّ "الوقح" و الموقف الأوربيّ المُستَلَب و المتخاذل من "الاتّفاق النّوويّ" مع إيران، بما في ذلك "العقوبات" الاقتصاديّة و السّياسيّة و الإنسانيّة على الشّعب الإيرانيّ، بعد تجربة مرّة لنا في سورية معها، من أجل حرف الأنظار عن الأفكار "الجوهريّة" لأهداف الحرب على هذا "المكان الذهبيّ" من العالَم.

4▪︎ تبدو المخطّطات "الذكيّة" الدّوليّة أنّها تنفّذ على مراحل و وجبات و جرعات، مع أنّها ليست كذلك في واقع الأمر. إنّها تشبه أكثر ما تُشبه أمر "خلق العالَم"، دفعة واحدة و لو على مراحل من التّجلّيات..
فبالقياس إلى كثافة العالَم و مخطّطات "الأقوياء" فيه، تبدو منطقتنا الإقليميّة المشتعلة على مدى قرن من الزّمن، من أوضح المناطق و أقلّها إلغازاً في بنيويّتها الهزيلة القائمة على شهويّة ماليّة و قبليّة و أعرابيّة و إسلامويّة، جرى اختبارها المديد على فترة ما يزيد على المائة سنة الأخيرة، و لو في نتوءات من البقع المضيئة المُحاصَرَة، الأخرى؛
فكانت المخطّطات المُعدّة لها ناجزة دوماً مع تغييرات وجيزة في تصاميم المخططات تتناول منها هوامش التّطبيق و التّنفيذ و التّجلّي، هذه التّفاصيل التي أُفسِحَ لها مكانها سلفاً في هوامش الإنجاز.
ففي الوقت الذي كانت تشير فيه "الوقائع" إلى تطمينات إجرائيّة، أدخلت "تعديلات" شكليّة خلّبيّة على علاقة المواجهة "الحادّة".. بين إيران و جيرانها "العرب" في "منطقة الخليج"، تطمينات كان العرّاب الأخير فيها "الإمارات العربيّة" و عُمانَ و قَطَر.. جرى خلالها امتصاص الانتباه المباشر عن مشروع استكمال إشعال "المنطقة" إشعالاً اجتماعيّاً و سياسيّاً و اقتصاديّاً، شاركت فيه تركيا و "السّعوديّة" و قَطَر مباشرة في العراق و لبنان..
كانت فيه ("إسرائيل") هي المعني الأكبر بهذه التّحوّلات المصيريّة التي ستتيح لها متابعة مشروعها التّاريخيّ في "صفقة القرن".
من الخطأ، بطبيعة الحال، البحث عن إثباتات مباشرة للحقائق السّياسيّة كوقائع تاريخيّة غالباً ما يتأخّر إنجازها ظرفيّاً، مع أنّ جميع ظروفها الموضوعيّة و الذّاتيّة رهن العقل و الواقع و "الواقع الآخَر" غير المأخوذ بصفته هذه.. و الذي هو قيد التّشكّل الوشيك..
ففي فهم حجم المقدّمات الضّروريّة من إنهاك و إخضاع الإرادات المقاومة لإنجاز "صفقة القرن"، يمكن لنا أن نقرأ و نفهم الكثير من الظّروف و المقدّمات الشّرطيّة التي يعمل عليها "العالَم".. لإنجاز هذه "الصّفعة" التّاريخيّة لوجه "المكان".

5▪︎ بدأت أخيراً تتوضّح معالم "الفكرة" الجوهريّة المعدّة للمنطقة، اعتباراً من إفصاح "التّيار الصّدريّ" الخجول في العراق عن تعضّيه في المشروع "السّعوديّ" – التّركيّ – القطريّ – العراقيّ الإسلامويّ الانعزاليّ – السّوريّ الإخوانيّ الدّموي، و الإسلاميّ الإخوانيّ و الدّاعشيّ (على ما يُشتهر من تناقضات كاذبة و مستهترة بالعقل بين أطراف هذا المحور)، في إطار العمالة الإسلامويّة التّاريخيّة "السّعوديّة" و "التّركيّة" كوجهين للإسلام السّياسيّ الحاقد و المتعصّب و العميل، بوجهيه، للأميركيّ، بصراحة مُجرّبة منذ نهايات عقد السّبعينيات من القرن العشرين لمواحهة المشروع "السوفييتيّ" العالميّ؛ و انتهاء تأريخيّاً بثورة "المؤامرة" في لبنان.

6▪︎ تتوالى فصول "الحرب" على سورية في مظاهر مختلفة و تبدو متناقضة أو غير مفهومة؛ و لكنّ الأمر لا يعدو أن يكون ضرباً من توزيع و توالي تنفيذ الأدوار.

7▪︎ كثرت مؤخّراً الوصفات السّياسيّة التّحليليّة حول الأحداث المتواترة تواتراً سريعاً في لبنان، مع أنّ ما يجري في لبنان لا يزيد خطراً على المنطقة ممّا هو عليه في العراق، هذا إن لم يكن ما يجري في العراق هو أشدّ هولاً و خطورة على مستقبل "المقاومة" على التّحديد.
و حيث تتناقض الآراء السّياسيّة، بخلفيّاتها الصّادقة، حول ما يجري في لبنان، و تتنوّع الوصفات التّحليليّة محدودة الأفق و الثّقافات التاريخيّة و السّياسيّة؛
فإنّ جميع مقارباتها لم تصل، بعد، إلى جوهر الحدث.

8▪︎ واضح، أو غير واضح، ما هو مؤكّد من حقيقة الأحداث اللبنانيّة الأخيرة، من الولوغ السّياسيّ و الماليّ المباشر لكلّ من "السّعوديّة" و قَطَر و تركيا و ("إسرائيل") في دماء الآمال اللبنانيّة الثّائرة على واقع لبنانيّ اقتصاديّ نتنٍ و مقرف حتّى أبعد الحدود.
و هذا ناهيك عن أنّ جميع الأصابع و الأيدي التي تعبث بآمال الشّعب اللبنانيّ، إنّما تعتمد على قوى غير مجهولة، بل و معروفة للجميع، في داخل لبنان من دون أن نمنح هؤلاء العملاء الأقزام شرف استعادة أسمائهم، هنا، الآن.
و إذا كان الأمر يخدم مباشرة أمر تحييد لبنان و إيقاعه و حشره في مشكلات و هموم و اهتمامات داخلية صرفة، لحرف الرأي العام عن "تطوّرات" الأحداث الذّاهبة إلى أهداف كبرى منها "صفقة القرن" و "المشروع التّركيّ" الوظيفيّ في شمالي سورية، بالإضافة إلى تطويع قوى "المقاومة" و إلهائها في سورية و لبنان عن استثمار الانتصارات الميدانيّة لها في "الحرب الدولية - الأعرابية / الإرهابية على سّوريّة"..
فإنّ بعض التّحليلات السّياسيّة المتستّرة وراء صدق "عواطفها" تحمل مشروعاً آخر، يصبّ مباشرة في مشروع "الحرب" الأهليّة المرغوبة في لبنان.

9▪︎ إنّ من أخطر الوصفات التي تنتحل صفة الوطنيّة و "المقاومة" اليومَ في لبنان، هي تلك الدّعوة إلى إحداث القطبيّة الشّوارعيّة في "المظاهرات" و "الاعتصامات" في الشّارع، بدعوى أنّ للمقاومة (إضافة إلى التّيار الوطنيّ الحرّ) جمهورها العريض أيضاً و القادر على فرض التّوازنات السّياسيّة في الشّارع و في المفاوضات و في الحلول.
و هذا الأمر هو بالضّبط ما ينتظره أولياء و أوصياء الدّم المجتمعيّ التّاريخيّ في لبنان، الذين تعرّفنا عليهم في ما مضى من تاريخ الحرب الأهليّة الأشهر و الأطول في لبنان.
يقوم ما تقدّم مقام صبّ النّار على الغريق، فيمنح من ينتظر الفرصة لإشعال "الحرب الأهليّة" في لبنان، التي ستكون "المقاومة" هي الخاسر الأكبر و الوحيد فيها، ذريعة ذهبيّة لتنفيذ الطريق الأقصر الذي يتشهّاه سماسرة الحرب الأهليّة التّقليديّون و المعروفون جيّداً في لبنان الحديث و المعاصر.

10▪︎ في تقديرنا أنّه لن يجرؤ أحد على الابتداء بشرارة الحرب الأهليّة في لبنان، و تالياً في عموم المنطقة، ما لم يكن هذا الأمر هو الطريق "الأوضح" نحو إشعال المنطقة بالجميع.
هذا أمر يدركه أعداء المنطقة جيّداً، و هو ليس بالطّريق المأمون حتّى هذه اللحظة من الحسابات الصّعبة، و لو أنّ "المغامرين" يوحون بذلك، مع أنّهم عاجزون، كما نرى، عن تحقيقه ضمن حساباتهم المأزومة و المحدودة و التي تتباين كثيراً عن حسابات معلّميهم و مموّليهم و مشغّليهم، بسبب ضيق أفق الأدوات و "اتّساع" أفق و بدائل المُشغّلين.

11▪︎ لقد حقّقت "الحرب" على سورية الكثير من أهداف أعداء "المقاومة". و الذي يجري اليومَ هو محاولة قصوى للاستثمار الأمثل لهذه النّتائج و الأهداف.
و من الطّبيعيّ أنّ "المنطقة"، و على منظور متوسّط، على الأقلّ، لن يكون بإمكانها استيعاب حرب جديدة، التي إن بدأت فستكون طاغية و مدمّرة للجميع. إلّا أنّ هذا يخرج عن طبيعة أهداف الحروب المعاصرة.

12▪︎ ثمّة درس معروف و لكنْ علينا استعادته الآن هنا من جديد.
تُثبت الأحداث الجاعلة لها من المنطقة الإقليميّة و المكان السّياسيّ الملتهب هدفاً مستمرّاً، أنْ لا مجال حيويّاً يتّسع له الظّرف من أجل المساومات التّاريخيّة و ذلك مهما كانت عليّتها المعروفة أو غير المعروفة في السّياسة و الاقتصاد.
و الفرق نوعيّ، علاوة على ما هو كمّيّ، بين علاقات الأعداء اللدودين الدوليين الكبار من قوى بهيئة دول عظمى يختلفون في السّياسة و يتّفقون في الاقتصاد..
و بين علاقات الدّول و القوى غير المتكافئة في الفضاء الإقليميّ المحلّيّ، و بخاصّة بين أطرافه الأقوى أو بين محوريه القطبيين تركيا و إيران.
نحن لا نعرف عن الدّول العظمى التي تتقاسم نفوذ العالم اليومَ، أميركا و روسيا و الصّين، أيّة مساومات على الحلفاء و الأصدقاء و التّابعين؛ على اعتبار أنّه لا أصدقاء لأميركا.
و لكنّنا نعرف بالمقابل مواقف تحالفيّة راسخة و مُحرّمة بين دول كروسيا و الصّين و شركائها الحقيقيين الاستراتيجيين.
غير أنّ القياس على علاقات الكبار الدّوليين لا تمنحنا السّبب الوجيه لنتفهّم "التّوافق" الإقليميّ على الاقتصاد و السّياسة و مصالح أخرى بين تركيا و إيران..
ذلك أنّ التراخي والتساهل في مواجهة التحديات المصيرية.. تعني أن قوى حليفة و شريكة في المنطقة، علاوة على الدّول المتحالفة و المتعضّية في مشروع "المقاومة"، قد تكون الضّحيّة السّياسيّة الأقرب إلى خسارتها أو خسارة مواقفها التي يمكن أن يُبنى عليها في المشروع الطويل..
و من هنا نجد أنّه لا بدّ من إعادة النّظر في العلاقات الإقليميّة، بعد أن كشّر الجميع عن أنيابه لحصد المزيد من المصالح السّياسيّة التي ترتقي إلى حجم المواقف التاريخيّة التي لا عودة عنها، إنْ هي استبدّت و استقرّت من جديد.

13▪︎ إنّه ليس ضروريّاً أن تُترك قوى و دول المقاومة في المنطقة إلى مصيرها التراجيديّ مُبهم النّتائج، مع إقدام الحكومة اللبنانيّة على مغامرتها بالاستقالة، و هو ما سيرتّب على حلف المقاومة إعادة مقاربة الواقع السّياسيّ المستجدّ في ضوء المسألة الإقليميّة الجديدة، و التي كان على حلف المقاومة توقّعها قبل أن تصبح من الفروض الملحّة على تطوّر "المكان"..
و هو ما يعني التّمعّن السّياسيّ الطّويل في ظروف لن تمنحنا فرصة الأجوبة السّريعة في ظلّ ظرف، لا هو من الحرب و لا هو كذلك من قبيل السّلام.
و في ظلّ الطّلاق "السّعوديّ" – الإيرانيّ.. هل تجري مراجعة شاملة لسياسات حلف "المقاومة" مع القوى الإقليميّة الأقوى في المنطقة، و بخاصّة مع تركيا، و قوى الإسلام السّياسيّ الرّجعيّ، و لو كان دون ذلك تغيير دراماتيكي في الاقتصاد و السّياسة بين أقطاب الإقليم؟

14▪︎ إنّ التّطوّرات الحدّيّة التي تطرح أسئلة مباشرة على واقع و مستقبل الصّراع في المنطقة، لن تمنح حلف المقاومة المزيد من الخيارات السياسيّة الدّبلوماسيّة التي يقوم أعداء المنطقة التّاريخيّون باستثمارها احترافيّاً في ظلّ استقوائهم المستمرّ بالأميركيّ و أذياله في "السّعوديّة" و تركيا و باقي التّابعين، الذين اعتادوا و ألفوا معادلة الصّراع التي يُبدي فيها حلف "المقاومة" الحكمة دون الانجرار إلى "الحرب" التّفصيليّة..
في الوقت الذي يعمل فيه أعداؤه على استثمار هذا الموقف التاريخيّ المسؤول، في ابتزاز صريح يُبنى عليه في عمليّة وعي خبيث لمضمونه و تحت ضغط تجنّب أطرافه أن يكونوا السّبب المباشر في حرب إقليميّة طاحنة و شاملة.
و إذا استمرّ هذا الموقف الذي أصبح عنواناً من صبر "المقاومة" على ابتزاز الآخرين، فإنّ تحوّلاته النّوعيّة مع الزّمن لن تكون في جانب المقاومين و شركائهم في العالم، إذ أن هناك خطر أن يُصبح هذا الخيار التّاريخيّ القويّ و الحكيم، عبئاً على أصحابه و أصدقائه و شركائه في وقت واحد، حيث لا يلتفّ الأصدقاء دائما، حول العاقل، في عالَم متسارع الأطوار و مجنون.

November 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
عدد الزيارات
9099883

Please publish modules in offcanvas position.