المفتش السابق نذير الحسن: حول ضجة 350 مليار و هزوان الوز

الحقيقة قرار الحجز الاحتياطي بحق السيد وزير التربية السابق وعدد كبير جدا من الموظفين 87 موظفاً وموظفة، أثار استغرابي من صخامة المبلغ. وهو 350 مليار ليرة ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‎Natheer M. Alhasan‎‏‏، و‏‏جلوس‏‏‏سورية.
بعد (الراحة النفسية: ان الدولة بدأت بمكافحة الفساد، وبدأت بـ"وزير")
راجعت بذهني الامور، وبحكم عملي السابق كمفتش في الهيئة المركزية (قبل تقاعدي). طرحت على نفسي بضعة أسئلة. أود ان نتداولها سوية إذا تكرمتم.
أولا: المبلغ الضخم 350 مليار ليس مختلسا. انه قيمة عقود، مؤكد تم التلاعب بها، من زيادة أسعار "بنسب غير مقبولة مهما كانت ضئيلة", أو تخفيض بنوعية المواد المقدمة، ايضا ذلك مرفوض بشدة.

ثانيا: إن اي عقد يزيد عن مبلغ 50 مليون ليرة سورية، بحاجة لتصديق اللجنة الاقتصادية برئاسة مجلس الوزراء.
وهذا المبلغ يزيد كثيرا عن صلاحيات الوزير. و وزير التربية غير مفوض على التصديق.. ربما تكون رفعت صلاحياته الى مئة مليون كحد أعظم.

ثالثا: إن اعتمادات وزارة التربية تردها من وزارة المالية, و تكون النفقات مبوبة. مما يعني ان السيد الوزير لم يصدق العقود, وليس آمر صرف لمبلغ يزيد عن مليار ليرة.

رابعا: الاعلان عن شراء حواسب، لحاجة القطر, بمبالغ تزيد عن بضعة مليارات, تكون مهمة وزارة التربية فيها وضع دفتر شروط وتحديد مواصفات فقط، على أن يصدّق دفتر الشروط من لجان فنية لا علاقة لها بالشراء.
ويكتفي وزير التربية بإعلان مناقصة للشىراء، يتم فض المغلفات ومقاىنة الاسعار من اللجنة الاقتصادية, وهي تتولى الموافقة على التعاقد. والاستلام يكون من لجنة فنية بالوزارة، أقصى تواطؤها "إن وجد" يكون بقبول مواصفات ادنى من المطلوب، وذلك غير ممكن لوجود عروض أخرى من موردين لن يسكتوا على الأمر, وسيتقدمون بشكاوى "تخرب بيت اللجنة المتواطئة"

خامسا: إن قرار الحجز الاحتياطي بناء على "قرار تفتيشي تمهيدي", أي قد تنخفض المليارات لبضعة ملايين ولاعلاقة لوزير التربية بالأمر كله.
سيداتي سادتي.... من يتعاقد بمليارات الدولارات لا يمر على مكاتب تدقق أوراقة, ومواصفات مواده المقدمة، عدم مساءلة اللجنة الاقتصادية وتسريب القرار قبل استكمال التحقيق أمر مريب ومسيء لمن ورد اسمه، واسم زوجته. إنهم يبحثون عن كبش وكان الوزير و مجموعة كبيرة من العاملين معه هم الضحية.
وإن غدا لناظره قريب... تذكروا مدير عام الاتصالات من سنة, وعام 2006 كان الضحية الوزير عصام الزعيم ووزير المالية حمدي السقا وهو من وضع النظام المحاسبي الموحد والمعمول به حاليا, وكيف أثبتت التحقيقات عدم مسؤوليتهما, لكن بعد ان أسيء لهما.

لايمكن ان تكون الاتهامات بالجملة للموظفين ال87 يجب تحديد مسؤولية كل منهم. برقم دقيق.

تنويه ضروري:
انا لا اعرف الوزير. هزوان الوز.. إلا من خلال ظهوره على التلفزيون ولم اقرأ ديوانه. ولا أعرف أي واحد. ورد اسمه بقرار الحجز. و أعتقد أن مكافحة الفساد يجب أن تتم من فوق. ونتطلع للبدء بها بتوجيهات سيد الوطن الدكتور بشار حافظ الاسد حماه المولى. لكن أرقتني التساؤلات، و أحببت ان أفكّر معكم بصوت عال.

October 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
29 30 1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31 1 2
عدد الزيارات
8598520

Please publish modules in offcanvas position.