image.png

في سورية الديمقراطية! التي يتباهون بها قبل بداية عصر الانقلابات العسكرية

سمير جبارةربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‎Samir Gebara‎‏‏، و‏يبتسم‏‏

لم يكن للضابط المغامر و المقامر (حسني الزعيم) أن يستقطب غالبية ضباط و جنود الجيش لمساندته في انقلابه في نيسان 1949 لولا الخطأ الفادح الذي كان قد ارتكبه وزير الدفاع آنذاك...

صفعةٌ وجهها وزير الدفاع (جميل مردم بك) إلى وجه (العقيد توفيق بشور) معاون قائد الجبهة الجنوبية خلال الحرب التي خاضها الجيش السوري ضد الصهاينة عام 1948 في أحد الاجتماعات، عندما هاجم الوزير أداء الجيش و اتهمه بالتقصير.
فتصدى له العقيد بشور بشرح فنّد فيه اتهاماته بحدّة.. و رد الوزير بصفعة على وجه العقيد..

أساس المشكلة بين مردم بك و العقيد بشور كان أمراً غريباً حصل قبل أسبوع من حادثة "الصفع"، حين استولى الجيش السوري على مستعمرة مشمار هاردن..
كان في إحدى مزارع هذه المستعمرة مجموعة من الأبقار الهولندية..

زار وزير الدفاع المستعمرة المحررة. و عندما شاهد معاليه الأبقار و أعجبته.. قال للعقيد بشور أنه سيرسل شاحنة لنقلها إلى مزرعته في الغوطة..
لكنّ العقيد بشور أصرّ على تسجيلها في سجلّ غنائم الجيش في القيود العسكرية و تسليمها للقيادة...

هذه القصّة وردت بشكل شبه متطابق في المذكرات الشخصية المنشورة لعدد من الضباط الذين كانوا على رأس عملهم آنذاك مثل (اللواء أمين أبو عساف) و (المقدم محمد معروف.).

هذه الصفعة كانت من أهم الأسباب التي جعلت الجيش أفراداً وضباطاً يشعرون بالاهانة ويقررون السير وراء حسني الزعيم في حركته الانقلابية صبيحة 30 نيسان 1949 ليطيحوا بكلّ سياسيي البلد..

اعتبر الضباط و الجنود هذه الصفعة بمثابة اعتداء على الشرف العسكري في المواقع الأمامية حيث نزفت دماء الضباط والجنود دفاعاً عن سوريا وفلسطين..

العبرة التي نستخلصها من هذا البوست: على السياسيين احترام الجيش.. فهو سندنا و عزّنا و فخرنا.

عدد الزيارات
9562045

Please publish modules in offcanvas position.