ميشيل خياط: يوم أليم في حياتي الاعلامية

لم يسبق لي خلال ربع قرن على الاقل ان حضرت مؤتمرا عاما للصحفيين في بلادي مثل مؤتمر يوم خياط ميشيلالسبت 11-5-2019
شعرت انني وسط اعداء لا زملاء بعد خمسبن سنة من العمل لاجلهم والدفاع عنهم والسعي الى تقدمهم.
سمعت اصواتا من القاعة وكانني في مدرسة المشاغبين احدهم يريدني ان اختصر مداخلتي لانه مستعجل ويريد ان يقول ما عنده ويمشي وتبعه اخرون: ما تقوله وارد في التقرير: وكانت غاية المؤتمر مناقشة تفرير المكتب التنغيذي واقراره....!
كنت قد سهرت طوال الليل وحتى الصباح وانا في السبعين من عمري لاقدم لهم خلاصة تجربتي علما انني فخور بمتابعتي حتى الان
لادائهم وتسجيل ملاحظاتي عليه.
وكانت فرصة ان اشرح اين الخطأ في اعلامنا المعني بالشأن المحلي - الاقتصادي والاجتماعي والخدمي - واي تدريب نحتاج في زمن المعلومات. بعيدا عن تضييع الوقت في تكرار ما درسوه.
واحزنني ان وقتا طويلا اعطي لمن يردح ويشتم وبتهجم دون وثائق.
حللوا مضمون ما ينشر أغلبه انشاء وكلام في الهواء لصحافة تنتحر.
لم يعجبهم ان اقول ان نضالنا من اجل اجورهم الافضل اثمر وان اتحاد الصحفيين هو حصن الصحفيين....! وان مؤتمره حدث جميل وسط التشرذم والانعزال وغياب الحوار الاعلامي، فلم يسمعوا ما بعد المقدمة.
اسكتوني وكأنني متشرد ضل الطريق ودخل القاعة ليتكلم، وكان زملاء اخرون من جيل مغاير يلحون ان اعطى وقتا اطول للكلام...!
يؤلمني هذا التدهور القيمي الناجم عن جهل الاخر.
لا يمكن للاعلام ان يتطور لصحفيين لا يقرؤون ولا يعملون ميدانيا وتصلهم الاخبار والتقارير الاخبارية جاهزة للنشر من المكاتب الصحفية.
ضحك بعضهم عندما قلت ان المؤتمر فرصة ثمينة انتظرها منذ سنة.......!
طبعا يضحكون لان كل واحد منهم جاء ليشتم ويمشي. هذه هي الثقافة الجديدة الشتائم والاساءة للسابقين بغيابهم وعدم التروي والتمحيص وكأن لا احد لديه الوقت لمثل هذه (التفاهات)....!
الضربة التي لاتقتلني تزيدني قوة
لن انكفيء ولن اتوارى ساتابع حبا بوطني واذا خليت بليت فهناك كثر يحترمون الخبرة والكفاءة ويشتركون معي في الرأي الموثق الهادىء البعيد عن الشتائم التي ازدهر ت على الفيسبوك وكان اغلب فرسانها من العاملين في الاعلام - للاسف الشديد -.
ما اثلح صدري في ذاك المؤتمر الحضور المهيب والبهي للدكتور صابر فلحوط الرئيس الفخري لاتحاد الصحفيين السوريين وكان لسنوات عديدة رئيسا للاتحاد وقد اثمرت جهوده ما ننعم به الان من مكاسب - تتنامى- على الرغم من قلة عدد الصحفيين وغياب مصادر التمويل الكافية.
هذا الحضور صمام امان فهو تاريخ صادق وذاكرة متوقدة وهيبة تفرض قيما تكاد تندثر.

May 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
28 29 30 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31 1
عدد الزيارات
6388235

Please publish modules in offcanvas position.