الصفحة الرئيسية

د. أسامة اسماعيل: ”القرضاوي” وشيوخ اتحاد علماء الناتو، المدسوسين في الإسلام

بات أمر الشيخ يوسف القرضاوي مفضوحاً في الشارع العربي ككل، بعد أن كشفت تدخلاته السافرة الأخيرة في الشؤون الداخلية للعديد من الدولة العربية، عن أنه يخطب وفقاً لأجندة النظام القطري وحلفائه من جماعة الإخوان المسلمين، لا وفقاً لأجندة وطنية تقوم على الحرية والعدالة والمساواة. د. أسامة اسماعيل

ولن ينس له الإماراتيون تدخله في شأنهم الداخلي وتحريضه العالم الإسلامي ضد الإمارات بسبب ما تردد عن طردها لسوريين تظاهروا دون تصريح من الدولة، ولن ينس له السوريون دعوته الطائفية حين قرر تحويل ثورتهم إلى حرب طائفية بين السنة والعلويين الذين يمثلهم النظام.

ولن ينس المصريون خيانة ”القرضاوي” لمصر، حيث طالب العالم بالتدخل في مصر وقتل الجنود المصريين، وأن ينادي بالجهاد في مصر. وغير ذلك من التدخلات السافرة، مستغلا الدين وتأويله للآيات القرآنية والأحاديث الشريفة وفقاً لمستلزمات جماعة الإخوان وحلفائها في النظام القطري.

تناقض واضح يكشف أن انتقائية الشيخ لا علاقة لها بالدين أو الدفاع عنه وعن معتنقيه، ولكن موجهة سياسياً وفقاً لأجندة انتمائية وتمويلية إخوانية وقطرية، فهو كما أصبح واضحاً للعيان يعمل ويتاجر بالدين لحساب من ينتمي إليهم ومن يموله.

إن ”القرضاوي” وشيوخ الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، لا يمثلون وجهة نظر شرعية مؤيدة بحكم شرعي، بل يؤدّون دوراً مطلوباً منهم نحو الإسلام والأمّة الإسلاميّة. فمهمتهم التي أوكلت إليهم من قبل دول الغرب، هي بث الفرقة بين المسلمين وإثارة عوامل الفتنة والصراع الدموي بين أبناء الأمّة.

ولقد أصبح معروفاً للداني وللقاصي، الدور الذي يلعبه ”القرضاوي” وشيوخ اتحاد علماء الناتو، المدسوسين في الإسلام، فهم متواطئون لينفذوا دوراً قذراً تستفيد منه ”إسرائيل” التي تعيش اليوم أفضل أيامها، عندما تقطف ثمار مؤامراتها على العروبة والإسلام واستطاعت أن تزرع في الإسلام ألغاماً لتفجيره وتشويهه وتحويل المعركة من معركة الجهاد ضد العدو الصهيوني إلى الجهاد ضد العرب والمسلمين بوساطة العرب والمسلمين أنفسهم… وهذا ما يريح العدو الصهيوني لأن البنادق انتقلت من تسديدها إلى صدر العدو، إلى تسديدها إلى صدر العرب أنفسهم بفعل التآمر والفتاوى وشيوخ الفتنة التي تُكفر المقاومين الذين لم يبق غيرهم في أرض المعركة المشرفة وهم سورية والمقاومة في جنوب لبنان التي تشكل بعداً استراتيجياً مقاوماً في خط المقاومة…

أعرف أنه يمكن للكثيرين أن يتطوعوا للدفاع عن ”القرضاوي” ورفض كلامي، لا لشيء يستحقه الرجل، ولكن فقط لأنه رجل دين، والبعض يؤمن أن رجل الدين له حصانة أو قداسة، ولكني أقول وبعد كل الأخطاء القاتلة من مفتي الناتو، لم يعد له حصانة ولا قداسة، أرفض إلباسهما لأي فرد من المجتمع، ذلك أني أومن أن لا أحد فوق النقد والمسائلة، ومن أراد الديمقراطية وبناء مجتمع مدني فعليه أن يعرف أن الأمور لا تستقيم مع أحد فوق القانون، بمن فيهم رجال الدين، وإلا رجعنا إلى العصور الوسطى.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

August 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
29 30 31 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31 1
عدد الزيارات
3675809