د. بيير عازار: المعارضات االسورية.. وكشف المستور

سهير الاتاسي○ اللبواني – الأتاسي ○

“كمال اللبواني”، يُقرّ بأنّ المعارضة السورية، كانت على اتصال مع الإستخبارات الأميركية منذ العام 2005/

و “سهير الأتاسي”، تعترف بأنّ أعضاء الإئتلاف السوري المعارض، كلّهم لصوص وتتهمهم بسرقة أموال طائلة/

تردّدتُ كثيراً في الكتابة عن أحوال “المعارضات السورية” في الخارج، وأحجمتُ قاصداً عن التبحّر في خفايا هذه المعارضات، التي بدأت تفوح منها روائح العفن السياسي، وأسقام الخيانة…

إلّا أن التراشقات الكلامية، التي ظهرت مؤخراً الى العلن بين بعض أقطاب هذه المعارضات، والتهديدات بفضح بعضهم بعضاً، بخصوص سرقة أموال ”اللاجئين السوريين”، والعلاقة مع (إسرائيل)، والارتماء كاملاً في أحضان الولايات المتحدة ودول أوروبا الغربية، وتنفيذ الأجندات المطلوبة من قِبَل “واشنطن وباريس ولندن وتل أبيب”، وفي مقدمتها، تدمير سوريا/الشام، وتخريبها وحصارها تحت يافطات الحرية والديمقراطية، وحقوق الإنسان…

كل ذلك، دفعنا إلى كشف المستور عن بعض هؤلاء المعارضين السوريين، وتبيان ما كانوا يضمرونه لسوريا/الشام، ليس من أجل خلاصها، كما كانوا يتبجحون على ”فضائيات/قنوات الفتنة”، وليس من أجل بناء المجتمع المدني، بل من أجل إسقاط الدولة السورية، بمساعدة علنية من الدول الغربية المنافقة والدول العربية المارقة (دول الخليج خصوصاً)، وذلك استناداً الى كشوفاتهم/تصريحاتهم، التي اُضطروا الى الإدلاء بها، لإبعاد تهم السرقات والخيانات ، والمتاجرة بالدم السوري .

نبدأ اولاً مع المدعو “كمال اللبواني”، الذي أقرّ بأنه زار الدولة اليهودية في العام 2014 … يقول اللبواني :

*  "استطعت الحصول من الكونغرس الأميركي في العام 2005 على تمويل للمعارضة السورية بقيمة خمسة ملايين دولار سنوياً، وشمل هذا التمويل، مواقع انترنت مثل ”كلنا شركاء” و "ملحق النهار”…

* "أنس العبده، أنشأ محطة تلفزيونية معارضة (تبث) من لندن، لكنها لم تبث سوى دقائق، وتمت سرقة باقي المبلغ، الذي تحوّل الى شراء بيوت وعقارات في (عمّان)…

* ”تلفزيون “بردى”، بثّ ساعة تجريبية واحدة (فقط)، وصار يعيدها كل اسبوع، ثم توقف البث، وأُغلقت المحطة…

* ”تمّ تخصيص مبلغ (1100) دولار شهرياً، لكل أسرة معتقَل من جماعة ”إعلان دمشق”، لكنْ لم يُصرف منها سوى (100) دولار لكل أسرة، وتمّ ضَبّ الباقي في جيوب أركان المعارضة…

* "سهير الأتاسي وبنت رياض سيف وفايز سارة، و”هالقرطة” كلّهم ضمن الذين سرقوا المبالغ المالية، وأنا بعرفهم حرامية من زمان، ومجموعة ”إعلان دمشق” في الداخل والخارج، هم لصوص بالمطلق…

* ”بعد الإفراج عني في العام 2012، طلبتُ من الإدارة الأميركية، إيقاف مشروع التمويل القائم منذ العام 2005 (أي قبل بدء التمرّد/الحرب على سوريا/الشام بستة أعوام)، وأبلغتهم انّ كلّ المبالغ المالية، تمّت سرقتها.

* ”ميشيل كيلو، أحضر أكثر من مئتي شخص من الشارع للتصويت له، في حين أنّ أنس العبده وغيره يتواصلون مع الإسرائيليين، منذ العام 2006 (ما شاء الله على هيك نماذج من المعارضات السورية).

* "انّ المجتمع المدني، الذي قاد ما يسمّى ب”الثورة السورية”، هو مجتمع منحط وبلا أخلاق… ”يختم كمال اللبواني.

أمّا المعارِضة السورية (سهير) الأتاسي، فقد اعترفت، بعد إنكشاف سرقتها لـ(عشرين) مليون دولار من المساعدات الإماراتية للاجئين السوريين، بأنها ليست الوحيدة التي احتفظت لنفسها بمثل هذه الأموال، بل إنّ كل أعضاء "الإئتلاف الوطني السوري المعارض”، قد حصلوا على أموال طائلة من السعودية وقطر والإمارات، وبعض الدول الأوروبية، ولم يصل شيئ من تلك الأموال إلى التنظيمات (التكفيرية) المعارضة في داخل سوريا/الشام، ولا حتى للاجئين السوريين في الخارج.

وأكدت الأتاسي، أنّ برهان غليون (الذي للتذكير رشحه لوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسي السابق والاسرائيلي المتعصب ليكون رئيساً لسوريا الجديدة)، أكدت أن رئيس الإئتلاف الأسبق، لم يترشح مجدداً لرئاسة الإئتلاف، نظراً الى أنه لم يستطع، منع أعضاء الإئتلاف من سرقة الأموال التي تدفّقت بمئات ملايين الدولارات من دول الخليج ودول أوروبا الغربية. 
(للتذكير، برهان غليون يتهمه أترابه في المعارضة بسرقة، أكثر من عشرة ملايين دولار).

وأشارت الأتاسي الى أنّ الزملاء في الإئتلاف، إذا أرادوا التركيز على ما قامت به سهير الأتاسي، فإن لديها وثائق تثبت ما قام به أعضاء الإئتلاف جميعاً، وانّ سهير الأتاسي ،كانت قد صرفت على اللاجئين السوريين (سبعين) مليون دولار؛ الّا أنه حصل خطأ في التسجيل، فاختفى مبلغ يصل إلى عشرين مليون دولار، وهي ليست مسؤولة عن ذلك.

(للتذكير أيضاً، فإن سهير الأتاسي كانت اشترت مؤخراً عقاراً في واشنطن يتألف من مبنى سكني وقطعة أرض مساحتها عشرة آلاف متر مربع، وتبلغ قيمتها حوالى اثني عشر مليون دولار).

وقد هددت الأتاسي بفضح ما قام به أعضاء الإئتلاف المعارض من سرقات مالية على صفحات التواصل الإجتماعي، مشيرة إلى حياة البذخ والإسراف والمجون التي كان يعيشها أعضاء الإئتلاف… وقالت: إنّ هؤلاء المعارضين المرفهين، كانوا يستأجرون في الفنادق التركية الفخمة، شقة كاملة، بدلاً عن غرفة واحدة، وكانوا يدفعون في الليلة الواحدة ثلاثة آلاف دولار .

وهذا يعني – بكل أسف- انّ أموال المعونات الخارجية (القذرة)، لم تكن تصل إلى اللاجئين السوريين، ولا الى التنظيمات (التكفيرية) المعارِضة التي كان لها، هي الأخرى، خط مباشر مع قطر وتركيا، حيث كان الأتراك، يقبضون من القطريين، ثمّ يقومون – أي الأتراك - بتحويل الأموال إلى التنظيمات (التكفيرية) المعارضة… إنتهى كلام الأتاسي.

فضائح المعارضات السورية في الخارج – وهذا غيض من فيض – تأتي في الوقت الذي يتصاعد فيه الحصار الاميركي/الاوروبي/العربي على سوريا/الشام؛ وفي الوقت الذي يسجل فيه الشعب السوري في الكيان الشامي، صموداً اسطورياً، عزّ نظيره أمام هذا الحصار اللاأخلاقي، والذي تغذيه أمثال هذه المعارضات التي أثبتت – باعترافاتها – أنها لا تزال تقتات على الدولار الأميركي، والشيكل الإسرائيلي والريال/الدينار العربي.

* “باريس”

May 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
28 29 30 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31 1
عدد الزيارات
6389576

Please publish modules in offcanvas position.