علي سليمان يونس: مجزرة الرفاق...

كانت جريمة (تطهير) حزب البعث عام 1979 م تطهيرا شاملا لحزب البعث العراقي من البعثيين, أو ما عرف بمجزرة الرفاق, والتي ارتكنها صدام حسين في 22 تموز 1979م، مما أدى إلى فشل الوحدة بين جناح حزب البعث السوري بقيادة الخالد حافظ الأسد, وجناح حزب البعث العراقي بقيادة الرئيس أحمد حسن البكر.
ففي وقت سابق من عام 1979 م, بدأ الرئيسان حافظ الأسد, وأحمد حسن البكر مباحثات مكثفة, أدت إلى الاتفاق على توحيد البلدين, وجناحي الحزب في سورية والعراق. واتفق الرئيسان على صيغة يصبح بموجبها الرئيس البكر رئيسا للاتحاد البعثي, والرئيس حافظ الأسد نائبا للرئيس, وهذا من شأنه أن يدفع مصير صدام حسين إلى المجهول... ولذلك فقد تصرف صدام لتأمين قبضته على السلطة في العراق, وأجبر الرئيس البكر على الاستقالة في 16 تموز تحت التهديد بالقوة, ونقل رسميا الرئاسة, ورئاسة المجلس, وقيادة الحزب إليه.

وعقد صدام على عجل اجتماعا لقادة حزب البعث في 22 تموز . وخلال ذلك الاجتماع, ادعى أنه كشف طابور خامس داخل حزب البعث العربي الاشتراكي. واعترف القيادي البعثي عبد الحسين الذي تم تكسير أضلاعه بعد أيام من التعذيب الجسدي, وتحت تهديد إعدام أسرته, بأداء دور قيادي في مؤامرة مدعومة من حزب البعث السوري ضد صدام حسين وقدم أسماء/ 68 / متهما مشتركا في التآمر. تم إخراجهم من قاعة الاجتماع, واحدا تلو الآخر واحتجازهم. بعدها هنأ صدام أولئك الذين ما زالوا جالسين في القاعة لولائهم لشخصه في الماضي والمستقبل. ثم حاكم الأشخاص الذين ألقي القبض عليهم في الاجتماع وأدانهم بالخيانة. ونفذ حكم الإعدام بحق / 22 / منهم فورا.

وبحلول 1 آب 1979 م أعدم صدام مئات من أعضاء حزب البعث رفيعي المستوى. هذه (المجزرة) كانت لحظة فاصلة, أنهت آمال الوحدة بين الحزبين و الدولتين ليحل محلها عداء وتآمر على سورية وقيادتها وشعبها. وأصبح بعدها صدام ديكتاتورا مطلقا على العراق.

October 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
29 30 1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31 1 2
عدد الزيارات
8607503

Please publish modules in offcanvas position.